كان شيخ من الصالجين اسمة عبد الله بن المبارك في طريقة الى مكة مع إحدى القوافل لأداء فريضة الحج , فرأي في الطريق أمرأة بدوية عجوزا تمشى وحدها في الصحراء , فأقترب منها ليسألها , و يعرف الي أين تذهب فإن كانت قد ضلت الطريق أرشدها , و إن كاقال عبد الله للمرأة العجوز "السلام عليكم و رحمة الله".
فقالت العجوز . : (سلم قولا من رب رحيم ). (يس 58)
فقال عبد الله "ماذا تصنعين هنا في هذة الصحراء الموحشة؟".
قالت: (و من يضلل الله فما له من هاد) .(غافر 33)
قال عبد عبد الله "إذن فأنت تائهة . الي اين أنت ذاهبة؟".
قالت : ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام ) .(الأسراء1)
قال عبد الله :"إذن فأنت تقصدين أداء فريضة الحج ".
قالت العجوز : (ففهمنها سليمان ) .(لأنبياء 79)
سأل عبد الله:"و كم بقيت فى هذا المكان؟".
أجابت : (ثلاث ليال سويا) .(مريم 10)
قال:"مدة طويلة!هل معك طعام؟".
قالت: (هو يطعمنى و يسقين) .(شعراء 79)
قال عبد الله:"و كيف كنت تتوضئين و أنت في هذة الصحراء؟".
قالت: (فتيمموا صعيدا طيبا) .(النساء 43).
قال عبد الله "نحن في طريقنا لأداء فريضة الحج , هل تودين الذهاب مع نساء القافلة؟".
قالت العجوز: (ما على المحسنين من سبيل) .(التوبة91)
قال:"قبل أن نبدأ رحلتنا سنتناول بعض الطعام , فهل تأكلين معنا؟".
قالت: (ثم أتموا الصيام الي اليل) .(البقرة 187)
قال :"ولكننا لسنا في شهر رمضان يا خالة!".
قالت: ( فمن تطوع خيرا فهو خير له و أن تصوموا خير لكم ) .(البقرة 184).
ثم تناول عبد الله الطعام ,و أستعد لمواصلة رحلتة الى مكة . و أحضر جملا كي تركب المرأة العجوز
فقالت:
(سبحان الذى سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون)(الزخرف13_14).
قال عبد الله :"هيا وأاسرعى حتي نلحق بالقوم".
فقالت العجوز: (خلق الإنسن من عجل ).(الأنبياء 37).
فقال عبد الله:" معذرة يا خالة ،سأبطئ في السير ".
قالت : (ذلكم خير لكم أن كنتم تعلمون ).(التوبة41)
قال:"هل تسمحين لى أن أردد بعض الأغانى لأشجع الجمل على السير ؟ ".
قالت المرأة: (فاقرءوا ما تيسر من القرآن).(المزمل 20)
قال عبد الله:"كيف فاتنى هذا و أنا في طريقى الى بيت الله الحرام؟!"
قالت المرأة : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوة عدوا ).(فاطر6)
قال :"اللهم إنى أستعيذ بك من الشيطان".
قالت : (فاستجبنا له و نجينه من الغم و كذلك ننجى المؤمنين).(الأنبياء 88)
قال عبد الله فى سرور :"يا خالة لقد أدركنا القافلة و الحمد لله".
قالت: (ذلك فضل الله يؤتية من يشاء و الله ذو الفضل العظيم).(الحديد 21)
و أنضمت العجوز إلى نساء القافلة,وواصلت سيرها إلى مكة المكرمة.
نت تقصد مكة أخذها مع نساء القافلة.