حوار بين شوكولاته وفانيلا
قالت... أحبك
يا من لا يسكن في قلبي سواك
احبك وكم عذبني تيار هواك
ليتني أتعرف على طموحاتك
ليتني أقتل فيك كبرياءك
ليتني أعرف ماهو منتهاك
فخنجر غرامك يطعنني وطبعه فتاك
أشاهدك كالقمر في السماء هناك
يشدني نورك الجميل وتهتف لي نسمة هواك
قلت... أحقا تتحدثين أنتي عن الحب؟
أحقا تحملين مشاعر لهفة قلب؟
أم أنك تجيدين العزف على فؤادي
وتعشقين عملية الطرح والقسمة والضرب؟
قواميس حبك فيها ارتجال
فيها قرب وفيها ارتحـال
كلما اقتربنا تعاتبنا
كل ما ابتعدنا، عدنا سويا في اشتياق
هو الحب فهل لديك استعداد لاجتياح المهالك؟
هو الحب وكم من حب اقض سقفا على دارك
لست أريد يا امرأة إلا تغريدا على اشتياقك
والعزف على أوتار شجونك وغرامك
قالت... أما كفاك عزفا على شجوني؟
أما كفاك ليلا في عيوني؟
كفاك ظلما واستبدادا ودموعا
كل شيء في حنايا الروح استعمرته
قطفت أشجار عنبي وزيتوني
فماذا تبقى لي إلا حيرتي وظنوني
ألا تشعر بتدفق حب في روحك يا عيوني؟
قلت لها... يا امرأة تستعمرني بجنوني
أشعر بكلماتك تترنح في مقهى إحساسي وشعوري
لا تزيد في همومي
فصوتك يا امرأة غير مسموع
بدأت تشكو أفكارك من عطش ومن جوع
قولي لي
صفي المشاعر والشجون
قالت... مشاعر وشجون
هل تعرف يا رجلا من أكون؟
عالم خرافي تدك حصونه الظنون
عصفورة تحلق في سماء حبك
لا تشاهد إلا أنت ، عمياء العيون
أحببتك دون أن تعرف من تكون
أحببتك رغم هاجس الشك واشتعال الظنون
كلما راجعت تفاصيل الحديث ذهلت
كلما التقطت صورا حية من سيناريو حديثك مع الغير
ازدادت بها الحيرة والهموم
تزرع بها الثقة صباحا
وتنزعها من جذورها مساءا
اعذرني فليس لدي الثقة في الرجال
اعذرني لو اشتكيت لك الحال وفي كل الاحوال
فالرجال طبيعتهم الغدر والخيانة
يرمون سنارة الصيد في أعماق البحر الهادي
يحاولون اصطياد لؤلؤة ودانه
وتنتهي رحلة الصيد باصطياد قواقع مهملة على شاطىء السواحل المنسية
قلت لها يا امرأة ...
لست اعرف كيف الاصطياد
فطبعي لا يعرف الغدر ولا الخيانة
وما اقترفت ذات يوم أي جناية
أتدرين ماذا تعني لي الخيانة؟
قالت...أن تشيد في قلبي هرما شامخا من الحب
ثم تمارس العزف على مهجة القلب
الخيانة أن تبدأ في عشقي وأنت تعلم ما مصير النهاية
قالت... قف ها هنا أيها الرجل
انهض من سباتك العميق
هل أنت حبيب أم صديق؟
أتهوى الزحف على المرمر أم على العقيق؟
قلت لها... لست كذلك أيها الرقيق
لدي قلب واحد اهتف باسمه حال تبدأ مرحلة من مراحل الشهيق
حبيب أم صديق؟
لكل محب نصيب
ولكل داء طبيب
قالت... أنت متهم بالحوار الساخن
أصابع الاتهام تقول بأنك خائن
كم من زجاجة عطر حطمت؟
كم من عفة خدشت؟
كم من شفاه قبلت؟
كم ، وكم من امرأة خدعت؟
قلت لها... يا ريانة العود
لم أفهم من المعني ومن هو المقصود
قالت... لا تحاول أن تشيد لي خيالا
وأنت تعلم كم هو صعب وكم هو محالا
لا تحاول رسم أشواقا وأحلاما
قلت لها... لست أقوم ببطولة أفلاما
ولست أحمل سرابا أو أوهاما
يا فتنة قلبي ما هذا؟
من صور لك الحب إجراما؟
من قدم لك الورد حراما؟
من أوهمك حبا وغراما؟
لا ألعب يا امرأة
بل أرسم صورا وأكتب أشعارا
أحاول بالماء إطفاء النار
يا امرأة تعتقل أبجديات حروفي
هل أنتي تعشقين الثأر؟
قالت... و أسفاه
أصبح وضعي بركانا ودمارا
أوقدت في قلبي نارا
غادرت دون سابق إنذارا
قلت لها... يا زورق أحلام يجري
تتلاطم به أمواج البحر
خذني في رحلة باقي العمر
ضمني على مرسى الشاطىء
قبلني بشوق دافىء
وتناسى من في الدنيا
وتعال إلى أحضان السلوى
فالحب مكتوب لك أنت
فلا داعي أن تشقى
فأنت المن وأنا السلوى
وأنت الحب وأنا النجوى
دع عنك ما ليس له جدوى
وتزحلق على شفتي كالفانيلا
قالت ... شكرا ياطعم الفانيلا ... شكرا يا رجلا طعمه كالحلوى
ــــ
:rolleyes: الحــروم:rolleyes: