بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
تساؤلات كثيرة حول أحوال الناس عامة والمقربين خاصة
الا انه راودتني التساؤلات الكثيرة حول ماذا أفدت من حولي بما في قلبي من إيمان ؟
هل نصحت بما يجب ؟!
هل أمطت الأذى من داخل بيتك ؟
هل أمطت الأذى من نفسك ؟
هل أمطت الأذى عن الطريق ؟!
هل أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ؟!
((()))) [[ الــدعــوة ]])))()))
هل تتخصص الدعوة على أهل الدعوة فقط من رجال الدين والمدرسين والدعاة ؟!
وأين نحن بأنفسنا من الدعوة !
تمر بحياتنا الكثير الكثير من الأمور التي لا نقبل التدخل بها لأننا نقول:- [[ أنني لا أفهم بهذا المجال – الدعوة - ولا أريد الخوض فيه !؟!؟ ]]
ولكن ما هي ابسط الأمور التي تقدر ان تساعد من هم بحاجة إليه فهل فكرت ما هي؟
لنأتي الى سرد بعض الصفات التي يتصف بها البعض ممن حولنا كمثال لا الحصر :-
يوجد بعض من الذين يتخذون من المعاصي باب لعدم التوبة على أساس ان القرآن قال ووعد الكافرين وتاركين الصلاة وشاربين الخمر، والكثير من الصفات للكافرين وعن العاصيين، وبما انهم دخلوا أبواب المعاصي فلا سبيل لتوبتهم أولا ولا مجال لرجوعهم عما هم عليه ثانيا…. هكذا يعتقدون.
اذا صادفت مثل هذه الفئة ماذا تفعل ؟!
وماذا تقول كي ترغب بقلبها الإيمان؟!
نعترف بان جيل هذا العصر الرقمي اصبح جيل مادي جدا وبحاجة الى كل شئ ملموس، وسماع الأحاديث النبوية او القرآن الكريم الآن بنظرهم اصبح شئ اذا لم يكن من ورائه فائدة واستفادة لا يفكر أحدهم بان يستمع لراحة قلبه، والمطلوب فقط هو رعشة إيمان بقلب كل عاصي حتى عندما يشعر بقشعريرة التقوى بروحه يرى نور الإيمان قريب جدا من ناضريه.
مثــــال حـــي ومبــاشــر:
فتاة جميلة والجمال لله الا أنها لا غير محجبة ولا تصلي، وعندما سألتها :-
قلت: لماذا لا تتحجبي ؟!
قالت: كيف أتحجب وأنا لا اصلي !
قلت: ما سبب عدم الصلاة إذن ؟!
قالت: لان الصلاة تريد الحجاب وأنا لا اقدر ان أتحجب
قلت: ولماذا لا تقدرين على الحجاب
قالت: يا أختي أريد ان أعيش الدنيا
قلت: وما الذي منعك من ان تعيشي الدنيا
قالت: اذا احتجبت أكيد سوف امتنع عن الكثير من الأشياء والطالعات والموضات
قلت: هل بدأت أنت بأي طريقة ووجدت نفسك لا تقدرين
---- بلا جواب -----
ثم سالت كيف يعني
قلت: ابدئي بالصلاة كيفما أنت تكوني على ان تلتزمي أثناء الصلاة بالملابس الشرعية ؟
قالت: وعندما انتهى من الصلاة أبقى كما أنا والبس ما أريد
قلت: جربي ؟!
مضت على هذا المنوال أسبوع كامل تصلي ولكن تخرج متبرجة بدون حجاب علما بأنها لا تقطع فرض من الصلاة، الا أنها جاءتني بيوم عبوسة الوجه، بالرغم من أنني كنت انتظر مجيئها بفارغ الصبر، وبصراحة اعتقدت أنها سوف تطول المدة حتى ترجع إلى ؟!
قالت لي: أنني احتقر نفسي
سألتها لماذا ؟
قالت: لم يهنئ لي بال كيف اركع واسجد واطلب من الله المغفرة وأنا اخرج بهذا الشكل ؟
قلت: وماذا كان ردك
قالت: لا اقدر
قلت: كيف ؟
قالت: عندما أهم بالخروج بالصباح اجلس مليا أفكر كيف أنني انتهيت من صلاة الصبح وابحث عن ملابس غير لائقة لألبسها مع أنني قبل قليل صليت واطلب من رب العالمين تسيير أموري …… لم افهم هذه الفكرة
قلت: وماذا فعلتي ؟
قالت: مباشرة بحثت عن ما يستر كل جسمي ولبسته
قلت لها اهـا …. أتدرين لو من البداية استخدمت معك أسلوب التشديد لكنت هربت من العمليتين الحجاب والصلاة، ولكن عندما دخل نور الإيمان الى قلبك بعد اقتناعك حسب مشيئة الله عليك، وعندما ركعتي لربك وأنت تخرجين رأسك مكشوف وبلا ملابس محتشمة، لم تقبلي هذا على نفسك ووجدت بأنه عيب عليك ان تطلبي من رب العزة المغفرة والعفو وأنت تصري على الطغيان بشكلك هذا.
وبالنهاية احتجبت وما زالت مداومة على الصلاة والحجاب.
تجدون مثلها كثير ولكن كيف تتعاملون معهم هو المهم ؟
----------------------------------------------------------------
فتاة أخرى محجبة وملتزمة جدا الا أنها تقطع بالصلاة، وأحيانا يمر عليها يوم كامل لم تصلي منه سوى بعض الصلوات.
سألتها لماذا ؟؟
قالت: مشاغل الحياة
قلت: وما هي المشاغل التي تشغلك عن قضاء صلاتك بوقتها
قالت لي: وأنتي كمان زيدي علي كلام وقيم ونصائح وفلسفة
قلت: لا أبدا …… ثم أكملت :اسمعي لماذا لا تقضي صلاتك كلها قبل منامك ؟
قالت: وكيف وأنني اعرف بأنه لا يجوز قضاء الصلاة الا لعذر شرعي وغيره في وألف لا وكل شئ تعقيد بتعقيد
قلت: صحيح ولكن لنأخذ ابسط الأمور وأسهلها
قالت: كيف ؟
قلت لها جربي ؟؟؟
قالت: هل يجوز ؟؟؟؟
قلت ابدئي لتري ؟
فبدأت أول يوم الصلاة التي لا تقدر ان تصليها بسبب مشاغلها أصبحت تقضيها كلها بالمساء عند وصولها البيت
وبعد فترة رايتها وسألتها هــا ماذا حصل
قالت: حصل كل خير اصبح وقت الصلاة عندي كالجرس يدق في مسامعي
قلت: لها كيف
قالت: أصبحت اشعر بأنني فتاة لا مبالية بصلاتي حتى أنني اقف بين يدي ربي وأنا عجزت عن صلاتي بسبب أشياء تافهة فأصبحت احتقر نفسي اذا قلت اللهم أنى نويت ان اصلي صلاة العصر قضاء ….. وجدتها كبيرة بحقي، من أنا لأقضي العصر مع العشاء وبأي سبب ؟ من أنا لأفعل هذا أمام رب العزة ……. لم اقدر، مع كل الهناء الذي أنا به، ومع كل الحياة السعيدة التي أنعمها علي رب العزة ، فصممت على المضي قدما لكل ما فيه مرضاة رب العالمين غير أبهة بكل مشاغل الدنيا أمامي، وأولها استقامة مواعيد صلاتي.
أحبتي بـــالله
تجدون مثل هؤلاء الكثير الكثير بيننا، والمهم جدا ان نعرف كيف نقدر ان نساعدهم بشتى الطرق بالدرجة الأولى لمحاولة تخطي حاجز الشيطان بنفوسهم وحاجز الشيطان هو التردد، فلمنع التردد لا بد من المحاولة، وللمحاولة لا بد من رؤية سراب الصعاب بالحياة، كالتي لا تقدر ان تصلي لان الصلاة تعني الحجاب، والحجاب يعني عدم التمتع بالحياة الرغد السعيدة، هذا هو سراب الصعاب بالحياة، فعندما تلاشى السراب وأصبحت بين واقع الحياة بزغ نور الإيمان الذي ينير القلب والعقل ويحجب التفكير عن الكثير من متع الحياة الزائلة في سبيل مرضاة الله تعالى.
أعطيكم أمثلة لتجيبوني عليها – ليس كلها اذا أحببتم - والذي عنده من الحالات الغير مذكور ليضيفها فالبرحب والسعة، والذي عنه من الطرق المفروض اتباعها قبل هداية أي شخص ليكون على علم ومعرفة فبكل الترحيب نقول أهلا وسهلا، والذي حصل معه أي واقعة أوضحت الطريق السليم لغيره فبهداية الرحمن يجزيكم الله من عنده كل الثواب والجزاء.
1. مثلا فتاة النميمة كيف نعلمها ان تترك هذه العادة البغيضة بشيء مادي وملموس حتى ترجع الى ربها راضية مرضية ؟!؟!؟.
2. شاب لا يخاف الله في فتك عرض البنات من الكلام البذيء وملاحقتهم:-
هل تقف وتقول له خاف الله ؟
اذا هو يخاف الله هل سوف يفعل هذا أصلا!
إذن ماذا تفعل له كي فعلا يخاف الله ؟؟؟؟
3. اذا صادفتك فتاة بالنت - الشات- او الماسنجر ووجدت أنها من البنات التي تحب الكلام المعسول، والذي يهيج المشاعر:-
هل تتركها وتقول لها اتقي الله في نفسك علما بأنها لن تبالي بما قلت وتذهب هي تبحث عن غيرك؟!
هل تمشي معها بالكلام لتشبع غريزتها وغريزتك أيضا ؟!
أم هل تبقى معها لوعظها ببعض المواعظ من الحياة ولو استمرت هذه المحادثة عدة أيام بينكما ؟!؟!
4. اذا علمت بشخص تعرفه شارب الخمر.
ماذا تقول له كي يقلع عن هذا ؟
تتركه هكذا وأنت على علم بعقاب شارب الخمر، وعلى علم بما أعده الله من اجر للمحسنين والآمرين بالمعروف والناهيين عن المنكر؟
5. اذا جاءك طفلك الصغير او أخوك او ابن أخوك المهم طفل قريب منك وسألك أريد ان اعمل عيد ميلاد لي كمثل صديقي بالمدرسة؟
أكيد سوف تقول له نحن المسلمين لا نعمل أعياد الميلاد؟
مباشرة سوف يرد عليك ويقول لك بان فلان هو أيضا مسلم وعمل عيد ميلاد لماذا أنا لا ؟؟
هل تقول له بأن الآخر كافر مثلا …. الكلمة المعتادة لنا أمام أطفالنا !
هل تقول له بأن فلان غير مسلم لتتقي منه التساؤلات التي بعد ذلك !
أم تتركه بأفكاره هكذا ؟؟
وعليه أتمنى من الجميع المناقشة بهذا الموضوع
لأنه ليس كل عالم داعية
وليس كل قارئ مفسر
وبما انه وجب علينا نصح غيرنا
لا بد لنا بالبداية ان نرى ماذا نلبس من أثواب الحياة
وماذا نزين أنفسنا من كماليات الأخلاق الحميدة
فقبل ان نقول للأعور أنت أعور، فلا ننسى أصابتنا بالعمى ؟
فبسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين
سيدنا وحبيبنا المصطفى عليه أشرف الصلاة والسلام