مجرم و قلبه طيب
توقفت السياره من نوع هونداي بلونها الفيراني أمام المقبره و التي تقع خارج حدود المدينه و كانت الساعه تشير الى الثانيه بعد منتصف الليل و كان في تلك السياره شاب في العقد الثالث من العمر و فتاه بالتاسعه عشرة من العمر كان هناك نقاش حاد كما وصف الشاب سعيد للشرطي ما جرى .
وسعيد و الذي كان ينظر من منتصف المقبره لتلك السياره رأى الشاب في لحظة هيجان يضرب الفتاه على وجهها بلكمات و كأنه مايك تايسون و يجبرها على النزول الى أرض المقبره و هي تئن من الاوجاع و فمها المتورم من شدة اللكمات و بعد أن أنزلها و وضعها أرضا بدأ بمحاولة الإعتداء عليها و خلع ملابسها ....
و فورا قام سعيد بإجراء إتصال بالشرطه و ناشدهم سرعة القدوم الى المقبره قبل أن تفوت الفرصه
و فورا تحركت ثلاث دوريات للشرطه و طوقت المنطقه التي تواجد بها المجرم و الذي لم يراعي حرمة الاموات و قبضت عليه قبل أن يدنس شرف البنت بعدما أوسعوه ضربا من شدة حقدهم على هذا الفعل الحيواني .....و قاموا بتغطيه الفتاه المنهكه و المرعوبه و هي يرتجف جسدها من شدة الخوف
خرج سعيد من منتصف المقبره و ذهب لقائد الشرطه بعدما قبضوا على المجرم قائلا له ......
سيدي أنا من إتصلت بكم من أجل إنقاذ الفتاه ....فهنأه الضابط و شكره كل من تواجد من الشرطه إلا الملازم أمجد ...............؟؟؟؟؟
فلقد توجه الى الضابط المسؤول و همس في أذنيه بكلمات .......على إثرها غادرت دوريات الشرطه المكان بإستثناء دوريه الملازم أمجد .......
قال سعيد للملازم حسنا هل تريدون أيه خدمه ؟؟؟
قال الملازم أمجد نعم بدنا إياك تشرف معنا !!!!
قال سعيد و لماذا لقد قلت كل ما شاهدته ؟؟؟؟؟؟
قال نعم و نحن نصدقك....
قال سعيد فما الأمر إذن ...........؟؟؟
قال الملازم أريد أن أعرف سبب وجودك بالمقبره في هذه الساعة المتأخره من الليل ( الساعة الان قاربت ع الثالثه بعد منتصف الليل ؟؟؟؟؟
إرتبك سعيد ذو القلب الطيب و بدأ يتلعثم بالكلام الخرافي ........فما كان من الملازم أمجد أن صفعه
على وجهه صفعه أيقظت سكون المقبره .....
بدأ سعيد في الإنهيار و البكاء و هو يقول للملازم عما جرى .......
قال سعيد إن والدي توفي البارحه عصرا و دفناه بعد أن صلينا عليه ...و أنا لي تسع أخوات كلهن متزوجات و أبي يملكي عماره من سبع طوابق و أنا حالتي الماديه سيئةً للغايه على عكس أخواتي ........فجئت الى المقبره و نبشت قبر أبي و بصمته على ورقه تنازل بيع للعماره لي كي تصبح ملكي وحدي و حصريا ..............
و أخرج سعيد الورقه من يده و مادة البصم و هو يبكي بكاءه المر ..........
توجهت الشرطه لقبر والد سعيد و أخذوا المواد المستعملة بالحفر ............و قبضوا على سعيد
و أودع السجن على ما جنت يداه .
سعيد لا زال يتردد ذكره على لسان المدينه المصعوقه من خبر قصة سعيد ......
فمنهم من لا زال يسأل من هي الفتاه؟
و ما هي أوصاف جسدها ؟
و هل إعتدى عليها الشاب فعلا ؟
هل خلع عنها ملابسها كاملة ؟
لماذا هي معه في هذا الوقت المتأخر؟
أين أهلها ؟
هل يوجد عندها أخوات؟
هل أباها متوفي أم لا ؟
هل هي جميله جدا؟
هل هي متزوجه؟
و هل ............و هل ................... و هل.....................؟؟؟؟؟؟
أما كبار السن فقالوا ......
يجب أن نبيع ما نملك قبل أن نموت و نتمتع بفلوس !!!!
أو يجب أن نوزع الإرث قبل موتنا.............!!!
و منهم أزوج أولادي و بقول يا الله بسافر لبعيد!!!!!!!!!!!!!!!
الشاب الذي حاول الإعتداء على الفتاه حوكم سبع سنوات ؟؟؟؟؟!!!!!!!
الفتاه سترت عليها الشرطه و ذهبت لبيتها دون علاج لجروحها الجسديه و النفسيه........!!!!
سعيد ضيف في سجن الشرطه ...........لمعرفة نسبة ذكائه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الملازم أمجد أصبح ملازم ثاني ...........
و نامت المدينه على وقع حادثة الشهر ..........
لا تظنوا أن هذه الحادثه خياليه هذه الحادثة وقعت فعلا ....
هذا العالم الظالم الجحود ،،،هذا العالم الذي إبتدأ بقتل الاخ لأخيه عندما قتل قابيل هابيل ....هذا العالم الملعون الذي لم يعد للأخلاق وجود و لا القربى ولا النسب وجود هذا العالم المادي الهابط
هذا العالم الغير عادل السفيه لم يعد عالم الانسان الحر .
أيهما أجدر بالحياه الانسان أم الحيوان .........
و ليس الذئب يأكل لحم ذئب و يأكل بعضنا بعضا أعيانا
ما زال في رأسي سؤال واحد سؤال يحيرني و يقض علي منامي ...............
أيهما أكبر جرما الشاب الذي ما إحترم حرمة الاحياء و الاموات و لا حرمة الفتاه ...............؟؟؟؟؟
أم الفتاه التي ما نفع فيها جهد أبويها و حرصهم عليها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أم سعيد الذي نبش قبر والده و لم تدمع عيناه و لم ترتجف يداه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
و سلام عليك يا دنيانا و حياتنا
منقول بتصرف بسيط