قال إنّ تعاظم حزب الله مقلق وهاجم قوات اليونيفيل بشدّة
باراك يهدد سورية وحزب الله ويشارك بتدريبات الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان
13/08/2008
الناصرة ـ 'القدس العربي' ـ من زهير اندراوس: وجّه وزير الأمن الإسرائيلي ايهود باراك تهديداً واضحاً لكل من سورية وحزب الله أمس الثلاثاء عندما شارك في تدريبات بالأسلحة الحيّة في هضبة الجولان العربية السورية المحتلة. وقال موقع 'يديعوت احرونوت' على الانترنت، إن باراك قال للصحافيين في معرض ردّه على سؤال حول تعاظم قوة حزب الله العسكرية، إنّه ليست صدفة أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالتدريبات في الجولان بشكل مكثف وبمشاركة قوات كثيرة من الجيش الإسرائيلي. وزاد الموقع الإسرائيلي قائلاً إن وزير الأمن باراك تطرق في سياق حديثه إلى الحرب الدائرة بين روسيا وجورجيا وقال إنّ الدولة العبرية يجب أن تتعامل مع التطورات في المنطقة بالمعايير المناسبة، لافتاً إلى أنّ إسرائيل ترى في روسيا دولة قوية ومؤثرة جداً على مجريات الأمور في الشرق الأوسط وفي العالم برمته، وتابع أنّ علاقات متينة ووطيدة تربط الدولة العبرية بجورجيا، وبالتالي من تجربة إسرائيل عليها أن تحافظ على عدم ترك الأصدقاء في وقت الضيق، على حد تعبيره، وتابع أنّ هذا الأمر هو الذي توقعناه من أصدقائنا وهذا ما يتوقعه الأصدقاء من دولة إسرائيل. وأكّد باراك أنّه يأمل في أن تستتب الأمور في جورجيا بسرعة، وأن يتوصل الطرفان إلى اتفاقية لوقف إطلاق النار المتبادل، على حد تعبيره.
وأكّد الموقع الإسرائيلي على أنّ زيارة باراك إلى هضبة الجولان المحتلة تمت برفقة قائد هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي، وقائد القوات المشاة الجنرال افي مزراحي، بالإضافة إلى عدد كبير من كبار الضباط في جيش الاحتلال. كما تطرق وزير الأمن الإسرائيلي إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي اتخذ في آب (أغسطس) من العام 2006 ووضع حداً لحرب لبنان الثانية، وشنّ هجوماً على القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني (اليونيفيل) وقال إنّها لا تقوم بمهماتها، وقال باراك: إنّنا نتابع عن كثب التسلح الذي يقوم به حزب الله اللبناني، مشيراً إلى أنّه في السنوات الأخيرة شهد الحزب تعاظماً عسكرياً لا مثيل له في الماضي، وبالتالي فإنّ الدولة العبرية، وفق باراك، تتابع التغيرات في ميزان القوى على الحدود الشمالية، والتي تتمثل في نقل أسلحة متطورة للغاية من إيران إلى سورية ومن ثم إلى حزب الله، وأضاف أنّ الجيش الإسرائيلي يقوم بمهمات الاستعداد لكل طارئ، أما عن العمليات العسكرية، فقال باراك، إنّه يفضل دائماً أن لا يتكلم عنها، على حد تعبيره، ولكنّه أضاف قائلاً إنّه عندما نقرر أن نقوم بعملية عسكرية فسنقوم بها عند الحاجة.
وخلال تواجده في التدريب الكبير سُئل باراك عن إمكانية اشتعال الجبهة الشمالية مع سورية وحزب الله، فردّ قائلاً إنّ التدريب بالأسلحة الحيّة ومع الصواريخ، وبمشاركة جميع الجنود والضباط في الإرشاد، وكل الأدوات الحربية التي بحوزتهم، هو جزء من عملية يقودها قائد هيئة الأركان الجنرال اشكنازي منذ سنة ونصف السنة، لافتاً إلى أنّ التدريبات تحضر وتجهز الجنود للقيام بمهام صعبة في الحرب على أحسن وجه، إذا ما أجبرونا على خوض الحرب.
وقال الموقع الإسرائيلي أيضاً إنّ باراك عبر عن تفاؤله الكبير من قدرات الجيش الإسرائيلي وقال إنّ 'الجيش الإسرائيلي عاد الى قدراته التي كان يتمتع بها، وهو قادر على الحرب، وكحكومة ملقاة على مسؤوليتنا أن نهتم بأن يكون الجيش يملك كل شيء وأن يتدرب بشكل مكثف'.
علاوة على ما ذكر أنفاً تطرق باراك إلى التهدئة مع حماس في قطاع غزة وقال إنّها أثبتت نفسها، وأضاف أنّه منذ دخول التهدئة حيّز التنفيذ فقد قام الفلسطينيون بإطلاق عشرات الصواريخ فقط، في حين أنّهم كانوا يطلقون مئات الصواريخ قبل التهدئة، وبالتالي على إسرائيل أن تستغل التهدئة لإعادة الجندي المخطوف جلعاد شاليط إلى بيته وإلى عائلته سالماً، على حد تعبيره.