طهران ـ من زهرة حسينيان وسو بليمنج: تجاهلت ايران مجددا الثلاثاء، في رسالة سلمتها للاتحاد الاوروبي، الدعوات الى اعطاء رد نهائي حول عرض القوى الكبرى لتسوية الازمة النووية، ما يمهد لبحث فرض عقوبات جديدة عليها. وقال مسؤول ايراني امس الثلاثاء إن الجمهورية الإسلامية لم ترد على مطالب القوى العالمية بوقف أنشطتها.
وعرضت القوى العالمية الامتناع عن التحرك لفرض مزيد من العقوبات من جانب الأمم المتحدة إذا جمدت إيران توسيع أنشطتها النووية.
وقال مسؤول ايراني 'الرسالة التي سلمت ليست ردا على الحزمة المعروضة (من قبل القوى العالمية) .. والرسالة لم تورد ذكرا لمسألة التجميد مقابل التجميد'.
واوضح مصدر في المجلس الاعلى للامن القومي لوكالة الانباء الايرانية الرسمية ان الرسالة التي سلمت للممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا تتضمن محضر المكالمة الهاتفية التي جرت بين سولانا وكبير المفاوضين في الملف النووي سكرتير المجلس سعيد جليلي.
وكان جليلي قال الاثنين لسولانا خلال مكالمة هاتفية ان طهران ستقدم الثلاثاء ردا على العرض.
واعتبرت فكرة التجميد مقابل التجميد أساسا لمفاوضات شاملة. وتقول القوى العالمية وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إنها تخشى من أن تكون طهران ترغب في صنع اسلحة نووية لكن حكومة طهران تقول إنها تريد تطوير برنامجها النووي للاغراض السلمية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية امس الثلاثاء ان مسؤولين كبارا من القوى الكبرى سيجرون اتصالا عبر دائرة مغلقة اليوم الاربعاء لبحث ما إذا كانوا سيفرضون مزيدا من الاجراءات العقابية ضد طهران.
وقال المتحدث غونزالو غاليغوس 'اذا لم نتلق رسالة واضحة منهم (ايران) لن يكون امامنا خيار غير اتخاذ تدابير اضافية'.
وصرح مسؤول في مكتب خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي امس ان الاتحاد تلقى ردا كتابيا من ايران على عرض من القوى الكبرى بشأن البرنامج النووي لطهران.
وقال المسؤول دون ان يذكر أي تفاصيل بشأن المحتوى ' تلقينا الرسالة.' وذكر المسؤول الايراني أنه لم يتم التطرق إلى فكرة التجميد في محادثات هاتفية جرت الاثنين بين كبير المفاوضين النوويين الايرانيين سعيد جليلي وسولانا.
وقال 'عبر جليلي خلال المكالمة عن استعداده لبدء محادثات رسمية' مضيفا أنه يتوقع مزيدا من الاتصالات بين سولانا وجليلي خلال الأيام القليلة القادمة.
وفي تطور آخر قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن ثاني أعلى مسؤول في الوكالة التابعة للأمم المتحدة سيزور إيران يوم الخميس.
وامتنعت الوكالة عن تحديد الغرض من زيارة أولي هاينونين نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلف بالإشراف على أعمال التفتيش الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقالت القوى الست إن المحادثات الرسمية بشأن حزمة الحوافز النووية والتجارية وغيرها لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن تعلق ايران تخصيب اليورانيوم وهو الجزء الأشد إثارة للقلق لدى الغرب لأن له استخدامات مدنية وعسكرية.
وتصر ايران رابع أكبر منتج للنفط في العالم على أنها تسعى لاتقان التكنولوجيا النووية من أجل انتاج الكهرباء ورفضت مرارا تعليق نشاطها النووي.
وفرض مجلس الأمن الدولي ثلاث جولات من العقوبات ضد إيران منذ عام 2006 ردا على ذلك.
وفي رسالة إلى المجلس قالت بريطانيا وفرن سا والولايات المتحدة إن البنك المركزي الايراني ومؤسسات مالية ايرانية أخرى تحاول الالتفاف على عقوبات الأمم المتحدة من خلال اخفاء آثار أعمالها وينبغي مراقبتها عن كثب.
وقال طهماسب مظاهري محافظ بنك ايران المركزي في تموز (يوليو) إن اي خطوة لفرض عقوبات على البنك قد تزعزع استقرار النظام المالي العالمي المضطرب بالفعل.
وجاءت تصريحاته في أعقاب دعوة لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي الولايات المتحدة لتصنيف بنك ايران المركزي كراع للارهاب وهي خطوة من شأنها أن تقود إلى عقوبات أمريكية.
واستهدفت عقوبات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة بعض البنوك التجارية الايرانية الكبرى بالفعل.
وقال دبلوماسي أوروبي في واشنطن إنه لا يتوقع الكثير من الرد الايراني. وستتمثل الخطوة التالية في السعي لفرض مزيد من العقوبات ربما تستهدف القطاع المصرفي الايراني.
لكنه أشار إلى المعارضة الروسية والصينية وحتى بعض المعارضة الألمانية لتشديد العقوبات.
من جهته اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان الثلاثاء ان العالم لا يمكنه ان يكون متساهلا مع الاسلحة النووية لان معظم سكانه يعيشون في بلدان تملك السلاح النووي.
وقال بان في بيان وزعته وزارة الخارجية المكسيكية 'في حين وقع ثلثا دول العالم معاهدات من اجل مناطق خالية من السلاح النووي، فان معظم سكان العالم يعيشون في بلدان تملك السلاح النووي'.
واضاف بان انه رغم التاريخ الطويل للمبادرات الاقليمية وتلك الهادفة الى منع انتشار الاسلحة النووية 'لا يمكن ان نسمح لانفسنا بالتساهل'.