حماس تعتقل رجال فتح العائدين من إسرائيل إلي غزة
قتيلا ونحو مئة جريح وعشرات المعتقلين والفارين حصيلة اشتباكات القطاع
04/08/2008
غزة - رام الله - القدس العربي :
اكدت حركة حماس ان اسرائيل اعادت عشرات من ناشطي فتح الذين فروا امس الي اراضيها بعد اشتباكات دامية مع اجهزة الامن التابعة لحماس، الي قطاع غزة حيث اعتقلتهم شرطة الحكومة المقالة.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس بعد رفض الاحتلال استقبال معظم الفارين من غزة واعادة العشرات منهم الي غزة، تم اعتقال العائدين .
واضاف ان من هو متهم بالاخلال بالنظام سيجري استكمال التحقيق معه واحالته الي القضاء ومن لا علاقة له بأي اعمال مخلة بالنظام سيفرج عنه فورا .
وكان 180 من عناصر فتح فروا السبت الي اسرائيل بعد وقوع اعمال عنف مع ناشطي حماس قتل علي اثرها 11 فلسطينيا واصيب نحو مئة بينهم العديد من الاطفال والنساء بعدما حاصرت قوات الأمن التابعة لحماس ضاحيتهم في مدينة غزة لاعتقال اشخاص.
وقالت مصادر في فتح ان مجموعة اخري من الفلسطينيين الذين فروا من قطاع غزة من المقرر ان يكونوا نقلوا في وقت لاحق امس الاحد الي مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مقر السلطة الوطنية.
والرجال الثلاثون العائدون من عشيرة حلس الموالية لفتح التي تعرضت لانتقادات من مسؤولي فتح في الضفة الغربية لتقاعسها عن مقاومة سيطرة حماس علي القطاع في حزيران (يونيو) 2007.
وقال متحدث باسم وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان عباس طلب من اسرائيل إعادة الرجال إلي قطاع غزة. واوضح ان المصابين سيبقون في اسرائيل للعلاج وستجري اعادة البقية إلي القطاع الذي تسيطر عليه حماس.
ودعا عباس الذي كان يتحدث في العاصمة الاردنية عمان الي حوار بوساطة مصرية مع حماس.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عنه قوله الحوار ضروري ونحن دعونا إليه والإخوة في مصر وافقوا علي توجيه الدعوات لكافة الفصائل الفلسطينية لحضور الحوار في القاهرة .
وحول مدي تفاؤله بما يمكن أن يخرج به الحوار الوطني الفلسطيني نقلت الوكالة عن عباس قوله لا يمكن أن نقطع الأمل ونحن نختلف ونتقاتل وخلافاتنا تصل إلي حد ما حصل في غزة، ولكن مع ذلك لا بد من أن نعمل وليس لنا خيار إلا أن نعمل من أجل ردم الهوة بيننا وبين حركة حماس داعيا الحركة إلي قبول المنطق والعقل والقانون.
واندلع قتال يوم السبت عندما طوقت قوات حماس حي الشجاعية بمدينة غزة لاعتقال 11 شخصا يشتبه بضلوعهم في تفجيرات اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص بينهم خمسة من نشطاء حماس في 25 من تموز (يوليو) الماضي.
وقال مسؤول أمني تابع لحماس إن من بين المعتقلين زكي السكني وهو أحد رجال فتح الهاربين والذي تقول حماس إنه متورط في التفجير وهجمات أخري استهدفت مقارها في قطاع غزة.
وأضاف المسؤول أن السكني لجأ إلي المقر الأمني التابع لعائلة حلس. وأضاف أن قوات الامن التابعة لحماس عثرت هناك علي أسلحة وورش لصنع متفجرات اضافة الي قاعدة لتدريب مقاتلي العائلة والاشخاص الهاربين من فتح.
وقال مسؤول بمستشف بارليزاي الاسرائيلي القريب من القطاع ان 11 من رجال فتح الفارين من غزة يعالجون به. وقال مسؤولون طبيون وحقوقيون ان تسعة من عشيرة حلس قتلوا يوم السبت وتوفي اثنان امس الاحد بسبب اصاباتهما.
وقال عاطف حلس احد المصابين من علي سريره في المستشفي إن قوات حماس اغارت علي عشيرته وحرقت منازلها وروعت الاطفال مما دفعه للهروب من غزة.
واضاف ان حماس طلبت اعتقال بعض سكان المنطقة لكن الأهالي رفضوا تسليمهم، وذكر ان حماس هاجمت المنطقة واطلقت الصواريخ والقنابل عليهم. وقال ان عددا كبيرا سقط بين قتيل وجريح.
وقال الكولونيل رون اشوف قائد القوات الاسرائيلية عند معبر ناحال عوز بين غزة واسرائيل لإذاعة الجيش الاسرائيلي إن مسلحين من حماس اطلقوا النار علي افراد عشيرة حلس اثناء عبورهم المعبر إلي إسرائيل يوم السبت.
وقال اشوف كان هناك مسلحون يطلقون الرصاص باتجاه الاراضي الاسرائيلية. انتشلهم الجنود من تحت النيران. واطلقنا النار علي المجموعة (مسلحي حماس) لإبعادها .
وبدا ان الاشتباكات الاخيرة تشدد إحكام حماس لقبضتها علي قطاع غزة دون المساس بالهدنة بين الحركة وإسرائيل والتي بدأت قبل ستة أسابيع وتم التوصل إليها بوساطة مصرية.
وتوالت ردور الفعل العربية حول الاشتباكات، وعبرت الجامعة العربية الاحد عن حزنها و غضبها حيال المواجهات التي جرت السبت بين حركتي فتح وحماس واوقعت تسعة قتلي وحوالي تسعين جريحا في قطاع غزة، داعية الي وقف المواجهات فورا.
وصرح الامين العام المساعد للجامعة العربية محمد صبيح للصحافيين ان الجامعة طالبت بوقف استعمال السلاح بين الاشقاء في الاراضي الفلسطينية المحتلة .
ودعا صبيح كافة الاطراف الي ان يوقفوا هذه المهزلة التي ستكون لها آثار مدمرة علي القضية الفلسطينية ، مبديا غضب وحزن وقلق الجامعة العربية.
وطالب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف امس الاحد حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين بالتوقف عن تبادل الاتهامات والاعتقالات كما حثهما علي تهدئة الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي عمان اعتبر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الاحد ان استمرار التقاتل بين الفلسطينيين يهدد الجهود لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذلك خلال محادثات اجراها في عمان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وابلغ الملك الاردني عباس بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني ان استمرار الاقتتال بين الفصائل الفلسطينية يضر بالقضية الفلسطينية ويهدد الجهود الهادفة الي اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
واعرب عن قلقه تجاه تطورات الاحداث في الاراضي الفلسطينية التي سادت خلال الايام الماضية ، مؤكدا ضرورة ان يعتمد الفلسطينيون لغة الحوار لحل خلافاتهم الداخلية .
من جهتها دانت مؤسستا الضمير و الميزان لحقوق الانسان في بيان صحافي مشترك كل الممارسات التي تجاوزت القانون وتسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا ، مشيرة الي سقوط احد عشر قتيلا و107 جرحي في احداث حي الشجاعية.
وطالب البيان حركتي فتح وحماس بالخروج من حالة المراوحة السياسية والشروع الفوري في حوار وطني شامل .
-----
وتتواصل التغطية إن شاء الله