بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أخواني وأخواتي أهل الواحة الكرام
قضية حقوق الإنسان قضية هامة جداً جداً لا تقل أهميتها عن الهواء الذي نتنفسه ,فهي قضية محل استفهامات عدة طرحت حولها تساؤلات كثيرة هو حقه في الحياة ..الأمن..العبادة ..التنقل..التفكير وكل ما قد يربطه في هذه الحياة.
إلا أن القوانين الوضعية لم تعطي الإنسان القدر اللائق بإنسانيته ,وباتت تلك القوانين تتغير تبعاً لتغير الأهواء .فارتضوا لأنفسهم تشريعاً من وضع أيديهم , هذا الإنسان الجاهل بأحوال البشر جعل نفسه مشرعاً للبشر, وواضعاً لقوانين الكون فتسلحوا بشعارات لم تزيدهم إلا زيفاً ولم تعطي الإنسان لاحق ولا حتى إنسانية ..
فأصبح القانون الإنساني هو الجسر التي تعبر به دول الاستعمار إلى الدول الضعيفة للعبث باستقرارها وإفساد شعوبها .
ومؤخراً أصبح من الصعب تحديد المعنى الدقيق لحقوق الإنسان فاختلفت باختلاف النظريات والفلسفات السائدة.
فنجد أصحاب الخيرات الفردية أطلقوا العنان لأنفسهم بالحرية دون تدخل أي قانون او دولة .بينما أصحاب النظرية الاشتراكية فعلى عكس النظرية الفردية التي تقدس الفرد وتطلق حريته, في هذه النظرية يغّلبون الجماعة على الفرد, ولا ينظرون للفرد الا باعتباره فرداً تحت جماعه تحكمه فيناله من التحكم والاضطهاد ما يناله.
طبعا في كلا المفهومين نرى الفساد الواضح قد يأتي قائل ليقول ان الاشتراكية والرأس مالية نظم اقتصادية فنقول لا في الواقع هو ديدن حياة ودستور في الدول التي تدين به وترتضيه..
ومن هنا نرى سماحة الإسلام وعدله ووسطيته وان مبادئ الإسلام لها السبق في تقرير حقوق الإنسان وحمايتها وإرساء مبادئها الإنسانية واحترامها ,فنجد الشريعة الإسلامية قررت حرية الإنسان من اول كلمة يدخل بها الإسلام (لا اله الا الله محمد رسول الله) فنفت عنه أي عبودية لأي بشر كان من يكون وأعطته حريته تحت ظل لا اله الا الله ومراقبة الخالق في تصرفاته وجعلت العقوبة لم خالف الأوامر دنيوية وأخروية بينما القوانين الوضعية أغفلت العقوبة الأخروية وجعلت العقوبات الدنيوية عقوبات ساذجة تصل كثيراً للظلم والإجحاف.
فساد في البلاد العربية التي لا تحكم بالشريعة الإسلامية الفساد والظلم وبات تظهر لنا على الساحة ظواهر أخرى لجلب الحقوق كلغة السلاح (لا نقصد سلاح المقاومة بالطبع) فأخذت تلك الأنظمة تحارب تلك الفئة دونما النظر في أساس ولب المشكلة دونما تسعى لإصلاح حقيقي ودونما أن تعود لتحكم بالشريعة الإسلامية التي لا ولن يصلح حال البشر إلا بها, فواضعها رب البشر الذي خلقهم والأعلم بحالهم{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }الملك14 فبحكم الإسلام ساد العدل أيام الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده ,واختفى الفقر أيام الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز, وأنهت كثير من المشكلات التي يعاني منها الشاب العربي في الوقت الحالي من بطالة وتسول وسرقة .....الخ.
ختاما وبعدما عرضنا سلبيات الأنظمة الوضعية وإيجابيات النظام الإسلامي وشريعة القرآن نقول ان قضية حقوق الإنسان مازالت حلم يراود أحرار هذا العالم لتخليصهم من شريعة الغاب السائدة
هذا وبالله التوفيق.
وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم