اقر بارتكاب اخطاء سياسية وتعهد اثبات براءته من تهمة الرشوة
اولمرت يعلن عزمه الاستقالة بعد شهرين وليفني تتصدر المرشحين لخلافته برئاسة الوزراء
31/07/2008
اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الاربعاء انه سيستقيل ما ان يختار حزب كديما الحاكم زعيما جديدا في الانتخابات الداخلية التي تجري في 17 ايلول (سبتمبر) والتي لن يرشح نفسه فيها.
وقال أولمرت في اعلان مفاجئ من مقر اقامته الرسمي في القدس قررت الا ارشح نفسي في الانتخابات التمهيدية لحركة كديما ولا اعتزم التدخل في الانتخابات .
وأضاف عندما يقع الاختيار علي رئيس جديد (لحزب كديما) سأستقيل من منصب رئيس الوزراء للسماح لهم بتشكيل حكومة جديدة علي وجه السرعة وبطريقة فعالة .
يشار إلي أن اولمرت تورط في ست قضايا فساد، كانت أخطرها قضية تلقيه مئات آلاف الدولارات، حسب الشبهات، من رجل الأعمال الأمريكي موريس تالانسكي، بصورة مخالفة للقانون.
وقال رئيس الوزراء في خطاب متلفز للشعب الإسرائيلي إنه منذ اليوم الاول لانتخابه تعرض لحملات تحقيق من قبل الشرطة الإسرائيلية، التي لم تتوقف حتي هذا اليوم، الأمر الذي لم يمكنه من تأدية واجبه كما يجب ، وزاد قائلاً إن الوضع في الدولة العبرية في جميع نواحي الحياة ممتاز ، مشيراً إلي أن تل أبيب تلقت وما زالت تتلقي الدعم الكامل من الولايات المتحدة الأمريكية ، ووجه الشكر الخاص للرئيس جورج بوش.
واعترف اولمرت أنه ارتكب العديد من الأخطاء خلال حياته السياسية، وأعرب عن أسفه الشديد لذلك، مشيراً إلي أنه علي استعداد لدفع الثمن.
ورأي المراقبون الإسرائيليون أن أولمرت أعلن عملياً استقالته من الحكومة واعتزاله الحياة السياسية، دون أن يحقق شيئاً للدولة العبرية.
وقال المحلل أمنون أبراموفيتش، من القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، إن اولمرت كان جدياً للغاية في خطابه، ولكنه أشار إلي أن تالانسكي، هو الذي أنهي حياة اولمرت السياسية، لافتاً إلي أن الانتخابات الإسرائيلية علي الأبواب، لأن احتمالات إقامة حكومة بديلة ضئيلة للغاية.
وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قد اعلنت أمس الأربعاء الحرب المفتوحة علي اولمرت، وقالت إنها ستفوز في المعركة علي رئاسة حزب كاديما، حتي ولو ترشح اولمرت نفسه، وجاء هذا التصعيد بين الاثنين بعد أن تقرر إجراء الانتخابات التمهيدية لحزب كاديما الحاكم في السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.
وتعتبر ليفني، التي خدمت في الموساد الإسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) أربع سنوات، بين الأعوام 1980 وحتي العام 1984 الأوفر حظاً للفوز برئاسة كاديما، علي الرغم من أن اولمرت قال في جلسات مغلقة إن جميع المرشحين لرئاسة الحزب هم أفضل من ليفني.
وكان اولمرت وليفني قد تبادلا التهم أمام عدسات التلفزة يوم الاثنين من هذا الأسبوع، حيث قال لها رئيس الوزراء وبصوت عال: اسكتي واسمعي ما أقول، فردت عليه وأيضاً بصوت عال: لن أسكت وسأواصل الحديث. وأثار النقاش الحاد بين الاثنين حفيظة وزير المالية الإسرائيلي روني بار اون، وهو مقرب جداً من اولمرت، وطلب من الاثنين السكوت، بعد ذلك انسحبت ليفني من الجلسة وغادرت قاعة الكنيست. وأمس الأربعاء نشرت صحيفة هآرتس أن الخلاف بين اولمرت وليفني نشب علي خلفية المفاوضات غير المباشرة التي تجريها إسرائيل مع سورية بوساطة تركية، ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة جداً من وزيرة الخارجية قولها إن النقاش الحاد بينها وبين رئيس الوزراء نشب علي خلفية توجيهها الانتقادات لسياسة اولمرت في إدارة المفاوضات مع سورية، وأعلنت ليفني أمام أولمرت عن تحفظها عل كل المقترحات لحل مسألة الحدود مع سورية، ورفضها عودة إسرائيل إلي حدود ما قبل الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967، في حين قال اولمرت أمس إنه يتحتم علي سورية أن تختار بين السلام مع إسرائيل وبين مواصلة العلاقات الإستراتيجية المميزة بينها وبين الجمهورية الإسلامية في إيران، علي حد تعبيره.
علاوة علي ذلك، أضافت الصحيفة الإسرائيلية، أنه خلال النقاش الحاد بين اولمرت وليفني أعربت وزيرة الخارجية، كما أوضحت في مناسبات عديدة في الأشهر الأخيرة، عن تحفظها عل المفاوضات مع سورية، دون أن توافق الأخيرة علي المطلب الإسرائيلي بأن توقف سورية تقديم الدعم المادي والمعنوي لحزب الله اللبناني، كما أنها تطلب أن يقطع النظام الحاكم في دمشق علاقاته مع حزب الله وإيران وحماس في فلسطين.