يلتقي اليوم الأربعاء في العاصمة المصرية القاهرة وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي في الحركة الدكتور موسي أبو مرزوق، وعضوية القيادي جمال ابو هاشم، من قيادة حماس في قطاع غزة، ومحمد نصر، عضو المكتب السياسي، مع مدير المخابرات المصرية ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان.
وعلمت القدس العربي من مصادر مطلعة أن لقاء اليوم سيكون هاماً وحساساً للغاية، لأنه يأتي في ظل توتر خفي في العلاقات بين الطرفين، أي بين حماس ومصر، وذلك علي خلفية رفض حماس التجاوب مع المقترح المصري بالمفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل حول إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المأسور جلعاد شليط، منذ الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام 2006، فضلا عن اشتراط حماس فتح معبر رفح وإطلاق سراح ثلاثة من معتقليها في السجون المصرية، وفي مقدمتهم القائد الميداني أيمن نوفل، وهو من قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الذين ما زالوا محتجزين في السجون المصرية منذ اقتحام معبر رفح قبل عدة أشهر ودخول مئات آلاف الفلسطينيين إلي مصر.
يشار إلي أن حركة حماس كانت قد أعلنت قبل عدة أسابيع عن تجميد المفاوضات مع إسرائيل بوساطة مصرية حول شليط بسبب عدم قبول الدولة العبرية فتح معبر رفح، ورفض مصر إطلاق قادة القسام المعتقلين في مصر.
وقالت المصادر المطلعة لـ القدس العربي إن ما زاد الطين بلّة في العلاقات بين الطرفين هو التوجّه المتنامي في الأوساط القيادية لحركة حماس، التي تدفع باتجاه سحب ملف الجندي المأسور شليط من مصر، وهو الأمر الذي أزعج السلطات المصرية، واعتبرته خطا أحمر، إذ انه يفقدها آخر أوراقها السياسية في الموضوع الفلسطيني .
وأضافت المصادر في سياق حديثها لـ القدس العربي أن اللقاء اليوم الأربعاء سيكون حاسماً لجهة استئناف التفاوض حول شليط بوساطة مصرية، أو بقاء ذلك معلّقا إلي أجل غير مسمي، وهو ما قد يفسح المجال لدخول دول أخري علي خط الوساطة والتفاوض، كانت تنتظر علي أحر من الجمر فشل الوساطة المصرية.
وحول الاستعداد الإسرائيلي لإدخال وسيط آخر، أشارت المصادر إلي وجود تململ إسرائيلي وعدم رضي من الأداء المصري، وأن سحب الملف من مصر، بات مطروحاً هو الآخر علي الأجندة الإسرائيلية.
وعلي صعيد اخر قال مسؤولون فلسطينيون ان السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية حادة، بسبب عدم وفاء الدول المانحة بتعهداتها، وانها تقف علي حافة الإفلاس، فيما تقدم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض امس الثلاثاء للبنك الدولي بطلب مساعدة عاجلة بقيمة 120 مليون دولار وذلك للمساعدة في دفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، علي ما افاد احد المقربين من فياض.
واوضح المسؤول ان رئيس الوزراء (سلام) فياض طلب مساعدة عاجلة من صندوق ودائع البنك الدولي موضحا ان قيمة المساعدة 120 مليون دولار.ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين قولهم ان السلطة غير قادرة علي دفع رواتب شهر يوليو (تموز) لأكثر من 150 ألف موظف، وانها قد ترغم علي إقفال بعض المؤسسات بسبب الأزمة المالية الحادة.وكشف المسؤول ان العجز في موازنة السلطة خلال الشهور الستة الماضية ارتفع من 1.6 مليار دولار الي ملياري دولار.وعبر مسؤولون فلسطينيون عن صدمتهم لان غالبية الدول العربية لم تف بتعهداتها المالية.
المصدر جريدة القدس العربي
30/07/2008