طرابلس - القدس العربي -:
قالت مصادر طبية ان ستة اشخاص علي الاقل قتلوا الجمعة في اشتباكات طائفية عنيفة في مدينة طرابلس بشمال لبنان.
كما اصيب 40 شخصا في القتال الذي اندلع بين مسلمين سنة في منطقة باب التبانة وعلويين في منطقة جبل محسن في طرابلس. واجبر القتال بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية السكان علي النزوح.
وبدأت الاشتباكات ليل الخميس الجمعة وتكثفت صباحا واستخدمت فيها قذائف صاروخية من طراز آر بي جي . وقال مسؤول أمني رافضا الكشف عن اسمه ان ستة اشخاص قتلوا نتيجة الاشتباكات، وجرح 40 آخرون، عدد منهم اصيب برصاص قناصة.
واصابت قذيفة صاروخية شقة قرب سوق الخضار ما تسبب باندلاع حريق، بينما اصابت قذيفة اخري مسجدا في باب التبانة.
وكانت ثلاث قنابل انفجرت ليل الخميس - الجمعة في الحيين حيث تتكرر انفجارات العبوات الناسفة والمواجهات رغم انتشار الجيش في المنطقة.
من جهته، اعلن النائب عن المدينة محمد كبارة ان الجيش قام بتنفيذ وقف اطلاق النار في مناطق الاشتباكات في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، اعتبارا من الساعة السادسة (00 ،03 ت غ) ولكن تجددت الاشتباكات مرة اخري.
واضاف للصحافيين ان الجيش الذي استقدم تعزيزات اضافية، قام بتنفيذ وقف اطلاق نار تلقينا وعودا من قيادة الجيش بأنه سيتم التعامل بحزم مع اي خرق للقرار، وستتخذ الاجراءات المناسبة والصارمة للرد علي مطلقي النار وملاحقتهم .
وبعد تبادل اطلاق النار، استمر الوجود المسلح في الجانبين وذلك للمرة الاولي منذ منتصف تموز (يوليو)، تاريخ انتشار الجيش الذي اكد انه سيرد بحزم علي كل مس بالأمن.
واعلن مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار التوصل الي وقف لاطلاق النار اثر اجتماع ضم فاعليات سياسية ودينية في المدينة.
واوضحت الوكالة الوطنية للاعلام انه تم الاعلان عن وقف اطلاق النار اثر اتصال هاتفي تم خلال الاجتماع بـ(رئيس الحزب العربي الديمقراطي، علوي) رفعت عيد وطلب منه المفتي دعوة انصاره الي وقف اطلاق النار .
واضافت الوكالة انه طلب ايضا من فاعليات منطقة التبانة الاتصال بالمجموعات الموجودة علي الارض والايعاز لها ببدء وقف اطلاق النار في الوقت المحدد .
ولم يتم الالتزام بوقف النار، وظلت تسمع اصوات رشقات اسلحة القناصة. وطلب من السكان عبر مكبرات الصوت عدم التوجه الي المساجد من اجل صلاة الجمعة والاستعاضة عنها بالصلاة في المنازل.
وظلت المحال التجارية مقفلة صباح الجمعة وبدت حركة السير خفيفة.
وقال متحدث عسكري ان تعزيزات سترسل الي المنطقة، مشيرا الي ان الجنود لم يتدخلوا بسبب الكثافة السكانية في الاحياء التي تجري فيها الاشتباكات .
واضاف ان المسلحين يطلقون النار من داخل المباني ولا يمكن للجيش ان يرد خشية ان يصيب مدنيين .
وقتل العشرات واصيب اكثر من مئة بجروح منذ حزيران (يونيو) في مواجهات بين المنطقتين.
ويعتبر حي باب التبانة السني معقلا للغالبية المناهضة لسورية في لبنان، بينما يؤيد سكان جبل محسن العلوي شيعة دمشق وحزب الله الشيعي اللبناني.