السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اليهودي جاد .. اعتاد الطفل جاد أن يأتي لمحل العم إبراهيم يومياً لشراءاحتياجات المنزل، وكان في كل مرة وعند خروجه يستغفل العم إبراهيم ويسرق قطعةشوكولاته .. في يوم ما، نسي جاد أن يسرق قطعة شوكولاتة عند خروجه فنادى عليه العمإبراهيم وأخبره بأنه نسي أن يأخذ قطعة الشوكولاتة التي يأخذها يومياً ! أصيب جادبالرعب لأنه كان يظن بأن العم إبراهيم لا يعلم عن سرقته شيئاً وأخذ يناشد العم بأنيسامحه وأخذ يعده بأن لا يسرق قطعة شوكولاته مرة أخرى .. فقال له العم إبراهيم :" لا ، تعدني بأن لا تسرق أي شيء في حياتك ، وكل يوم وعند خروجك خذ قطعة الشوكولاتةفهي لك" ... فوافق جاد بفرح .. مرت السنوات وأصبح العم إبراهيم بمثابة الأبوالصديق والأم لجاد، ذلك الولد اليهودي .. كان جاد إذا تضايق من أمر أو واجه مشكلةيأتي للعم إبراهيم ويعرض له المشكلة وعندما ينتهي يُخرج العم إبراهيم كتاب من درج فيالمحل ويعطيه جاد ويطلب منه أن يفتح صفحة عشوائية من هذا الكتاب وبعد أن يفتح جادالصفحة يقوم العم إبراهيم بقراءة الصفحتين التي تظهر وبعد ذلك يُغلق الكتاب ويحلالمشكلة ويخرج جاد وقد انزاح همه وهدأ باله وحُلّت مشكلته .. مرت السنوات وهذا هوحال جاد مع العم إبراهيم، التركي المسلم كبير السن غير المتعلم ! وبعد سبعة عشرعاماً أصبح جاد شاباً في الرابعة والعشرين من عمره وأصبح العم إبراهيم في السابعةوالستين من عمره .. توفي العم إبراهيم وقبل وفاته ترك صندوقاً لأبنائه ووضع بداخلهالكتاب الذي كان جاد يراه كلما زاره في المحل ووصى أبناءه بأن يعطوه لجاد بعدوفاته كهدية منه لجاد ، الشاب اليهودي ! علم جاد بوفاة العم إبراهيم عندما قامأبناء العم إبراهيم بإيصال الصندوق له وحزن حزناً شديداً وهام على وجهه حيث كانالعم إبراهيم هو الأنيس له والمجير له من لهيب المشاكل .. ! ومرت الأيام .. في يومما حصلت مشكلة لجاد فتذكر العم إبراهيم ومعه تذكر الصندوق الذي تركه له، فعادللصندوق وفتحه وإذا به يجد الكتاب الذي كان يفتحه في كل مرة يزور العم في محله ! فتح جاد صفحة في الكتاب ولكن الكتاب مكتوب باللغة العربية وهو لا يعرفها ، فذهبلزميل تونسي له وطلب منه أن يقرأ صفحتين من هذا الكتاب ، فقرأها ! وبعد أن شرح جادمشكلته لزميله التونسي أوجد هذا التونسي الحل لجاد! ذُهل جاد وسأله : ما هذاالكتاب ؟ فقال له التونسي : هذا هو القرآن الكريم ، كتاب المسلمين ! فرد جادوكيف أصبح مسلماً ؟ فقال التونسي : أن تنطق الشهادة وتتبع الشريعة فقال جاد : أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله المسلم جاد الله.. أسلم جاد واختار لهاسماً هو "جاد الله القرآني" وقد اختاره تعظيماً لهذا الكتاب المبهر وقرر أن يسخرما بقي له في هذه الحياة في خدمة هذا الكتاب الكريم .. تعلم جاد الله القرآنوفهمه وبدأ يدعو إلى الله في أوروبا حتى أسلم على يده خلق كثير وصلوا لستة آلافيهودي ونصراني .. في يوم ما وبينما هو يقلب في أوراقه القديمة فتح القرآن الذيأهداه له العم إبراهيم وإذا هو يجد بداخله في البداية خريطة العالم وعلى قارةأفريقيا توقيع العم إبراهيم وفي الأسفل قد كُتبت الآية : "أدع إلى سبيل ربكبالحكمة والموعظة الحسنة" ! فتنبه جاد الله وأيقن بأن هذه وصية من العم إبراهيمله وقرر تنفيذها .. ترك أوروبا وذهب يدعوا لله في كينيا وجنوب السودان وأوغنداوالدول المجاورة لها ، وأسلم على يده من قبائل الزولو وحدها أكثر من ستة ملايينإنسان .. ! وفاته .. جاد الله القرآني ، هذا المسلم الحق، الداعية الملهم، قضى فيالإسلام 30 سنة سخرها جميعها في الدعوة لله في مجاهل أفريقيا وأسلم على يدهالملايين من البشر .. توفي جاد الله القرآني في عام 2003م بسبب الأمراض التيأصابته في أفريقيا في سبيل الدعوة لله .. كان وقتها يبلغ من العمر أربعة وخمسينعاماً قضاها في رحاب الدعوة .. الحكاية لم تنته بعد .. ! أمه ، اليهودية المتعصبةوالمتعلمة الجامعية والتربوية , أسلمت عام 2005م فقط بعدسنتين من وفاة إبنها الداعية .. أسلمت وعمرها سبعون عاماً ، وتقول أنها أمضتالثلاثين سنة التي كان فيها إبنها مسلماً تحارب من أجل إعادته للديانة اليهودية ،وأنها بخبرتها وتعليمها وقدرتها على الإقناع لم تستطع أن تقنع ابنها بالعودة بينمااستطاع العم إبراهيم، ذلك المسلم غير المتعلم كبير السن أن يعلق قلب ابنها بالإسلام ! وإن هذا لهو الدين الصحيح .. أسأل الله أن يحفظها ويثبتها على الخير .. ولكن،لماذا أسلم ؟ يقول جاد الله القرآني ، أن العم إبراهيم ولمدة سبعة عشر عاماً لم يقل "يا كافر" أو "يا يهودي" ، ولم يقل له حتى "أسلِم" ... ! تخيل خلال سبعة عشرعاما لم يحدثه عن الدين أبداً ولا عن الإسلام ولا عن اليهودية ! شيخ كبير غيرمتعلم عرف كيف يجعل قلب هذا الطفل يتعلق بالقرآن ! سأله الشيخ عندما التقاه في أحداللقاءات عن شعوره وقد أسلم على يده ملايين البشر فرد بأنه لا يشعر بفضل أو فخرلأنه بحسب قوله رحمه الله يرد جزءاً من جميل العم إبراهيم ! يقول الدكتور صفوتحجازي بأنه وخلال مؤتمر في لندن يبحث في موضوع دارفور وكيفية دعم المسلمينالمحتاجين هناك من خطر التنصير والحرب، قابل أحد شيوخ قبيلة الزولو والذي يسكن فيمنطقة دارفور وخلال الحديث سأله الدكتور حجازي: هل تعرف الدكتور جادالله القرآني ؟ . وعندها وقف شيخ القبيلة وسأل الدكتور حجازي : وهل تعرفه أنت ؟ . فأجاب الدكتورحجازي: نعم وقابلته في سويسرا عندما كان يتعالج هناك .. . فهم شيخ القبيلة على يدالدكتور حجازي يقبلها بحرارة، فقال له الدكتور حجازي: ماذا تفعل ؟ لم أعمل شيئاًيستحق هذا ! . فرد شيخ القبيلة: أنا لا أقبل يدك، بل أقبل يداً صافحت الدكتور جادالله القرآني ! . فسأله الدكتور حجازي: هل أسلمت على يد الدكتور جاد الله ؟ . فرد شيخ القبيلة: لا ، بل أسلمت على يد رجل أسلم على يد الدكتور جاد الله القرآنيرحمه الله !! سبحان الله، كم يا ترى سيسلم على يد من أسلموا على يد جاد اللهالقرآني ؟! والأجر له ومن تسبب بعد الله في إسلامه، العم إبراهيم المتوفى منذ أكثرمن 30 سنة .
من ايميلي
ملاحظة: شكراً والدي على هذه القصة المؤثرة ,نعم ايقنت ان لكل منا رسالة في هذه الحياة وحتى وان قضى الله امراً كان مفعولاً يبقى من يحمل وراءه الرسالة لأنها رسالة سامية ..