منتديات الواحة

Your Ad Here

[ استرجاع كلمة المرور ] [ طلب كود تفعيل العضوية ] [ تفعيل العضوية ]
         :: أقوال شكسبير (آخر رد :الياسمين)       :: ازياء حلوة معظمها شتوي (آخر رد :دنيا الحب)       :: رحلتي الى القاهرة (1-3) (آخر رد :فارس النيل)       :: مقابلة مع حياة الروح << لا يفوتكم :) (آخر رد :بغداديـة)       :: لا تفوتكم حكاية ( نفط دعبول ) (آخر رد :عصام السعدون)       :: يوم الحصاد.. لوحة من أعمالي 1419هـ (آخر رد :بغداديـة)       :: تحميل الياهو مسنجر 9 الجديد ..حـصريأ للواحه (آخر رد :الأستاذ)       :: قوانين قسم [[ الرياضة ]] يجب على الجميع الإطلاع قبل المشاركه ...ارجو التثبيت (آخر رد :الأستاذ)       :: هنا...اكتب عادة أو تقليد ضار فى المجتمع (آخر رد :mr garo)       :: في الثالثة والعشرين.. وتخشى العنوسة! (آخر رد :دنيا الحب)      


SEO by vBSEO 3.2.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217
     

العودة   منتدى الـواحــة > °ˆ~*¤®§(*§ الواحـات الأدبيه و الفنـــــــية §*)§®¤*~ˆ° > (¯`·._.·( واحــــة فيـض المشـاعر )·._.·°¯)
التسجيل البومات صور الأعضاءالمدونات ألبومي الخاص قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 02-07-2008   رقم المشاركة : 1 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ متصل الآن

آخر مواضيعي

لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ...
حين يكتب محمود درويش قصيدة فتلك الروعة
و حين ينزل قصيدة جديدة فهو الحدث الأكبر لكل متابعي الأدب و الشعر الملتزم في العالم العربي...
اليوم 2 /7/2008 نزلت القصيدة الجديدة لمحمود درويش ...إخترتها لأنشرها لرواد قسم فيض المشاعر متابعة منا للأدب و الشعر الراقي و الملتزم ...

لاعب النرد
محمود درويش

02/07/2008

مَنْ أَنا لأقول لكمْ
ما أَقول لكمْ ؟
وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ
فأصبح وجهاً
ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ
فأصبح ناياً ...

أَنا لاعب النَرْدِ ،
أَربح حيناً وأَخسر حيناً
أَنا مثلكمْ
أَو أَقلُّ قليلاً ...
وُلدتُ إلي جانب البئرِ
والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ
وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ
وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً
وانتميتُ إلي عائلةْ
مصادفَةً ،
ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ
وأَمراضها :

أَولاً - خَلَلاً في شرايينها
وضغطَ دمٍ مرتفعْ
ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ
والجدَّة - الشجرةْ
ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الانفلونزا
بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ
رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة

خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ
سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ ...

ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ
كانت مصادفةً أَن أكونْ
ذَكَراً ...
ومصادفةً أَن أَري قمراً
شاحباً مثل ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات
ولم أَجتهد
كي أَجدْ
شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً !

كان يمكن أن لا أكونْ
كان يمكن أن لا يكون أَبي
قد تزوَّج أُمي مصادفةً
أَو أكونْ
مثل أُختي التي صرخت ثم ماتت
ولم تنتبه
إلي أَنها وُلدت ساعةً واحدةْ
ولم تعرف الوالدة ْ ...
أَو : كَبَيْض حَمَامٍ تكسَّرَ
قبل انبلاج فِراخ الحمام من الكِلْسِ /

كانت مصادفة أَن أكون
أنا الحيّ في حادث الباصِ
حيث تأخَّرْتُ عن رحلتي المدرسيّة ْ
لأني نسيتُ الوجود وأَحواله
عندما كنت أَقرأ في الليل قصَّةَ حُبٍّ
تَقمَّصْتُ دور المؤلف فيها
ودورَ الحبيب - الضحيَّة ْ
فكنتُ شهيد الهوي في الروايةِ
والحيَّ في حادث السيرِ /

لا دور لي في المزاح مع البحرِ
لكنني وَلَدٌ طائشٌ
من هُواة التسكّع في جاذبيّة ماءٍ
ينادي : تعال إليّْ !
ولا دور لي في النجاة من البحرِ
أَنْقَذَني نورسٌ آدميٌّ
رأي الموج يصطادني ويشلُّ يديّْ

كان يمكن أَلاَّ أكون مُصاباً
بجنِّ المُعَلَّقة الجاهليّةِ
لو أَن بوَّابة الدار كانت شماليّةً
لا تطلُّ علي البحرِ
لو أَن دوريّةَ الجيش لم تر نار القري
تخبز الليلَ
لو أَن خمسة عشر شهيداً
أَعادوا بناء المتاريسِ
لو أَن ذاك المكان الزراعيَّ لم ينكسرْ
رُبَّما صرتُ زيتونةً
أو مُعَلِّم جغرافيا
أو خبيراً بمملكة النمل
أو حارساً للصدي !

مَنْ أنا لأقول لكم
ما أقول لكم
عند باب الكنيسةْ
ولستُ سوي رمية النرد
ما بين مُفْتَرِس ٍ وفريسةْ
ربحت مزيداً من الصحو
لا لأكون سعيداً بليلتيَ المقمرةْ
بل لكي أَشهد المجزرةْ

نجوتُ مصادفةً : كُنْتُ أَصغرَ من هَدَف عسكريّ
وأكبرَ من نحلة تتنقل بين زهور السياجْ
وخفتُ كثيراً علي إخوتي وأَبي
وخفتُ علي زَمَن ٍ من زجاجْ
وخفتُ علي قطتي وعلي أَرنبي
وعلي قمر ساحر فوق مئذنة المسجد العاليةْ
وخفت علي عِنَبِ الداليةْ
يتدلّي كأثداء كلبتنا ...
ومشي الخوفُ بي ومشيت بهِ
حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أُريدُ
من الغد - لا وقت للغد -

أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ / أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ / أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ / أسيرُ / أطيرُ / أري / لا أري / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ / أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ / أنسي / أري / لا أري / أتذكَّرُ / أَسمعُ / أُبصرُ / أهذي / أُهَلْوِس / أهمسُ / أصرخُ / لا أستطيع / أَئنُّ / أُجنّ / أَضلّ / أقلُّ / وأكثرُ / أسقط / أعلو / وأهبط / أُدْمَي / ويغمي عليّ /

ومن حسن حظّيَ أن الذئاب اختفت من هناك
مُصَادفةً ، أو هروباً من الجيش ِ /

لا دور لي في حياتي
سوي أَنني ،
عندما عَـلَّمتني تراتيلها ،
قلتُ : هل من مزيد ؟
وأَوقدتُ قنديلها
ثم حاولتُ تعديلها ...

كان يمكن أن لا أكون سُنُونُوَّةً
لو أرادت لِيَ الريحُ ذلك ،
والريح حظُّ المسافرِ ...
شمألتُ ، شرَّقتُ ، غَرَّبتُ
أما الجنوب فكان قصياً عصيّاً عليَّ
لأن الجنوب بلادي
فصرتُ مجاز سُنُونُوَّةٍ لأحلِّق فوق حطامي
ربيعاً خريفاً ..
أُعمِّدُ ريشي بغيم البحيرةِ
ثم أُطيل سلامي
علي الناصريِّ الذي لا يموتُ
لأن به نَفَسَ الله
والله حظُّ النبيّ ...

ومن حسن حظّيَ أَنيَ جارُ الأُلوهةِ ...
من سوء حظّيَ أَن الصليب
هو السُلَّمُ الأزليُّ إلي غدنا !

مَنْ أَنا لأقول لكم
ما أقولُ لكم ،
مَنْ أنا ؟

كان يمكن أن لا يحالفني الوحيُ
والوحي حظُّ الوحيدين
إنَّ القصيدة رَمْيَةُ نَرْدٍ
علي رُقْعَةٍ من ظلامْ
تشعُّ ، وقد لا تشعُّ
فيهوي الكلامْ
كريش علي الرملِ /

لا دَوْرَ لي في القصيدة
غيرُ امتثالي لإيقاعها :
حركاتِ الأحاسيس حسّاً يعدِّل حساً
وحَدْساً يُنَزِّلُ معني
وغيبوبة في صدي الكلمات
وصورة نفسي التي انتقلت
من أَنايَ إلي غيرها
واعتمادي علي نَفَسِي
وحنيني إلي النبعِ /

لا دور لي في القصيدة إلاَّ
إذا انقطع الوحيُ
والوحيُ حظُّ المهارة إذ تجتهدْ

كان يمكن ألاَّ أُحبّ الفتاة التي
سألتني : كمِ الساعةُ الآنَ ؟
لو لم أَكن في طريقي إلي السينما ...
كان يمكن ألاَّ تكون خلاسيّةً مثلما
هي ، أو خاطراً غامقاً مبهما ...

هكذا تولد الكلماتُ . أُدرِّبُ قلبي
علي الحب كي يَسَعَ الورد والشوكَ ...
صوفيَّةٌ مفرداتي . وحسِّيَّةٌ رغباتي
ولستُ أنا مَنْ أنا الآن إلاَّ
إذا التقتِ الاثنتان ِ :
أَنا ، وأَنا الأنثويَّةُ
يا حُبّ ! ما أَنت ؟ كم أنتَ أنتَ
ولا أنتَ . يا حبّ ! هُبَّ علينا
عواصفَ رعديّةً كي نصير إلي ما تحبّ
لنا من حلول السماويِّ في الجسديّ .
وذُبْ في مصبّ يفيض من الجانبين .
فأنت - وإن كنت تظهر أَو تَتَبطَّنُ -
لا شكل لك
ونحن نحبك حين نحبُّ مصادفةً
أَنت حظّ المساكين /

من سوء حظّيَ أَني نجوت مراراً
من الموت حبّاً
ومن حُسْن حظّي أنيَ ما زلت هشاً
لأدخل في التجربةْ !

يقول المحبُّ المجرِّبُ في سرِّه :
هو الحبُّ كذبتنا الصادقةْ
فتسمعه العاشقةْ
وتقول : هو الحبّ ، يأتي ويذهبُ
كالبرق والصاعقة

للحياة أقول : علي مهلك ، انتظريني
إلي أن تجفُّ الثُمَالَةُ في قَدَحي ...
في الحديقة وردٌ مشاع ، ولا يستطيع الهواءُ
الفكاكَ من الوردةِ /
انتظريني لئلاَّ تفرَّ العنادلُ مِنِّي
فاُخطئ في اللحنِ /
في الساحة المنشدون يَشُدُّون أوتار آلاتهمْ
لنشيد الوداع . علي مَهْلِكِ اختصريني
لئلاَّ يطول النشيد ، فينقطع النبرُ بين المطالع ،
وَهْيَ ثنائيَّةٌ والختامِ الأُحاديّ :
تحيا الحياة !
علي رسلك احتضنيني لئلاَّ تبعثرني الريحُ /

حتي علي الريح ، لا أستطيع الفكاك
من الأبجدية /

لولا وقوفي علي جَبَل ٍ
لفرحتُ بصومعة النسر : لا ضوء أَعلي !
ولكنَّ مجداً كهذا المُتوَّجِ بالذهب الأزرق اللانهائيِّ
صعبُ الزيارة : يبقي الوحيدُ هناك وحيداً
ولا يستطيع النزول علي قدميه
فلا النسر يمشي
ولا البشريُّ يطير
فيا لك من قمَّة تشبه الهاوية
أنت يا عزلة الجبل العالية !

ليس لي أيُّ دور بما كُنْتُ
أو سأكونْ ...
هو الحظُّ . والحظ لا اسم لَهُ
قد نُسَمِّيه حدَّادَ أَقدارنا
أو نُسَمِّيه ساعي بريد السماء
نُسَمِّيه نجَّارَ تَخْتِ الوليد ونعشِ الفقيد
نسمّيه خادم آلهة في أساطيرَ
نحن الذين كتبنا النصوص لهم
واختبأنا وراء الأولمب ...
فصدَّقهم باعةُ الخزف الجائعون
وكَذَّبَنا سادةُ الذهب المتخمون
ومن سوء حظ المؤلف أن الخيال
هو الواقعيُّ علي خشبات المسارح ِ /

خلف الكواليس يختلف الأَمرُ
ليس السؤال : متي ؟
بل : لماذا ؟ وكيف ؟ وَمَنْ

مَنْ أنا لأقول لكم
ما أقول لكم ؟

كان يمكن أن لا أكون
وأن تقع القافلةْ
في كمين ، وأن تنقص العائلةْ
ولداً ،
هو هذا الذي يكتب الآن هذي القصيدةَ
حرفاً فحرفاً ، ونزفاً ونزفاً
علي هذه الكنبةْ
بدمٍ أسود اللون ، لا هو حبر الغراب
ولا صوتُهُ ،
بل هو الليل مُعْتَصراً كُلّه
قطرةً قطرةً ، بيد الحظِّ والموهبةْ

كان يمكن أن يربح الشعرُ أكثرَ لو
لم يكن هو ، لا غيره ، هُدْهُداً
فوق فُوَهَّة الهاويةْ
ربما قال : لو كنتُ غيري
لصرتُ أنا، مرَّةً ثانيةْ

هكذا أَتحايل : نرسيس ليس جميلاً
كما ظنّ . لكن صُنَّاعَهُ
ورَّطوهُ بمرآته . فأطال تأمُّلَهُ
في الهواء المقَطَّر بالماء ...
لو كان في وسعه أن يري غيره
لأحبَّ فتاةً تحملق فيه ،
وتنسي الأيائل تركض بين الزنابق والأقحوان ...
ولو كان أَذكي قليلاً
لحطَّم مرآتَهُ
ورأي كم هو الآخرون ...
ولو كان حُرّاً لما صار أُسطورةً ...

والسرابُ كتابُ المسافر في البيد ...
لولاه ، لولا السراب ، لما واصل السيرَ
بحثاً عن الماء . هذا سحاب - يقول
ويحمل إبريق آماله بِيَدٍ وبأخري
يشدُّ علي خصره . ويدقُّ خطاه علي الرمل ِ
كي يجمع الغيم في حُفْرةٍ . والسراب يناديه
يُغْويه ، يخدعه ، ثم يرفعه فوق : إقرأ
إذا ما استطعتَ القراءةَ . واكتبْ إذا
ما استطعت الكتابة . يقرأ : ماء ، وماء ، وماء .
ويكتب سطراً علي الرمل : لولا السراب
لما كنت حيّاً إلي الآن /

من حسن حظِّ المسافر أن الأملْ
توأمُ اليأس ، أو شعرُهُ المرتجل

حين تبدو السماءُ رماديّةً
وأَري وردة نَتَأَتْ فجأةً
من شقوق جدارْ
لا أقول : السماء رماديّةٌ
بل أطيل التفرُّس في وردةٍ
وأَقول لها : يا له من نهارْ !

ولاثنين من أصدقائي أقول علي مدخل الليل :
إن كان لا بُدَّ من حُلُم ، فليكُنْ
مثلنا ... وبسيطاً
كأنْ : نَتَعَشَّي معاً بعد يَوْمَيْنِ
نحن الثلاثة ،
مُحْتَفلين بصدق النبوءة في حُلْمنا
وبأنَّ الثلاثة لم ينقصوا واحداً
منذ يومين ،
فلنحتفل بسوناتا القمرْ
وتسامُحِ موت رآنا معاً سعداء
فغضَّ النظرْ !

لا أَقول : الحياة بعيداً هناك حقيقيَّةٌ
وخياليَّةُ الأمكنةْ
بل أقول : الحياة ، هنا ، ممكنةْ

ومصادفةً ، صارت الأرض أرضاً مُقَدَّسَةً
لا لأنَّ بحيراتها ورباها وأشجارها
نسخةٌ عن فراديس علويَّةٍ
بل لأن نبيّاً تمشَّي هناك
وصلَّي علي صخرة فبكتْ
وهوي التلُّ من خشية الله
مُغْميً عليه

ومصادفةً ، صار منحدر الحقل في بَلَدٍ
متحفاً للهباء ...
لأن ألوفاً من الجند ماتت هناك
من الجانبين ، دفاعاً عن القائِدَيْنِ اللذين
يقولان : هيّا . وينتظران الغنائمَ في
خيمتين حريرَيتَين من الجهتين ...
يموت الجنود مراراً ولا يعلمون
إلي الآن مَنْ كان منتصراً !

ومصادفةً ، عاش بعض الرواة وقالوا :
لو انتصر الآخرون علي الآخرين
لكانت لتاريخنا البشريّ عناوينُ أُخري

أُحبك خضراءَ . يا أرضُ خضراءَ . تُفَّاحَةً
تتموَّج في الضوء والماء . خضراء . ليلُكِ
أَخضر . فجرك أَخضر . فلتزرعيني برفق...
برفق ِ يَدِ الأم ، في حفنة من هواء .
أَنا بذرة من بذورك خضراء ... /

تلك القصيدة ليس لها شاعر واحدٌ
كان يمكن ألا تكون غنائيَّةَ ...

من أنا لأقول لكم
ما أَقول لكم ؟
كان يمكن أَلاَّ أكون أَنا مَنْ أَنا
كان يمكن أَلاَّ أكون هنا ...

كان يمكن أَن تسقط الطائرةْ
بي صباحاً ،
ومن حسن حظّيَ أَني نَؤُوم الضحي
فتأخَّرْتُ عن موعد الطائرةْ
كان يمكن أَلاَّ أري الشام والقاهرةْ
ولا متحف اللوفر ، والمدن الساحرةْ

كان يمكن ، لو كنت أَبطأَ في المشي ،
أَن تقطع البندقيّةُ ظلِّي
عن الأرزة الساهرةْ

كان يمكن ، لو كنتُ أَسرع في المشي ،
أَن أَتشظّي
وأصبح خاطرةً عابرةْ

كان يمكن ، لو كُنْتُ أَسرف في الحلم ،
أَن أَفقد الذاكرة .

ومن حسن حظِّيَ أَني أنام وحيداً
فأصغي إلي جسدي
وأُصدِّقُ موهبتي في اكتشاف الألمْ
فأنادي الطبيب، قُبَيل الوفاة، بعشر دقائق
عشر دقائق تكفي لأحيا مُصَادَفَةً
وأُخيِّب ظنّ العدم

مَنْ أَنا لأخيِّب ظنَّ العدم ؟
مَنْ أنا ؟ مَنْ أنا ؟



أنتظر آرائكم
الأستاذ








التوقيع :

ولأنــنــا نُــتــقــن الـصــمــت
حَــمــلــونــا وِزرْ الــنــوايــا




--------
هنا المقابلة مع العضوة المتميزة حياة الروح

http://www.alwaha.com/vb/t47888.html#post555292
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2008   رقم المشاركة : 2 (permalink)




عابرة غير متصل

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

راااااااائعة بحق....سلم اختيارك
هل هناك رأي ؟ سوى إنحناءة أمام قوة
هذه الكلمات القوية
وقراءتها مرارا وتكرارا للوصول لأعماق
المعنى


من أنا لأقول لكم
ما أَقول لكم ؟
كان يمكن أَلاَّ أكون أَنا مَنْ أَنا
كان يمكن أَلاَّ أكون هنا ...


دائما يتوه الانسان في تجسيد شخصيته

ويحتار في ايجاد الجواب عن سؤال مبهم

ألا وهو عمن يكون وما هو هدفه في هذا الكون

ويتكرر السؤال في كل وقت وحين

وأكثر حين نصاب بالخيبة والفشل

فنريد تحديد معالم وجودنا وما هدفنا من هذا الوجود

ولماذا اصلا وجدنا ؟


وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً
وانتميتُ إلي عائلةْ
مصادفَةً ،
ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ
وأَمراضها :


كانت مصادفةً أَن أكونْ
ذَكَراً ...
ومصادفةً أَن أَري قمراً


كانت مصادفة أَن أكون
أنا الحيّ في حادث الباصِ



رغم اني لا أرى هناك مصادفة في وجودنا

فنحن لم نولد صدفة ولسنا هنا صدفة

وليس صدفة تكويننا الجيني

كما ليس صدفة مرورنا بالحوادث مرور الكرام


لكن نحن كمؤمنين نعلم علم اليقين بأن الله هو المقدر

وهذا النظام الجميل شاهد عدل على إله نظمه بعلمه وأحكمه بقدرته

فإن هذا العالم المشاهد لا يمكن أن يصدر إلا عن إرادة وقوة من خالق عظيم

وليس صدفة

يعني وجود توجيه وقصد لم تفرضه ضرورة وإنما أملته إرادة عليا تعلم


بكل شيء فأعدت للحدث قبل وقوعه,



فإذا قلنا مصادفة فنحن بذلك نلغي قدرة الله

ونأيد النظرية الداروينيه التي تعترف

بوجود الصدفة في كل الخلائق

وتلغي وجود الخالق


اخي الاستاذ شرفني المرور هنا بين

السطور الجميلة

سلمت على اختيارك

ولكن كانت لدي نظريتي فلا أدري هل استطعت توصيلها أم لا

واتمنى ان اسمع رايك لأفهم اكتر







التوقيع :
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2008   رقم المشاركة : 3 (permalink)
 
الصورة الرمزية انتحار





انتحار غير متصل

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

الله الله الله
رائع اخي غسان اختيارك لهذا الشاعر العملاق
شكرا جزيلا لرفدنا بهذه القصيدة الطازجة كالتفاحة الناضجة
اختي عابرة ..
الادب بشكل عام والقصيدة بشكل خاص تحمل اكثر من وجه
اما التعبير المجازي فلا يحاسب عليه الشاعر ابدا
ليس بالضرورة ان يكون يقصد بالصدفة نظرية داروين فالشاعر درويش اكبر من ان يحصر ابداعاته في نفق هذا العبث الدارويني الضيق..
قبل مدة انتقدني عضو على كلمة كتبتها في احدى قصائدي الا وهي كلمة توسل..
مع انها تعبير مجازي صرف
وقد اجبته انها كلمة مجازية ليس بالضرورة ان تكون مقصودة
وضربت له مثل كلمة رب الاسرة التي يقصدون بها الاب
فهل هذه كلمة بها اساءة ؟؟
بالطبع لا ..
اتمنى ان لا نقتل القصائد بهذه الافكار
وتقبلي احترامي ورأيي
وشكرا مرة اخرى للاخ غسان







التوقيع :
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2008   رقم المشاركة : 4 (permalink)




عابرة غير متصل

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

اخي انتحار شرفني توضيح الامر

فانا من المعجبات بقصائد محمود درويش

ومرات اجد تعابير يختلط علي فيها الفهم

ربما لبساطة تعليمي...

فاحب ان اسأل لاعرف أكتر

المراد من المعنى والمقصود به

واشكرك اخي مرة أخى لمساعدتي

على الفهم

اختك
عابرة







رد مع اقتباس
قديم 02-07-2008   رقم المشاركة : 5 (permalink)
 
الصورة الرمزية انتحار





انتحار غير متصل

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

على الرحب والسعة عابرة







رد مع اقتباس
قديم 02-07-2008   رقم المشاركة : 6 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ متصل الآن

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ...
مرحبا بمرورك أختي عابرة ...
وصل المعنى و الأحاسيس ...
فهمك الدقيق و تخمرك مع أجواء القصيدة أرخى لك معنى رائع ..
سعيد بمرورك الأنيق و سعيد بكلماتك الراقية ....







رد مع اقتباس
قديم 02-07-2008   رقم المشاركة : 7 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ متصل الآن

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
مرحبا بمرورك الراقي إنتحار ...
سررت بكلماتك و بإهتمامك بالقصيدة ...
الاكيد أن عقلك الراقي قد فهم قلب المعنى ...
وهذا المطلوب ...
حواركم يسعدني و يفتح باب النقاش...
مرحبا إنتحار ...







رد مع اقتباس
قديم 04-07-2008   رقم المشاركة : 8 (permalink)
 
الصورة الرمزية shahryar_01





shahryar_01 غير متصل

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

يااااااااااااااه...
مفاجأة جميلة منك غسان....

كعادته محمود درويش وفي لاسلوبه..والى مشاعره الجافة...
دائما يحاكي أمه وشجرة الزيتون...
يجسد آلام الانسان الفلسطيني..
في صورة قاتمة..لا يفك رموزها الا محمود درويش...

رائع فعلا...وهنيءاث لفلسطين لانه لولاها ما كان محمود درويش.







التوقيع :
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها


مغربي-أمازيغي-عربي-مُسْلِم.....
رد مع اقتباس
قديم 04-07-2008   رقم المشاركة : 9 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ متصل الآن

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

سعيد بمرورك و بإضافتك أخي فيصل...
محمود درويش ....آخر الأصوات الفلسطينية الثائرة و القادمة من زمن الثورة ...
أكيد أن قصيدته الجديدة حدث كبير لكل متابعي الأدب و الشعر العربي...
مرحبا بمرورك شهريار ...







رد مع اقتباس
قديم 11-08-2008   رقم المشاركة : 10 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ متصل الآن

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

رحم الله فقيد أدب الثورة الرائد في مجاله محمود درويش
كنت قد نزلت آخر قصائده
أرفعها لمزيد الإطلاع و لتبقى شاهدة على روعة قلم الفقيد
رحمه الله

-------------
يثبت الموضوع تكريما لفقيد الأدب و الشعر العربي







رد مع اقتباس
قديم 11-08-2008   رقم المشاركة : 11 (permalink)
 
الصورة الرمزية دنيا الحب




دنيا الحب غير متصل

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

رحمه الله كان اديبا رائعا







رد مع اقتباس
قديم 11-08-2008   رقم المشاركة : 12 (permalink)
 
الصورة الرمزية انتحار





انتحار غير متصل

آخر مواضيعي

رد: لاعب النرد / آخر قصائد محمود درويش / حصري

وهذا عمود اخر من اعمدة الادب العربي يغيب عنا

ستظل تعيش بيننا يا درويش للنهاية







رد مع اقتباس
قديم 16-08-2008   رقم المشاركة : 13 (permalink)