حصل رئيس الوزراء الاسرائيلي على موافقة حكومته على خطة لتبادل الاسرى مع حزب الله اللبناني ستخولها استعادة الجنديين الاسرائيليين اللذين اعتقلا في 12 يوليو/ تموز 2006 مقابل تسليم حزب الله السجين سمير القنطار المحتجز في اسرائيل منذ عام 1979 والمحكوم عليه بأكثر من 500 عام من السجن اضافة الى خمسة اسرى آخرين ورفات عشرة قتلى.
وكان اولمرت قد اعلن في وقت سابق ان "الجنديين اللذين يحتجزهما حزب الله ميتان وان اسرائيل تعرف ما قد جرى لهما".
يذكر انها المرة الاولى التي تعترف بها اسرائيل بمقتل الجنديين.
وقبل تصويت الحكومة على الخطة، قام كل من رئيس الاركان الاسرائيلي وقائد ورئيس جهاز الشين بيت ورئيس الموساد وغيرهم من القادة الامنيين بابداء آرائهم حول الصفقة المرتقبة وما يترتب عنها.
وقبل اجتماع الحكومة، لم يشأ اولمرت القول في اي اتجاه سيصوت، الا انه قال انه "وبدون شك، فان لاجتماع مجلس الوزراء هذه المرة اهمية مختلفة وذلك بسبب حساسية الموضوع المطروح ان من الناحية الوطنية او الاخلاقية".
يذكر ان الجنديين ايهود غولدفاسر وايلاد ريجيف كانا قد احتجزا عشية بداية حرب تموز 2006 اذ قررت اسرائيل حينها شن حرب على لبنان بسبب العملية التي نفذها حزب الله وقتل خلالها عددا من الجنود واحتجز المذكورين.
مقابل استعادة الجنديين، ستطلق اسرائيل سراح اربعة سجناء لديها والقنطار الذي نفذ عام 1979 عملية داخل اسرائيل قتل خلالها اسرائيليا وابنته البالغة من العمر 4 اعوام وشرطيين اسرائيليين.
جدل
وخلال هذه العملية حاولت زوجة الاسرائيلي اسكات ابنتهما الاخرى البالغة من العمر عامين كي لا يتم اكتشافهما من قبل القنطار ومجموعته، فقتلتها خنقا عن طريق الخطأ.
وستسلم اسرائيل كذلك لحزب الله رفات عدد من قتلاه الذين سقطوا في حرب يوليو/ تموز 2006.
وقد قامت عائلتا الجنديين الاسرائيليين المحتجزين لدى الحزب بحملة واسعة في المجتمع الاسرائيلي من اجل دفع الحكومة الى التصويت على الصفقة.
الا ان الجميع في اسرائيل لا يوافق على الطريقة التي تتم بها الصفقة، وبخاصة بعد ان تحدثت تقارير صحفية عن امكانية ان يكون الجنديين الاسرائيليين قد قتلا خلال عملية حزب الله وان الحزب احتجز جثتين وليس جنودا احياء.
ويقول النائب الاسرائيلي يوسي بيلين انه "في حال لم يكن الجنديان على قيد الحياة فهو يعارض الصفقة، لان المبدأ يجب ان يكون احياء مقابل احياء وجثث مقابل جثث".
الا ان سياسيين آخرين يؤيدون هذه الصفقة كالوزير الاسرائيلي مائير شتريت الذي قال انه "يؤمن بهذه الصفقة بشدة وانه غير متردد ابدا لان مهمة الحكومة استرجاع كل جندي اسرائيلي".