الجزء الثامن
قبل الأخير
- في ذلك اليوم الذي أعلن فيه إسلامي سأركض في كل اتجاه وأصيح بأعلى صوتي إنني مسلمة ..
لن التفت إلى أحد لن أتنازل عن شئ سأقاوم مهما كانت الضغوط حتما سأخسر كل من اعرف حتى أهلي كم يحزنني هذا!
كم أتمنى أن يبصروا الحقيقة!
سأدعوهم إلى الإيمان وادعوا لهم في صلاتي المهم إني لن اخسر نفسي فلن أعود إلى الظلام..
وحلقت مايا في سماء الأحلام :
- كم ابدوا جميلة في الحجاب ؟
سأرتديه في اول لحظة أعلن فيها إسلامي
وبالطبع سأتزوج حين أجد شابا مسلما لن اشترط عليه شيئا المهم أن نحيا معا حياة سعيدة في ظل الإسلام…
وتمر الأيام ..
مولودي الأول سأسميه ((ادهم)) والثاني((عبد الرحمن)) كم احب هذين الاسمين!..
ثم أفاقت من أحلامها على صوت الترام الذي يوشك أن يقف وسددت نظرتها بغضب إلى الصليب المرسوم على يدها ..
توقف الترام وفي سرعة غريبة تهيأت مايا للخروج ودخلت في زحام الناس أحاول عبثا اللحاق بها ونزلنا من الترام لنعبر الشارع وهي تجري وتناديني :-
أسرعي يا ناديا الحقي بي..
ولكنهـا سبقتني .. وعبرت الشارع أمامي..
وفـي وسط الطريق ..
تسقط مايا صريعة ..
تحت عجلات سيارة مسرعة..
تسمرت قدماي ولم اعد أرى أمامي إلا منظر صديقة العمر..وهي تنزف بالدماء!
جريت في ذهول وأنا اصرخ :- مايا .. مايا ..
احتضنتها بين يدي وضممت رأسها إلى صدري
وشعرها الأشقر الطويل قد تغير بلون الدم وجرحها النازف يتدفق بالدماء..
وقفت عاجزة تماما إلا عن الصراخ والبكاء ..
أحسست بقلبها ينبض وكأنها تستبقي الحياة..
نظراتها الكسيرة تتوسل إلي وصوت ضعيف يقاوم الموت ويبعث الأسى:-
لا لا ليس الآن..
حلمي لم يتحقق ناديا أرجوك..
أوقفي النزيف ..أوقفي النزيف.. أريد أن أعيش
أرجوك ناديا .. ناديا .. نا..
وكان الرحيل !