اهداء : اهدي موضوعي هذا لجميع الاخوه والاخوات الحاضرين والغائبين
ارجوا من الله ان تعم الفائده
الموضوع : ان الخوارق تحصل للمؤمنين فتكون كرامه لهم وتحصل للفاجر والكافر فتكون استدراجا
واضلالا واغواء من الشيطان
وجميع علماء الامه لم ينكروا كرامات الله لا اولياءه الصالحين
ان القاعده الاصوليه الثابته في الشرع وفي اصول الفقه (ان كل معجزه لنبي جازت ان تكون كرامه لولي )
قسم علماء الامه الكرامات الى الاقسام التاليه :
المعجزه : هي امر خارق للعاده يظهره الله تعالى على يد الانبياء لتصديق دعواهم وتكون موافقه لما يريدون
واها امثله كثيره : منها عصاة موسى ومعجزات عيسى عليهما السلام ويهمنا في هذا الموضوع
معجزات خاتم الانبياء ( صلى الله عليه وسلم ) مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصى في كفه المباركه
واتيان الشجر اليه وحنين الجذع واخباره ليلة المعراج بصفة بيت المقدس ونبع الماء بين اصابعه
ورده لعين قتاده عندما سالت على خده فرجعت احسن عينيه والامثله كثيره
الكرامه : هي امر خارق للعاده يظهره الله على يد رجل صالح غير طالب لها
وكرامات الصحابه والتابعين كثيره جدا نخص بعضها ما كان يقرا اسيد بن حضير رضي الله عنه سورة
الكهف فنزل من السماء مثل الظله فيها امثال السرج وهي الملائكه نزلت لقراته وكانت الملائكه تسلم على عمران بن حصين رضي الله عنه
وكذلك سلمان وابو الدرداء رضي الله عنهما كانا ياكلان في صفحه فسبحت الصفحه وما فيها وكذلك
عند خروج عباد بن بشر واسيد بن حضير رضي الله عنهما من عند رسول الله في ليله مظلمه فاضاءلهما نور مثل طياف السوط فلما افترقا افترق الضوء معهما
وحبيب بن عدي رضي الله عنه عندما كان اسيرا لدى المشركين في مكه كان يوتى بعنب لياكله وليس
المعونه والاستدراج :هي حاله يعتقد فيها المستدرج انه يحسن صنعا لكنه لا يعرف بان الله تعالى
يمده في طغيانه من حيث لا يدري وهو قوله تعالى (يمدهم في طغيانهم يعمهون ) مثل سحره موسى
عليه السلام وحادثة مسيلمه الكذاب عندما طلب منه ان يبصق في ماء البئر لشدة ملوحته على اساس انه سيصبح عذبا الا ان ماء البئر غار عندما بصق به مسيلمه
وقال الله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يشعرون ) والاستدراج هو خاص بالزنادقه والسحره والمشعوذين
وهناك اصناف اخرى ضهرت حديثة العهد يدعي اصحابها انها من الخوارق وانه كرامات من عند الله
حاشى ان تكون من الله مثل قراءة الطالع والفنجان والكف وفتاح الفال الذي يعتمد على القاء الحصى
وما هولاء الا دجالون ومخادعون
وهناك صنف اخر يتمثل به اهل التصوف والصوفيه من اهل السنه وهو طعن الاجساد بالحراب
والسكاكين اثناء قرع الدفوف
وقد اختلف العلماء في ذلك منهم المؤيدون الذين يعتقدون بانها كرامه من الله تعالى على اساس الادله والبراهين للناس الغير مسلمين عند مشاهدته لحلقات الذكر
ويستدلون بقصة خالد بن الوليد رضي الله عنه عندما شرب السم ولم يتأثر به
وهناك قسم أخر لدى الاخوه الشيعه هو التبرك بقبور اهل البيت واصحاب اهل البيت وادأهم للنذور
للاستشفاء من الامراض والعلل او الطلب من اصحاب القبور لقضاء حاجه او حل مشكله والتبرك بتلك القبور والمقامات واخذ الخيوط لوضعها في معصم اليد او في الرقبه او شده على الراس
للحفظ من العين او الحسد او الاستشفاء
وقسم اخر يزورهم فقط للتبرك بمنزلتهم عند الله تعالى ورسوله مستنجدا الشفاعه من الله للتقرب منهم
اما المعارضون لكلا الصنفين فيعتقدون بانها ليست من الكرامه في شيئ وانما هي اقرب الى الاستدراج وذلك با عتبارها من المحدثات التي طرأت على الدين وليس لها اصل في الكتاب والسنه
اسئل الله تعالى بانه قد عمت الفائده للجميع
وطوبى ( لمن فكر ودبر )
مع تحياتي