| العلاقات المصرية الإيرانية الإحتكاك المصري الإيراني بدأ قديما منذ نهاية الحقبة الفرعونية عند احتلال الفرس مصر بقيادة ملكهم قمبيز الذي أعجب بالإنسان المصري أثر المقاومة التي لقيها اثناء احتلاله مصر وهذا ما دعاه الي اعتبار ان الجندي المصري هو افضل جندي علي وجه الأرض وتمنيه لو انه يملك جيشا من المصريين ليغزو بهم العالم
ولا تزال بقايا جيشه الذي ارسله لهدم معبد أمون موجوده علي اطراف بحر الرمال في الصحراء الغربية بعد أن ابتلعتهم رمالها
و علي مدي ما يزيد عن الفي عام لم أصل - نادر- الي اي علاقات أو احتكاكات اللهم اذا اعتبرنا أن الحروب التي كانت بين الخلافة العثمانية والصفويين في ايران احتكاك علي اساسا ان مصر ستكون احدي ولايات الدولة العثمانية فيما بعد بداية تلك الحروب
ثم رأيت اول احتكاك سلمي بين مصر وايران عند المصاهرة بين ملك مصر الملك فاروق و بين شاه ايران الأخير محمد رضا بهلوي، بزواجه من الأميرة فوزية، شقيقة الملك فاروق، والتي طلقت منه منتصف الأربعينات.
ثم ساءت العلاقات في الفترة الناصرية وذلك لعلاقات الدولة البهوية في ايران بقيادة الشاة بالمعسكر الغربي " الولايات المتحدة " علي عكس الدولة المصرية ذات التوجه الإشتراكي والميل الي المعسكر الشرقي " الإتحاد السوفيتي"
بالإضافة الي العلاقات الرسمية التي اقامها الشاه مع الكيان الصهيوني وكانت بين الدولتين بما يشبه الحرب الباردة التي اصبحت رسمية بقيام الناصريين بعمل محطة اذاعية باللغة الفارسية لمهاجمة الشاه وتغيير اسم " خليج فارس" الي الخليج العربي " رسميا علي الخرائط التي تصدر بمصر
بالإضافة الي محاولة اضعاف مصر عسكريا بمساعدة خصومها العسكريين في اليمن 1962 واسرائيل 1967كي تترك لها مصر تصول وتجول في الخليج العربي
ثم بدأت الحرب الباردة بين الدولتين " مصر وايران " في الخفوت بعد تولي الرئيس الراحل محمد أنور السادات حيث توجه السادت دريجيا الي المعسكر الغربي مما زاد من الحيز المشترك بين الدوليتن ونتج عن ذلك التقرب انشاء لجنة التقريب بين المذهبين السني والشيعي وترجمة الكثير من الكتب العربية للفارسية لمؤلفين كبار مثل سيد قطب وخالد محمد خالد وبنت الشاطيء
ثم ساءت العلاقات كليا عندما لجا شاه ايران " طليق الأميرة فوزية" الي مصر سياسيا بعد الإطاحة به في الثورة الإسلامية 1979... وعند وفاته عام 1980 أمر بدفنه في مسجد الرفاعي بالقاهرة بجوار والده الشاه الذي خلعته بريطانيا ايام الحرب العالمية الثانية ولجأ الي جنوب افريقيا ثم طلب دفنه في مصر
وكنتيجة لذلك قام الثورين بإيران باإطلاق اسم قاتل السادات "خالد الإسلامبولي" علي احدي شوارع ايران وهو ما يزال الي الان كتحدي سافر لمشاعر المصريين
ثم جاءت الحرب الإيرانية العراقية التي اعتبرها بعض العرب حربا فارسية عربية وكان طبيعيا من وجهة نظرهم ان يساندوا الطرف العربي مما زاد الشقاق أكثر بين المعسكرين المصري والإيراني
بعد انتهاء الحرب بسنوات بدأ جديا التفكير في اعادة العلاقات المصرية الإيرانية التي لم تهنأ ابدا و ينقسم المصريون الي طوائف في فكرة ارجاع تلك العلاقات وهم كما يلي طرف يمتنع نهائيا ولا يحبذ تلك العلاقات وهم
- الدعوة السلفية وانصار السنة ومنظمات الجهاد السلفي والجماعات التي ترتبط بالقاعدة وذلك لأنهم يرون ذلك خطرا او مدا شيعيا سيضر لا محالة المجتمع المصري السني وأن ما يظهره الشيعة من التودد هو نوع من التقية يتبدل الي بطش عند توليهم السلطة وتمكنهم من رقاب الناس
- المتخصصون في التاريخ الإسلامي : حيث يرون ان ايران اليوم هي ايران الصفوية التي قتلت واغتصبت وفعلت في الأمة نفس ما فعله التتار فيها
- بعض طوائف المثقفين والعلمانيين حيث يرون ان الدولة الإيرانية الأصولية تهدد النهج العلماني المصري وتضر بالعلاقات المصرية الغربية
- الدوائر الأمنية المصرية العليا مثل أجهزة المخابرات وأمن الدولة حيث يرون أن ايران تعتبر مدا شيعيا ووسيلة لخلخلة وزعزعة الإستقرار في مصر نتيجة لخلق جماعات شيعية ربما تطالب فيما بعد بحقوق دينية وسياسية تتضارب مع حقوق الغالبية السنية في مصر مما ينشأ عنها صراعات فيما بعد طرف يهتم بإزالة الفجوة بين البلدين ويتمني رجوع تلك العلاقات وهم
الأزهر الشريف وجماعة الإخوان المسلمين حيث ينتهجون نهجا معتدلا - كما يقال - ويرحبون بالتقريب بين المذهبين السني والشيعي وذلك لخدمة المصلحة الكبير وهي الإسلام والنظر الي العدو المشترك الذي يتربص بالمعسكرين السني والشيعي او المصري والإيراني
بعض المثقفين والكتاب المعتدلين الذين يرون ان ايران ومصر مثالين لدولتين محوريتين واعادة العلاقات بينهما يقوي موقف البلدين تجاه المخاطر الخارجية
طرف لا يهتم ولا يحاول ان يتخذ موقف جدي وهم
الحكومة المصرية وأعتقد تعرفون لم لا تتخذ موقف جدي لتطوير تلك العلاقات
وسؤال
هل أنت من المؤيدين أم من المعارضين للإرجاع العلاقات المصرية الإيرانية
بقلم نادر عبدالله
آخر تعديل نـادر يوم 14-02-2008 في 03:29 PM. |