بيت لابو العلا المعري نستشهد به ونتخذه عنوانا لموضوعنا لانه حكمه والحكمه ضالة المؤمن
واعبدوا الله لا رجو مثابته ـــــــــــــــــــــ لاكن تعبد اكرام واجلال
اصون ديني عن جعل اؤمله ــــــــــــــــــــ اذا تعبد اقوام باجعال
فان هذا رأي ظاهره حسن لانه نظري موافق للزهد والتصوف من الفلسفه والا فان الله عز وجل
قد مدح الله المؤمنين بقوله تعالى(( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار )) النور
وقال الله تعالى ((ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله )) البقره
نحن بموضوعنا هنا ليس بمقام الدفاع عن الشاعر او التعرض له غير ان بيته له علاقه كبرى بحالتنا
الحاضره فان المعري شاعر حقيقي وترجمان صادق عن عصره وكان ناقما عن الجمود الذي بدا مرضه
بالانتشار منذ ذلك التاريخ الى عصرنا الحاضر
من المعروف ان الذي لا دين له لاخير فيه وان بلغ من الدرايه والتعقل ارفع درجه لانه محروم من
فضيلة الايمان التي تدفع صاحبها الى التضحيه والاخلاص في العمل وحب الخير
لذلك ترى اخي القارى : ان من كان من هذا القبيل يصبح ثرثارا يقول ما لايفعل ويفعل ضد ما يقول
وان الذي لا عقل له هو اعدى الاعادي لنفسه فيجتمع عليها مع اعدائه فتزدوج عليه المصيبه
وبذلك يصبح في عداد الهالكين وان ظن انه من الناجين
فكان ابو العلا ينظر الى الأمر من وراء حجاب حتى قال هذا البيت :
هوت الحنفيه والنصارى ما اهتدت ــــــــــــــــــــــــ ومجوس حارت واليهود مضلله
ليس من حقنا ان نبحث عن الديانات الأخر التي اشار اليها كي لا ندخل فيما لا يعنينا الا القسم
المتعلق بنصارى العرب فان فريقا منهم بضربهم كشحا عن عنصرهم وميلهم نحو من لا يعطف عليهم
وان نذكرهم بقول المعري انهم لم يهتدوا في اتباع هذه الخطه التي تضر باخوانهم ولا تنفعهم الان
وستورث ندما ولات حين ينفع الندم
ونكل أمر المجوس الى ساستهم الحاليين المقنعين بقناع الاسلام ليهدموه فهم اعرف بقومهم هل حاروا
في الطريق التي يسلكوها كما يقول المعري . ام انهم في جنات الفردوس كما يدعيه علمائهم
ولا نبحث عن ابناء ساره اليهود وما يتطلبونه من احبائهم بهلاك العرب فذلك علمه عند ( بوش الملعون ووعده بتحرير الشعوب من الطغاة )
ذلك ما ادركه فيلسوف زمانه المعري لكن ما اشبه الليله بالبارحه
اننا في موضوعنا هذا نبحث عن المسلمين الذين هووا من شامخ عزهم الى هوة الذل والانحلال
ونرى بام اعيننا ما يحدث ( لا اهل العراق واهل غزه ) بل نوصد الابواب في وجوهم
ويمكن ان نقسم هولاء الى قسمين :
قسم حر الفكر متنور متعلم يحمل الشهادات العليا ولكنه بعد عن الدين بعد الارض عن السماء
ذو عقل وادراك من غير دين وتسمع من هولاء جعجعه لا ترى لها طحنا وتراهم اشجار لكنها بل ثمر وقطعها اجدر بها
وقسم جمد على ما راه من العادات فلم ينفع به نصح ولم يجد الارشاد فائده لان عمله مقصود على ما تعلمه
والفه وتعود عليه مهما يكن شكله محتجا على صحة ذلك بما استدل به مشركو قريش وحكاه
الله عنهم بقوله تعالى ((انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون )) الزخرف
هذا القسم يقوده ذوي النياتى السيئه الذين لا يدرون ولا يدرون انهم لا يدرون لكنهم اتخذوا العلم شعارا
وسمة الدين وسيله يقودون بها البسطاء
وهذا البعض هو المعنى بما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما والترمذي في سننه من حديث
عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبقى عالما اتخذ الناس رؤسا مها لا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا ))
ولا نعني انه لا يوجد ذو دين لا عقل له او عاقل لا دين له اصلا فان هذا خلاف الواقع المحسوس
وروي عن رسول الله صلى عليه وسلم ((قيل يا رسول الله نهلك وفينا الصالحون ؟ قال نعم
اذا كثر الخبث )) واي خبث اعظم مما نرا الان وما اعظم من الفسق والفجور والسفاهه قد انتشرت
في محيطنا يحيث اصبح التهتك والخلاعه وسقوط الاخلاق من اعظم المفاخر واجل المزايا
هذا ما نحن عليه الان واما الغد الله اعلم
هذا ما اراه استنادا الى القاعده المنطقيه النتائج ثابته للمقدمات صحه وفساد
هذه دعوه مفتوحه للاخوه الاعضاء جميعا بدون استثناء لمن يريد المشاركه في النقاش
بان هل اصاب كاتب الموضوع في تقينه ام اخفق بانتظار ارائكم
تلميذكم واخوكم وعمكم لمن اكبره سنا وقد بلغت ال الواحد والاربعين سنا
ابو بكر عصام السعدون