لجنة فينوغراد الإسرائيلية: حرب لبنان لم تحقق أي انجازا سياسي أو عسكري أصدرت لجنة التحقيق الإسرائيلية حول الحرب على لبنان تقريرها النهائي يوم الأربعاء اعتبرت فيه أن الحرب في تموز عام 2006 كانت " إخفاقا كبيرا وخطيرا", دون أن تلقي اللوم على رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت في هذا الإخفاق كما كان متوقعا.
وقال رئيس اللجنة القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد في مؤتمر صحفي إن هناك " إخفاقات خطيرة وفشل في طريقة اتخاذ القرارات على المستويين العسكري والسياسي" دون أن يلقي المسؤولية على أشخاص بعينهم.
وخاضت إسرائيل حربا مع حزب الله في لبنان عام 2006 دامت 33 يوما بعد أن أسر حزب الله جنديين إسرائيليين من الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل, وأدت هذه الحرب إلى مقتل 1200 لبنانيا معظمهم من المدنيين و159 إسرائيليا معظمهم من العسكريين.
وقال فينوغراد إن " قرار الرد على حزب الله كان له العديد من البدائل" وأن " التخبط خلال الحرب أضر بإسرائيل", مشيرا إلى أن "هناك تأخير كبير جدا في التحضير لهذه العملية العسكرية".
وأضاف أن " الحملة البرية الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية خلال الأيام الأخيرة من الحرب لم تثمر عن أي نتيجة رغم أنها كانت ضرورية".
وأكد على أن "إسرائيل لم تحظ بإنجاز سياسي أو إنجاز عسكري من حرب لبنان" لافتا إلى أن " إسرائيل لم تستخدم قوتها بشكل ذكي في هذه الحرب".
ودعا القاضي الإسرائيلي ,ورئيس اللجنة المؤلفة من خمسة قضاة, إلى استخلاص العبر من الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله مشيرا إلى أن "منظمة شبه عسكرية صمدت في وجه أقوى جيش في الشرق الأوسط".
وأعرب أولمرت عن ارتياحه إزاء نتائج التقرير النهائي للجنة فينوغراد فيما بدأت المطالبات باستقالته فور الإعلان عن التقرير.
وكانت اللجنة حملت في تقرير مرحلي قبل ثمانية أشهر كل من أولمرت ووزير الدفاع آنذاك عمير بيرتس والرئيس السابق لهيئة الأركان الجنرال دان حالوتس مسؤولية الإخفاقات في حرب لبنان. وقدم حالوتس وبيرتس استقالتيهما، في حين لا يزال أولمرت في السلطة رغم تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها.
وفي حال سقطت الحكومة الائتلافية التي يقودها أولمرت فستذهب إسرائيل إلى انتخابات مبكرة وسط تراجع كبير لشعبية أولمرت الذي يرأس حزب كاديما, وهو أمر قد يلعب دورا كبيرا في دفع أو تعطيل عملية السلام مع سورية وفي الشرق الأوسط عموما.
يذكر أن تقرير لجنة فينوغراد النهائي صدر بعد عام ونصف من بدء التحقيقات في أداء الحكومة والجيش خلال الحرب على لبنان, وأولمرت هو من اختار القضاة الخمسة الذين تتكون منهم اللجنة.