منتديات الواحة

Your Ad Here

[ استرجاع كلمة المرور ] [ طلب كود تفعيل العضوية ] [ تفعيل العضوية ]
         :: مقابلة مع حياة الروح << لا يفوتكم :) (آخر رد :فارس النيل)       :: لا تفوتكم حكاية ( نفط دعبول ) (آخر رد :الأستاذ)       :: يوم الحصاد.. لوحة من أعمالي 1419هـ (آخر رد :دنيا الحب)       :: تحميل الياهو مسنجر 9 الجديد ..حـصريأ للواحه (آخر رد :الأستاذ)       :: قوانين قسم [[ الرياضة ]] يجب على الجميع الإطلاع قبل المشاركه ...ارجو التثبيت (آخر رد :الأستاذ)       :: هنا...اكتب عادة أو تقليد ضار فى المجتمع (آخر رد :mr garo)       :: في الثالثة والعشرين.. وتخشى العنوسة! (آخر رد :دنيا الحب)       :: نيران صديقة (آخر رد :الأستاذ)       :: قراءة في كتاب "تعلم أن تسترخي" (آخر رد :دنيا الحب)       :: المعرض التشكيلي الجماعي بعنوان ( star 1) بالمنتزه 2 بجدة (آخر رد :الأمل)      


SEO by vBSEO 3.2.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217
     

العودة   منتدى الـواحــة > °ˆ~*¤®§(*§الواحـات الـعـامـه§*)§®¤*~ˆ° > (¯`·._.·( واحــــة الدعوة الأسلاميه )·._.·°¯)
التسجيل البومات صور الأعضاءالمدونات ألبومي الخاص قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 27-01-2008   رقم المشاركة : 1 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ غير متصل

آخر مواضيعي

المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"



بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعــــد: ‏


وانطلاقا من هذا الواجب، وأداء لهذه الرسالة تأتي هذه المدرسة الإسلامية مستهدفة تبليغ هذا الدين نقيا واضحا سهلا. يرجع إليها المبتدئ، والمسلم الجديد، يتعلم فيها وينطلق منها، ولايستغني عنها المثقف الذي يريد تنمية ثقافته الشرعية.
وقد روعي فى إعداد مادة هذه المدرسة:
1. أن تكون شاملة في مادتها؛ فهي تحوي عددا من العلوم والمعارف المتنوعة مثل:علم العقيدة، علم الفقه، السنة النبوية وعلومها، القرآن الكريم وعلومه.. وغيرها.
2. أن تكون وسيطة فى مادتها بين التطويل الممل والإيجاز المخل. ‏
3. أن تلتزم الوسطية فى الفهم والاستنباط بين الإفراط والتفريط، والغلو والجفاء. ‏
‎‎ ومع ذلك كله فقد رتبت مادتها العلمية على أسس تربوية علمية، فجاءت كل مادة على ثلاثة مستويات متدرجة.
وننطلق بإذن الله في تدارس العقيدة التي تحتوي على 3 أقسام ومستويات. ويتكون المستوى الأول من:
1- التعريف بالإسلام
2- خصائص الإسلام
3- أدلة وجود الله
4-أركان الإيمان


تابعوا معنا هذه الصفحة وأربحوا أجر القراءة والتفقه في الدين
كونوا دعاة الشباب والمستقبل وأنفعوا أمتكم و أنفسكم
أخوكم الأستاذ






آخر تعديل الأستاذ يوم 27-01-2008 في 07:32 PM.
رد مع اقتباس
قديم 27-01-2008   رقم المشاركة : 2 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

المــــــــادة: العقيـــــــــــــــــــــدة
المستوى الأول

الدرس الأول: التعريف بالإسلام



الإسلام :
‎‎ الإسلام يعني الاستسلام لله بالتوحيد، والخضوع والانقياد له سبحانه بالطاعة، والخلوص له من الشرك، وذلك بفعل ما يأمر به، وترك ما ينهى عنه. والإسلام بهذا المعنى هو دين الله الذي لا يقبل الله من أحدٍ ديناً سواه، قال عز وجل: {إن الدين عند الله الإسلام } ‏ [آل عمران: 91]. ‏

‎‎ والشرائع السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على رسله وأنبيائه شرائع متعددة، تتفق جميعها في الدعوة إلى التوحيد، وإقامة مصالح العباد، والمناداة بمكارم الأخلاق، وتختلف فيما بينها في بعض الأحكام، كما تختلف في سعة بعضها واقتصار بعضها على بعض متطلبات الحياة بحسب حاجة الناس. قال تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً } سورة [المائدة: 48]. ‏

‎‎ وتتفق الشرائع السماوية فيما بينها على أمور كثيرة، منها: ‏

1. المصدر: ‏

‎‎ فهي منزلة من عند الله الواحد الأحد، قال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده } [النساء: 163]. ‏

2. المقاصد: ‏

‎‎ فمن مقاصد الشرائع السماوية: ‏
‎‎ تعبيد الناس لربهم: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلاّ نوحي إليه أنه لا إله إلاّ أنا فاعبدون } [الأنبياء: 25]. ‏
‎‎ وقال عز وجل: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } [النحل: 36]. ‏
‎‎ وتعبيدهم بما يشرع من تكاليف وأحكام، فيلتزمون بها عن رضا وطواعية. قال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون } [النور: 51] .‏

3. القواعد العامة: ‏

‎‎ وهى مما تتفق فيه الشرائع السماوية أيضا، كقاعدة الثواب والعقاب، وهي أن الإنسان يحاسب بعمله، فيعاقب بذنوبه وأوزاره، ولايؤاخذ بجريرة غيره. ويثاب بسعيه، وليس له سعي غيره، قال تعالى: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألاّ تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى * وأن سعيه سوف يُرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى } [النجم:36-41]. ‏

‎‎ وهكذا فالشرائع السماوية السابقة كلها إسلام لله عز وجل، وتعبّد له بما شرع سبحانه على ألسنة رسله، عليهم الصلاة والسلام. ‏

‎‎ فهذا نوح عليه السلام يقول: {إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين } [النمل: 91]. ‏

‎‎ وإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام قالا: {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمةً مسلمةً لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم } [البقرة: 128]. ‏

‎‎ وهي وصية إبراهيم ويعقوب عليهما السلام، قال تعالى: {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون } [البقرة: 132]. ‏

‎‎ ويوسف عليه السلام دعا ربه فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين } [يوسف: 101]. ‏

‎‎ وموسى عليه السلام قال: {وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين } [يونس: 84]. ‏
‎‎ وشواهد ذلك في القرآن الكريم كثيرة معلومة. ‏

الإسلام بمعناه الخاص: ‏


‎‎ إن المصلحة تختلف باختلاف الأحوال والأزمان، وهو تعالى حكيم يشرع لعباده في كل عصر ما يعلم في سابق علمه أن به مصلحتهم في ذلك الوقت، وإنما كانت الناسخة على الأغلب خيراً من المنسوخة، لأن الانتقال من خير إلى خير منه آية الترقي إلى ما هو أرقى وأكمل، كما هي سنة الله في خلقه، يأخذهم بالتدرج والارتقاء. ‏

‎‎ ولما كانت الشريعة الإسلامية لا مجال لنسخها لكونها خاتمة الشرائع، جاءت سمحة شاملة مطردة واسعة، تسع الضعيف أخذاً بالرخص، والقوي تحملاً بالعزائم، وهذا من واسع رحمة الرحمن بعباده. ‏
‎‎ قال تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون } [الجاثية: 18]. ‏

‎‎ وصار دين الإسلام الذى بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم وأوحى إليه بأصوله وشرائعه، وكلفه بتبليغه للناس كافة، ودعوتهم إليه.. صار هو دين الله الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه، فهو الدين المقبول عند الله النافع لصاحبه. وبذلك نسخ الإسلام جميع الأديان السابقة، فصار من اتبعه مسلماً ومن خالفه ليس بمسلم. ‏

‎‎ وبوابة الدخول إليه أن تشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمداً رسول الله، وتعمل بأركان هذه الشهادة وشروطها، وتتجنب نواقضها. ‏

‎‎ قال عز وجل: {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } [آل عمران: 85]. ‏

‎‎ وقال عليه الصلاة والسلام: (والذي نفس محمد بيده لايسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) رواه مسلم. ‏
‎‎ وعلى هذا فاليهود والنصارى بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، إذا لم يدخلوا في دينه ويؤمنوا برسالته لا ينفعهم إيمانهم برسلهم، لأن دين الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ناسخ لما قبله من الأديان. ‏

إنتهى الدرس الأول بفضل الله وعونه و أسأل الله أن يثبتنا و يسهل علينا فهم ديننا
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد الأمين






رد مع اقتباس
قديم 27-01-2008   رقم المشاركة : 3 (permalink)
nonna

 

 
الصورة الرمزية nonna





nonna غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته

اللهم صلى و سلم و بارك عليك يا حبيبي يا رسول الله

جزاك الله الجنة اخى الاستاذ و متعك بها موضوع قمة فى الروعة

و حقا من يقرأ عن تعريف الاسلام و ماهيته يشعر عظمة هذا الدين الجميل

و نفخر بأن جعلنا الله مسلمين

الحمد لله على نعمة الاسلام و كفى بها نعمة

و انا من المتابعين بعون الله

و نحن نفخر بوجودك فى الواحة الاسلامية موضوعاتك كلها مميزة

جعلها الله لك بميزان حسناتك ثقيل

دمت بكل الخير .،،







رد مع اقتباس
قديم 27-01-2008   رقم المشاركة : 4 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

بارك الله فيك أختي nonna و بإسمي أجدد لك ترحيبي بدخولك و تسجيلك في المدرسة الإسلامية و أسأل الله لك إقامة هنيئة و سعيدة داخل أروقة مفخرة المنتديات العربية و أسأل الله الحي القيوم أن ييسر عليك فهم معاني ديننا و أن ينفع بك الأمة .

المدرسة الإسلامية =مشروع دعاة المستقبل






آخر تعديل الأستاذ يوم 28-01-2008 في 10:37 PM.
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2008   رقم المشاركة : 5 (permalink)
 
الصورة الرمزية صدفة





صدفة غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

موضوع قمة في الروعة
وأنا أتشرف بالتسجيل في هذه المدرسة الرائعة
لأشرب من نبع المعرفة وأزداد فهما لديني
والحمد لله الذي جعلنا مسلمين

بارك الله بك أستاذنا وجعله في ميزان حسناتك ثقيلا جدا
دمت بحفظ الله






رد مع اقتباس
قديم 28-01-2008   رقم المشاركة : 6 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

بارك الله فيك صدفة و دمت متألقة ... أجدد لك ترحيبي بدخولك و تسجيلك في المدرسة الإسلامية و أسأل الله لك إقامة هنيئة و سعيدة داخل أروقة مفخرة المنتديات العربية و أسأل الله الحي القيوم أن ييسر عليك فهم معاني ديننا و أن ينفع بك الأمة .


المدرسة الإسلامية =مشروع دعاة المستقبل






آخر تعديل الأستاذ يوم 28-01-2008 في 10:38 PM.
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2008   رقم المشاركة : 7 (permalink)





الأمل غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسجل معكم في هذه المدرسة المباركة
وعلى بركة الله







رد مع اقتباس
قديم 28-01-2008   رقم المشاركة : 8 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

بارك الله فيك أختي الأمل و دمت متألقة ... أجدد لك ترحيبي بدخولك و تسجيلك في المدرسة الإسلامية و أسأل الله لك إقامة هنيئة و سعيدة داخل أروقة مفخرة المنتديات العربية و أسأل الله الحي القيوم أن ييسر عليك فهم معاني ديننا و أن ينفع بك الأمة .


المدرسة الإسلامية =مشروع دعاة المستقبل






آخر تعديل الأستاذ يوم 28-01-2008 في 10:39 PM.
رد مع اقتباس
قديم 30-01-2008   رقم المشاركة : 9 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

المــــــــادة: العقيـــــــــــــــــــــدة
المستوى الأول

الدرس الثاني: خصائص الإسلام العامة
الجزء الأول



1. ‎ الربانية. 2. الإنسانية. 3. الشمول. ‏

‎‎ ‏4. ‎ الوسطية. 5. الواقعية. 6. الوضوح.‏

1.‏ الربـانية: ‏

المراد بالربانية: أن الدين الإسلامي، مـادته ومنشـأه ونهايتـه من الرب سبحانـه وتعالى، فالإسلام شريعته ربانية من وجهين:
‎‎ أولاً: ربانية المصدر والمنهج:
‏إن المنهج الذي رسمه الإسلام للوصول إلى غاياته وأهدافه منهج رباني خالص؛ لأن مصدره وحي الله تعالى إلى خاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم. ‏
‎‎ لم يأت هذا المنهج نتيجة لإرادة فرد، أو أسرة، أو طبقة، أو حزب، أو شعب، وإنما جاء نتيجة لإرادة الله الذي أراد به الهدى والنور، والبيان والبشرى، والشفاء والرحمة لعباده. كما قال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً } ‏[النساء: 174]. ‏
ثانياً: ربانية الغاية والوجهة:
إن الإسلام يجعل غايته الأخيرة وهدفه البعيد هوحسن الصلة بالله تبارك وتعالى، والحصول على مرضاته، فهذه هي غاية الإسلام، وبالتالي هي غاية الإنسان، ومنتهى أمله وسعيه وكدحه في الحياة، قال تعالى: {يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه } [الانشقاق: 6]. ‏
وقال تعالى: {وأن إلى ربك المنتهى } [النجم: 42].
وكل ما في الإسلام من تشريع وتوجيه وإرشاد، إنما يقصد إلى إعداد الإنسان ليكون عبداً خالصاً لله، لا لأحد سواه. ولهذا كان روح الإسلام وجوهره هو التوحيد. ‏
‎‎ ولقد خاطب الله تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة، وأمره أن يعلنها ويبلغها للناس، فقال: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً، وما كان من المشركين. قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. قل أغير الله أبغي رباً وهو ربُّ كل شيء } ‏ ‏[الأنعام: 161-163].



2. الإنسانية: ‏ ‏

هذه هي الخاصية الثانية من خصائص الدين الإسلامي، والمراد بالإنسانية: أن الإنسان له مكانة عظيمة في هذا الدين، وعقائد الإسلام وأحكامه وأهدافه إنما جاءت لإسعاده والعناية به وبحقوقه، بطرق مباشرة تظهر لعامة الناس، وغير مباشرة يدركها العارفون منهم.
فالرسول بشر وإنسان، وهو الذي نقل إلينا هذا الدين من الله سبحانه، قال عز وجل: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد } [فصلت: 6]. ‏
وكل دعوات الرسل التي جاءت من عند الله، ودعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان أساس دعوتها إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة، ثم العناية بالإنسان وحاجاته، وإصلاح معاشه. ومن تأمل في دعوات الأنبياءالتي قصها الله فى القرآن يجد أن إصلاح الانحرافات الواقعة في المجتمعات الإنسانية كانت من أولوياتهم. ‏
‎‎ فهذا شعيب عليه السلام يقول لقومه: {يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولاتنقضوا المكيال والميزان } [هود: 84].
وهذا لوط عليه السلام ينصح قومه الذين كانوا يمارسون فاحشة اللواط وهي إتيان الذكر الذكر، فيقول لهم: {أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين } [النساء: 80].

ومن مظاهر تكريم الإنسان في شريعة الرحمن:
-‏ ‎ أ-استخلافه في الأرض: قال عز وجل: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون } ‏
‏[البقرة: 30].
- ‏ ب-خلقه في أحسن تقويم:قـال عز وجل: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } [الإنسان: 4]. وقـال عز وجل: {الله الذي جعل لكم الأرض قراراً والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين } [غافر: 64].
- د- تسخير الكون لخدمة الإنسان: من تكريم الله لهذا الإنسان في نظر الإسلام أنه جعل الكون كله في خدمته، كرامة من الله له ونعمة منه عليه، لكي يسعد في الدنيا، ويستعين بها على عبادة ربه، قال عز وجل مخاطباً الإنسانية كلها: {الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار. وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار } [إبراهيم: 32-34]. ‏
- هـ-إلغاء الوساطات والحواجز بين الله والإنسان في شريعة الإسلام: وهذا تكريم آخر للإنسان المسلم، فإنه متى أراد أن يدعو ربه ليغفر ذنبه ويقضي ويسد حاجته، ما عليه إلا أن يرفع يديه إلى مولاه، فليس هناك حاجة إلى من يتوسط بينه وبين الله عز وجل، كما تفعل المسيحية التي تمنح الكهنة والرهبان حق إصدار صكوك الغفران للناس نيابة عن رب العباد، فتجعل سعادة البشرية مرهونة بأفراد معينين، يكونون حاجزاً وحجاباً بينهم وبين ربهم ومولاهم سبحانه. ‏
‎‎ قال عز وجل: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } [البقرة: 186].
-‎ و-حفظ كرامة الإنسان وماله وعرضه في شريعة الإسلام: أكد الإسلام على كرامة الإنسان وحرمة دمه وماله وصيانة عرضه، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم أعلن ذلك في حجة الوداع حين خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْر في آخر سني عمره، أمام أعظم حشد من البشر، فقال صلى الله عليه وسلم مقرراً حقوق الإنسان قبل أربعة عشر قرناً: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْركُمْ هَذَا ، فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ، فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض ) رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه، واللفظ للبخاري.
بل إن الإسلام لم يكتف بحماية حق الإنسان وحفظه في حياته، بل حتى بعد مماته، فقال صلى الله عليه وسلم: (كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ) رواه أحمد وأبوداود وصححه الألباني. وهذا مخالف لما عليه الأديان الوضعية والقوانين الأرضية التي عنيت إلى حد الإفراط بجوانب من حياة الإنسان، وسمحت له أن يدمر نفسه في جوانب أخرى، فالحمد لله على نعمة الإسلام. ‏
- ز-الناس سواسية في شريعة الإسلام: ‏وهذا من مظاهر التكريم للإنسان المسلم، فلا فرق بين أبيض ولا أسود، ولا عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، كما قال عز وجل: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير } [الحجرات: 13].
وقال صلى الله عليه وسلم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ) رواه أحمد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح.



3. الشمول : ‏
‎‎
ومن مظاهر الشمول التي تميز بها دين الإسلام:
- أنه شامل لكل الناس إلى قيام الساعة:بمعنى أن دين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم هو دين لجميع الناس في الأرض إلى قيام الساعة وانتهاء الحياة الدنيا، فهو رسالة للعالم كله، وليس خاصاً بالعرب مثلاً، ولا بجنسٍ دون آخر، بل هو للعرب والعجم، والبيض والسود، والأحرار والعبيد. فدين الإسلام ليس فيه شعب مختار، أو تميز بسبب الجنس أواللون.
يقول عز وجل: {وما أرسلناك إلا كافةً للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [سبأ: 28]. ‏
‎‎ ويقول عز وجل: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً } [الفرقان: 1]. ‏
- شمول شريعة الإسلام لجميع مراحل حياة الإنسان:فالإسلام وضع نظاماً لحياة الإنسان وهو في بطن أمه حملاً، ثم عندما يكون طفلاً، فبين الذي له من حقوق الحضانة والرضاعة والرعاية، ثم لما يبلغ ويتزوج، ثم عندما يكون أباً أو أماً، ثم لما يكون شيخاً كبيراً، فشريعة الإسلام ترعى الإنسان وتدير شؤونه من قبل ولادته حتى وفاته وبعد وفاته.
- شمول أحكام الإسلام لكل نواحي الحياة: فدين الإسلام ينظم حياة الإنسان كلها في نفسه وعلاقاته مع غيره، في بيته وفي عمله وفي كل أحواله، فكل حياة الإنسان تكفّل الإسلام بوضع منهج متكامل لها، وجعل الالتزام بهذا المنهج عبادة يُثاب عليها إذا خلصت النية لله عز وجل. ‏
‎‎ في دين الإسلام لابد أن يؤخذ الدين كله ولا يجزّأ، ولا يؤخذ بعضه ويترك بعضه الآخر. ‏
‎‎ قال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبــين } [البقرة: 208]. ‏
‎‎ وقد أنكر الإسلام على اليهود الذين آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعضهم الآخر، قال عز وجل: {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً * أولئـك هم الكـافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً } [النساء: 150-151
]. ‏

إنتهى الجزء الأول من خصائص الإسلام العامة بحمد الله ويليه الجزء الثاني .
إنتظروه قريبا
أخوكم الأستاذ






رد مع اقتباس
قديم 08-02-2008   رقم المشاركة : 10 (permalink)
 
الصورة الرمزية الأستاذ





الأستاذ غير متصل

آخر مواضيعي

رد: المدرسة الإسلامية ...."تعلم دينك وكن داعية وإكسب الأجر"

المــــــــادة: العقيـــــــــــــــــــــدة
المستوى الأول

الدرس الثاني: خصائص الإسلام العامة
الجزء الثاني
‎‎
‏4. ‎ الوسطية. 5. الواقعية. 6. الوضوح.‏

4.الوسطية
دين الإسلام دين وسط لا غلو فيه ولا تقصير، وليس فيه ظلم ولا تعد، فالوسطـية تعني عدة أمور:
-وسطية بمعنى أنها شريعة عادلة، في أخذ الحقوق وإعطاء الواجبات:وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في تجسيد هذا المبدأ، قال عليه الصلاة والسلام: (إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) متفق عليه.
- وسطية بمعنى أنها شريعة مستقيمة غير منحرفة:والإسلام هو الصراط المستقيم، فليس هو طريق الضالين من النصارى، ولاطريق المغضوب عليهم من اليهود. قال تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } [الفاتحة: 6-7].
-وسطية بمعنى أنها شريعة كلها خير وحق وصواب: فهي رمز للخيرية، كما قال عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً } [البقرة : 143]. ‏
‎‎ وقال عز وجل: {كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون } ‏ ‏[آل عمران: 110]. ‏
-وسطية في الشعائر والاعتقادات والعبادات: ففي الإسلام لم تحرم الطيبات، كذلك لم تبح الخبائث. ‏
وفي الإسلام إثبات وجود الله ووحدانيته، وأنه رب الكون وخالقه وإلهه، فلايستحق العبادة إلا هو سبحانه. قال تعالى: {ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين * ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لايحب المعتدين } [الأعراف: 54-55]. ‏
‎‎ وذلك خلافاً لما عليه الملاحدة الجاحدين، والمشركين الذين عددوا الآلهة وتجاوزوا الحد وأشركوا مع الله آلهة أخرى. ‏
‎‎ وفي الإسلام تقدير لحق الأنبياء، فهم رسل كرام ومصطفون عند الله أخيار، يطاعون ويتبعون، لكن لايبلغ بهم درجة الألوهية والعبادة كما فعل النصارى، وكذلك لا يسبون ويكذبون كما فعل اليهود. ‏
‎‎ والإسلام وسط في عقائده فللّه الأسماء الحسنى والصفات العليا كما تليق به سبحانه، من غير تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل، قال عز وجل: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون } [الأعراف: 180].


‎5. الواقعية :
‏ ‏
المراد بالواقعية في شريعة الإسلام: أنها تراعي واقع الحياة التي يعيش فيها الإنسان، فالشرائع التي في الإسلام ملائمة لفطرة الإنسان وواقعه وحياته، ولهذا فهي الشريعة القادرة على إسعاد البشرية كلها. ‏
والإيمان في شريعة الإسلام عقيدة واقعية، فالمؤمن لا يحكم بإيمانه إلا إذا قام بالعمل واجتهد، فالإيمان قول واعتقاد وعمل. والرسول في عقيدة الإسلام بشر يأكل الطعام ويمشي في الأسواق. والقرآن كلام الله المنزل على رسوله المتعبد بتلاوته، وحروفه وألفاظه من الله تعالى. فليس في شريعة الإسلام وعقائده ما يستغرب أو ما هو مثالي لا يمكن أن يتلائم مع واقع البشرية.
إن الأديان والفلسفات الوضعية والديانات المحرفة لم تكن واقعية، لأنها لم تلب حاجات البشرية ولم تسعدها، والواقع يشهد بهذا. لقد جاء الإسلام بعبادات واقعية. لأنه عرف ظمأ الجانب الروحي في الإنسان إلى الاتصال بالله، ففرض عليه من العبادات ما يروي ظمأه ويشبع نهمه ويملأ فراغ نفسه. فقد قضى الله أن في الإنسان جوعة لايسدها إلا الإيمان بالله والصلة به. {ألايعلم من خلق وهو اللطيف الخبير }؟ [الملك: 14]. بلى سبحانه.
ومن واقعية الإسلام أن جعل محفزات ومرغبات للعمل الصالح، ومرهبات ومنفرات عن العمل السيء، لأن الإنسان بفطرته وطبيعته لا يحركه إلى الخير ولا يبعده عن الشر إلا شوق يحفزه ويدفعه، أو خشية تحجزه وتمنعه، وليس كالشوق إلى مثوبة الله وجنته والنظر إلى وجهه حافز، ولا كالخوف من عذابه وبطشه وانتقامه حاجز ومانع. ‏
‎‎ من واقعية شريعة الإسلام أنها لم تحرم على الإنسان شيئاً هو في حاجته، وكذلك لم تبح له شيئاً يعود عليه بالضرر، قال عز وجل: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين. قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون } [الأعراف: 31-32]. ‏
وقد غنت جاريتان بالدف عند عائشة رضي الله عنها في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فانتهرهما أبو بكر وأنكر عليهما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيد ) رواه البخاري ومسلم. ‏
‎‎ وقال أيضاً:(لِتَعْلَمَ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَة ) قال في كشف الخفاء: رواه أحمد بسند حسن. ‏
‎‎ وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للحبشة أن يلعبوا في مسجده بالحراب. ‏


6. ‏الوضوح والسهولة: ‏

مما تميزبه الإسلام الوضوح في عقيدته وشريعته وأحكامه، يفهمهما البلي والذكي والجاهل والعالم، وليس فيها ألغاز ولا مبهمات، ولا يوجد في الإسلام كما في غيره من الأديان كالنصرانية "اعصب عينيك واعتقد "، بل يعتقد وهو يعلم ماذا يعتقد. يعتقد بأن إلهه واحد، وهو الله سبحانه وحده الذي تصرف له العبادة دون ما سواه، وهو وحده الذي تطلب منه الحاجات، وهو وحده الذي بيده الضر والنفع. ‏
من وضوح هذه العقيدة: أن كل الغيبيات التي أخبر الله عز وجل بها من أمر الآخرة كالجنة والنار وما فيهما من نعيم أوعذاب. وكذلك صفات الله سبحانه، كلها معقولة، تدرك العقول معناها وإن كانت لا تدرك كيفيتها لأنها غيب، قال عز وجل: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } [الشورى: 11].
ومن وضوح هذه الشريعة: أن جميع عباداتها سواء البدنية أو المالية كلها معلومة وواضحة؛ فالصلوات خمس في اليوم والليلة والصيام هو شهر واحد في رمضان، والزكاة معلومة مقاديرها وأنصبتها، والحج معلومة أركانه وشروطه وواجباته، يعرفها كل من تعلمها ولا تعجز العقول عن فهمها. ‏
‎‎ وأخيرا فإن من وضوح هذا الدين: أن قراءة دستور هذه الأمة ومصدر تشريعها وهو القرآن الكريم وحفظه وفهمه ميسر سهل لكل راغب، قال عز وجل: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 40]. ‏
‎‎ وسنة النبي صلى الله عليه وسلم محفوظة بالإسناد، وسيرته مضبوطة محررة. ومن هذه المصادر يؤخذ الإسلام، وإليها يرجع عند الاختلاف. وهذا كله مما لم يتوافر لدين من الأديان.


إنتهى الدرس الثاني بحمد الله و فضله و يليه الدرس الثالث أدلة وجود الله
بارك الله فيكم و نفعنا الله وإياكم بالعلم الشرعي‏






رد مع اقتباس