بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاه والسلام على حبيبنا ورسولنا محمد الصادق الامين وعلى اله وصحبه وسلم

"رســــالـــه إلـــى الـــولـــــي"
(في ليله بكى فيها القمر)

في ليلة البارحه وبعد نوم أغلب المحيطين بي.....وجدت نفسي وحيداً....فأمسكت قلمي وكراسي رفيقا سهري
واتجهت إلى النافذه لأتخذ وضعية الكتابه حيث قابلني في السماء سرب النجوم والقمر .....وفي لحظة توارد الافكار
احسست بوجود خطاب (ألا) مرئي بيني وبين القمر.....نعم هناك رابط ذهني من وحي خيالي بيني وبينه.....وكأنه
سألني عن ماذا ستكتب يا هذا؟ كانت إجابتي عن المحبه...عن المحبه لا أعلم لماذا أخترت هذا الموضوع بالذات
يمكن لحكمه ما أجهلها .....إستنشقت نفس طويل وعميق وبدأت أقص قصتي على القمر وقررت أن أخط كلمه بالحبر
وأحكيها باللسان ليسمعها القمر.....بدأت بالتفكير عن إي أنواع المحبه سأكتب "محبة الله" لا استطيع فمحبة الله
أكبر من إي محبه لا تقاس ولا يعبر عنها بحروف وحينها تذكرت كلمات الشيخ المكاشفي:
جل جلالو لا لو شريك ولا لو مثالو.... الله
إبتسم القمر وظل يشاهدني .....إنتقلت لأكتب عن محبة رسول الله عليه افضل الصلاه والسلام وجدت نفسي عاجز
عن التعبير عنها فهو خير الانام ومهما انتقيت من الكلام لن استطيع إعطائه حقه وتذكرت بيت شعر من تأليفي كنت
دائماً اتغنى به:
صلاتي وسلامي رغم المسافات البعيده تصل للمحبوب ساكن طيبه
الشوق لزيارته زايد......لكن الظروف قاسيه وعنيده.
تأملت القمر وجدته طربان مع بيت الشعر هذا .....وفي وقت تدفق صور من احب على مخيلتي كانت صورة ذلك الرجل
واقفه والاخرون تتغير صورهم .....نعم إفتقدتك إيها الرجل والله يعلم.....ولقد كنت الاب والاخ والمعلم والشيخ
والصديق.....إنطلق قلمي يزف الاحرف للتعبير عن إشتياقي ومحبتي لهذا الرجل وتباينت الكلمات والمناظر في عيني
تذكرت بيت شعر للشيخ المكاشفي يمدح فيه أحد المشائخ قائلاً:
ماذا أقول (و) فيك كل فضيله.....الاولياء أنجم وأنت شمس ضحاءِ
تمنيت أن اقول لك هذا البيت في حياتك وها أنا ذا اقوله لك بعد رحيلك عنا يا إبن النادر.....فالقلب إنفطر عليك والعين
تدمع من فراقك ولكنها الحياه فكل شيء مصيره الزوال إلا وجه ربي وصالح الاعمال.
يا ماجد يا عارف يا بحر جود بالتقى متموجاً كل الكلمات لاتفيك حقك وكل التعابير قصرت في وصفك يا صاحب قيام لليل
ويارفيق القرأن والترتيل كيف لا وأنت الذي قيل فيك:
عمر المساجد ذاكراً ومذكراً.....لهجاً بذكر الله في الحلقات
وبنى المدارس والزوايا رافعاً....علم الشريعه خافق الرايات
من حدثونه عنه لا يألونه.....مدحاً بحسن شمائل وصفات
وكذا الرجال سماتهم في رفعه.....تعلو وتسمو في العلا بثبات
أبعث إليك هذه الكلمات محمله بدعواتي لله تعالى أن يرحمك ويسكنك فسيح جناته......
للأمانة منقول من القلم الذهبى خوى الغالى صلاح قريبآ فى منتدى الواحة بأذن الله
اً