الياس داء عضال ما اعترى جسم امه الا وانهكها وما خالط نفوس قوم الا وافسدها وفوق هذا ضعف بالدين ووهن بالعقيدة . وقد اعترى بعض الناس الجمود واستحوذ عليه الياس واينما سرت وجدت الناس
وقد يئسو من اصلاح الحال . لقد ضرب الله لنا مثلا في عدم القنوط وارشدنا الى طريق المثابرة والفلاح
لقد كتب لي احد الاصدقاء كتابا قال لي فيه ( انك عبثا تحاول اصلاح ما افسده الدهر وبا طل ما انت صانع وان الهدامين في بناء الفضيلة هم كثر من البناة ) فكتبت اليه كتابا قلت له انا وجميع الخيرين ايضا هم كثر واننا الان نحاول القاء البذرة ونتعهدها بالسقي ونداب على انمائها فان نجحت مساعينا ذلك ما كنا نبغي وان خابت امالنا فمعذرة الى ربك ، ومن الواجب علينا ان نعمل لديننا كما يعمل غيرنا لدنياهم فقط .
فاستحسن صديقي هذا الجواب وقال لي سر على بركة الله ولاتخشى لومة لائم مع اعترافنا بالتقصير عن العمل نرجوا من الله ان يشد ازرنا بكم ايه الاخوة ونصلح حالنا ونسير على طريق الفضيلة وكثير من مجتمعنا من يطرق الابواب بقصد الحصول على حطام زائل وحياة مزيفة وهم يرون المنكر بام اعينهم ولا يكلفون انفسهم عناء التغير با احد الطرق المشروعة
متى يكمل البنيان يوما تمامه
اذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
وبهذه الرقدة ادعواالاعضاء والقراء وكل على طريقتة ان نبدا بالاصلاح ابتدا من انفسنا وصولا لغيرنا
ونسي بالاصلاح الى المثل العليا تاركين العزلة جانبا وانقيادا لقوله تعالى (وان ليس للانسان ما سعى)
مع التقدبر