بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على اخر انبياء الله الحبيب محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
هذه اول تجربة قصصية لي تصب في موضوع الادب الديني ......
اقدمها اولا الى القارئ العزيز
وثانيا الى الاخ المحترم النهر لما دعاني اليه من ملاحظة مهمة في موضوعه الملفت للنظر
( الادب الديني يستغيث )........جزاه الله كل الخير
تقبلواها مني مع فائق شكري واحترامي لكم
اختكم
خراب المدينة الصالحة ........
كانت مدينة رائعة الجمال ....... وخيرها وفير .....فقد انعم الله عليها بكل انواع الخيرات .....
فعاش الناس فيها في ترف ليس له حدود وليس بينهم احد يشكو الفقر .....وبذا تراهم متحابين متصافين يجمعهم الصدق والاخلاص والوفاء والايمان القوي بالله عز وجل
عاشوا على هذا الحال سنين وسنين .......فترى الحكام يتقاتلون ليحصلوا على مدة حكم فيها لوجود الامان والهدوء وراحة البال ......
اقفلت السجون لانها فارغة تماما ليس بينهم شرطي او حارس او رجل امن فالهدوء يعم المدينة من اولها الى اخرها .....
حتى سميت بحق .....المدينة الصالحة ....
في يوم من الايام ......ولحضّهم العاثر وصل اليهم حاكم ظالم لايعرف الله فيي حكمه
حاول بشتى الطرق زرع الفتنة والشر بين الناس فلم يفلح ......
ازعجه الامر كثيرا فهو لايحب ان يعيش هكذا بدون امر ونهي ورجال تحفه وتقوم على خدمته وسجون مليئة بالناس ليمارس سلطته وسطوته الظالمة ....
فقال ...... لن احصل على مااريد الا بعد ان انجح بادخال الشيطان الى كل بيت من بيوتهم
ففكر بطريقة شيطانية والعياذ بالله ...
في احدى صباحات هذه المدينة الجميلة ..... والناس منشغلة باعمالها فاذا برجل من رجال الحاكم تقف في الساحة الكبيرة للمدينة ويهتف قائلا .....
ايها الناس.... ياشعب المدينة الصالحة الكرماء
لقد حلّ علة مدينة جيرانكم نقمة الفقر واصبح الجوع هو ضيفهم الوحيد ..... لذا يطلب الحاكم منكم ان تجمعوا التبرعات لشعب هذه المدينة
على الا تكون من الاموال .... هو يقول لاتقبل التبرعات الا من الغلة فقط
الحنطة والشعير والرز وغيرها من الحبوب
هرع الناس الى بيوتهم ومحلاتهم يحمل كل واحد منهم مكيال فيه مايستطيع ان يتبرع به ليضعوها في اكياس كبيرة خاصة لكل نوع من الغلال ...
تجمعت التبرعات بشكل كبير وحملت الى مخازن خاصة بها
بعد ايام معدودات .....
رجع رجل الحاكم وفي نفس المكان والزمان وصاح قائلا ......
يااهل المدينة الصالحة ....لقد حصلت المدينة الفقيرة على مساعدات من مدن اخرى
لذا يشكركم الحاكم على مساعدتكم ويطلب منكم ان تاتوا لتاخذوا التبرعات التي تبرعتم بها ....
وضعت التبرعات في ساحة كبيرة وجاء كل شخص بيده المكيال ليكيل ماتبرع به وياخذه
فوقفوا طابورا ......
وصل الرجل الاول الى غلة الحنطة فراها كبيرة جدا ....
مدّ يده بالمكيال لياخذ ماتبرع به فاذا بالمكيال يكون صغير في هذه الحنطة الكبيرة والتي يحس من راها بانها لن تنفذ ابدا
وسوس الشيطان له ..... فطمع الرجل بالحنطة وقال في نفسه ....
لو زدت على مكيالي قليلا .....من سيلاحظ ذلك ؟
اكيد لا احد .....
فغرف كمية اكبر من الكمية التي تبرع بها وذهب
وهكذا فعل اغلب الناس لذهولهم امام القدر الكبير من الغلة .....وشعورهم بلحظة ضعف
دخل الحرام الى كل بيت من بيوت هذه المدينة
بدا الظلم والقسوة والفتنة والشغب والحرام والسرقة تنتشر بسرعة مذهلة .....
تحول الناس الطيبين الى اشرار وبدا ياكل القوي منهم الضعيف .....
ملات السجون بالمسجونين ....
قلّ الخير بين الناس وزاد الفقر والعوز .....
فرح الحاكم ببدا سلطته الجديدة التي احبها ..... وبدا رجاله ببسط نفوذهم على اعمال الناس وخيراتهم وبذلك عمّ الخراب في هذه المدينة الصالحة .....
بسم الله الرحمان الرحيم ...
إن الله لايغيّر مابقوم حتى يغيّروا مابانفسهم
صدق الله العظيم
بسم الله الرحمان الرحيم ....
قل مايصيبكم من خير فمن الله ومايصيبكم من شر فمن انفسكم
صدق الله العظيم
بسم الله الرحمان الرحيم
وماظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون
صدق الله العظيم
تمت