منتديات الواحة

Your Ad Here

[ استرجاع كلمة المرور ] [ طلب كود تفعيل العضوية ] [ تفعيل العضوية ]
         :: أقوال شكسبير (آخر رد :الياسمين)       :: ازياء حلوة معظمها شتوي (آخر رد :دنيا الحب)       :: رحلتي الى القاهرة (1-3) (آخر رد :فارس النيل)       :: مقابلة مع حياة الروح << لا يفوتكم :) (آخر رد :الأستاذ)       :: لا تفوتكم حكاية ( نفط دعبول ) (آخر رد :عصام السعدون)       :: يوم الحصاد.. لوحة من أعمالي 1419هـ (آخر رد :بغداديـة)       :: تحميل الياهو مسنجر 9 الجديد ..حـصريأ للواحه (آخر رد :الأستاذ)       :: قوانين قسم [[ الرياضة ]] يجب على الجميع الإطلاع قبل المشاركه ...ارجو التثبيت (آخر رد :الأستاذ)       :: هنا...اكتب عادة أو تقليد ضار فى المجتمع (آخر رد :الياسمين)       :: في الثالثة والعشرين.. وتخشى العنوسة! (آخر رد :دنيا الحب)      


SEO by vBSEO 3.2.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217
     

العودة   منتدى الـواحــة > °ˆ~*¤®§(*§الواحـات الـعـامـه§*)§®¤*~ˆ° > (¯`·._.·( واحــــة الدعوة الأسلاميه )·._.·°¯)
التسجيل البومات صور الأعضاءالمدونات ألبومي الخاص قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 17-10-2006   رقم المشاركة : 1 (permalink)





نـادر غير متصل

آخر مواضيعي

منبر الحرمين والمسجد الأقصي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي سيد خلق الله اما بعد
فقد كنت من المتابعين لمجلة التوحيد التي تصدر عن جماعة انصار السنة المحمدية بمصر وهي قلعة من قلاع الدعوة السلفية بالعالم الإسلامي
وحرصا منها علي ربط قرائها بمهد الأسلام مكة والمدينة فقد جعلت ابواب ثابته لخطب الجمعة في الحرمين
ومن هذا المنطلق فقد اقترحت ان احاول هنا في منبر الدعوة ان اتبع تلك السنه اي المنهج وارفع اسبوعيا خطب الجمعة في الحرمين ولو شاء ربي واستطعت ان اجد خطب الجمعة من المسجد الأقصي لفعلت
الخطب منقولة من علي الإنترنت وسأكتب مصادرها

النهر
الثلاثاء
26 رمضان






رد مع اقتباس
قديم 17-10-2006   رقم المشاركة : 2 (permalink)





نـادر غير متصل

آخر مواضيعي

رد: منبر الحرمين والمسجد الأقصي

فضل قيام الليل
لفضيلة الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد
إمام الحرم المكي

الحمد لله لا تغيض ينابيع فضله، فليس لإحسانه حدٌ، والى على عباده كرمَه
وإنعامَه، فليس لآلائه عدّ، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الواحد الأحد، الفرد الصمد، وأشهد أن
سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله، أفضل رسول وأشرف عبد، صلى الله وسلم
عليه، وعلى آله وأصحابه، سارعوا في الخيرات وشمّروا عن سواعد الجد، والتابعين
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل، فاتقوا الله رحمكم الله، تقربوا إليه بطاعته، والإكثار من ذكره وشكره، وحسن عبادته، تودّدوا إليه بالتحدث بنعمه، والإحسان إلى خلقه، تعرفوا إليه في الرخاء يعرفْكم في الشدة، إنكم لم تخلقوا عبثاً، ولم تتركوا سدى، ومن
خاف اليوم أمِن غداً، والربح لمن باع الفاني بالباقي، والخسران لمن سدّت مسامعه
الشهوات، وآثر الحياة الدنيا.
أيها المسلمون، القارئون للتأريخ، والناظرون في أحوال الأمم يرون أن هذا العصر هو أعنف عصور البشرية، وأغزرها دماً، وأشدّها دماراً، إن من المفارقات العجيبة، والمقارنات اللافتة أن يكون ذلك في وقتٍ وصلت فيه الثقافة والعلوم والتعليم والمخترعات والمكتشفات إلى قوةٍ غير مسبوقة، فمن غير المنكور ما يعيشه العالم كلُّه من تقدم ماديّ له منجزات خيّرة وآثار نافعة
في الاتصالات والمواصلات، والآلات والتقنيات، والصحة والتعليم وأسباب المعيشة،
في آثارٍ إيجابية مشهودة في حياة الناس، ولكن ومع كلّ هذا النفع المشهود يصبح
هذا العصر أعظم العصور قسوةً ووحشية، غريب وعجيب أن يكون التنوير سبيل التدمير،
ولكن يزول العجب وترتفع الغرابة إذا استرجع المسلم قول الله عز وجل:
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم
غـافلون<< [الروم:7]، غفلوا عن الآخرة، فنسوا ربهم، وجهلوا حقيقة مهمتهم،
شرعوا لأنفسهم، واستبدوا في أحكامهم، وعتوا عتوا كبيرا<< [الفرقان:21]. لقد كدوا ذكاءهم، وسخروا علومهم، ووظفوا مخترعاتهم في أسلحة الدمار، والصراع على موارد الخيرات، والتنافس غير الشريف.
إن الذي يستحق التوقف والتأمل أن هذا الجهد وهذا التنافس والتصارع الذي يبذل على وجه هذه الأرض في هذه الميادين لو بذل أقل من نصفه في الأدب مع الله وتوقيره وابتغاء مرضاته
لكسب الناس الدنيا والآخرة جميعا، ولأظلهم الأمن الوارف، ولأكلوا من فوقهم ومن
تحت أرجلهم، ولكن كثيرا منهم كذبوا وظلموا وآذوا وأفسدوا وأوقدوا حروبا
وأشعلوا صراعات وأثاروا مشكلات اقتصادية وسياسية، واستضعفوا أمما، واستنقصوا
حقوقا، فأخذوا بما كانوا يكسبون، ولا يزالون تصيبهم بما صنعوا القوارع.
إن أهل الإسلام - وهم في هذا الشهر المبارك - ليعلنون أن باب الصلاح والإصلاح
يكمن في صلاح القلوب، وارتباطها بعلام الغيوب. طريق الصلاح والإصلاح لا يكون
ولن يكون إلا بالخضوع التام لله الواحد القهار، عبادة وتذللا وانقيادا وتسليما.
العبادة في الإسلام ذات مدلول واسع، إيمان صادق، وعمل صالح، قل
إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العـالمين لا شريك له<< [الأنعام:162، 163]، من عمل صـالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون<< [النحل:97]، بسم الله الرحمن الرحيم: والعصر إن الإنسـان لفى خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصـالحـات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر<< [سورة العصر].
ثم بعد ذلك امتلاك الحياة، والأخذ بالأسباب، مع الاعتماد على الله، وحسن التوكل عليه، وتسخير ذلك في سبيل الله، لإعلاء كلمة الله، وليكون الدين كله لله، وحتى لا تكون فتنة.
أيها الإخوة المسلمون، الإنسان ضعيف لا قوة له إلا حين يتصل بربه، الإنسان تواجهه قوى الشر،
وتثقل عليه المقاومة بين دفع الشهوات وإغرءات المطامع، يثقل عليه مجاهدة
الطغيان، وتطول به الجادة، وتبعد عليه الشقة، ليس له في هذه الأمواج
العاتية، ولا مفزع من التيارات الجارفة إلا الاعتصام بالله، واللياذ
بجنابه.
أيها المسلمون، إن مناسبة الزمان الشريف الذي يعيشه المسلمون هذه
الأيام تستدعي الحديث عن أهم العبادات في الإسلام، وأعظمها اتصالا بالله
سبحانه، تلكم هي العبادة التي يفزع إليها نبينا محمد إذا حزبه أمر(1)، وقرة
عينه إذا ضاقت عليه المسالك.
الصلاة مورد النبع الذي لا يغيض، والكنز الذي يغني ويقني ويفيض حين تستحكم الأمور، ويشتد هجير الحياة، «يا بلال، أقم الصلاة، أرحنا بها»(2).
الصلاة هي عمود الإسلام، وهي بإذن الله مفزع التائبين وملجأ الخائفين، ونور المتعبدين، وبضاعة المتاجرين، تجلو صدأ القلوب بأنوارها، وتزيل حجب الغفلات بأذكارها، وتنير الوجوه بأسرارها وآثارها، ومن كان أقوى إيمانا كان أحسن صلاة، وأطول قنوتا، وأعظم يقينا.
جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: «الصلاة خير موضوع، فمن استطاع أن يستكثر منها فليستكثر» [أخرجه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن](3).
عباد الله، وتأتي صلاة الليل والتهجد في الأسحار ليتجلى هذا الاتصال
بالله العلي الأعلى، في صورة من التعبد بهية بهيجة، فقد صح في الخبر عن رسول
الله أنه قال: «أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة صلاة الليل».
[أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه](4)
ولقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد
من أهل العلم، والقدوة الأولى والأسوة العظمى نبينا محمد كان يقوم من الليل حتى
تفطرت قدماه الشريفتان.
[مخرج في الصحيحين](5)
أما في رمضان فكان يجتهد فيه
ما لا يجتهد في غيره، وإذا دخل العشر أحيا ليله، وأيقظ أهله، وشد المئزر(6)،
«ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»(7)، «وربنا ينزل إلى
السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل فيقول: أنا الملك من الذي يدعوني
فأستجيب له؟! من الذي يسألني فأعطيه؟! من الذي يستغفرني فأغفر له؟!»(8)، وفي
حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «أقرب ما يكون الرب من
العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة
فكن»(9)، بل «إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا
أعطاه الله إياه، وذلك كل ليلة»(10).
في صلاة الليل يحيا بها - بإذن الله -
ميت القلوب، وتشحذ بها فاتر الهمم، قربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم،
وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد، وفي الحديث: «عليكم بقيام الليل،
فإنه دأب الصالحين قبلكم»(11)، يقول وهب بن منبه رحمه الله: «قيام الليل يشرف
به الوضيع، ويعز به الذليل، وصيام النهار يقطع عن صاحبه الشهوات، وليس للمؤمن
راحة دون الجنة»(12)، ويقول ابن عباس رضي الله عنهما: (من أحب أن يهون الله
عليه طول الوقوف يوم القيامة فليره الله في ظلمة الله ساجدا وقائما، يحذر
الآخرة ويرجو رحمة ربه)(13).
إنهم عباد الرحمن يبيتون لربهم سجدا وقياما،
انتزعوا نفوسهم من وثير الفرش، وهدوء المساكن، وسكون الليل، وسكون الكون،
غالبوا هواتف النوم، وآثروا الأنس بالله، والرجاء في وعد الله، والخوف من
وعيده، أمن هو قانت ءاناء اليل سـاجدا وقائما يحذر
الآخرة ويرجوا رحمة ربه<< [الزمر:9].
عباد لله قانتون متقون،
قليلا من اليل ما يهجعون وبالأسحـار هم
يستغفرون<< [الذاريات:17، 18].
لصلاة الليل عندهم أسرارها، وللأذكار في
نفوسهم حلاوتها، وللمناجاة عندهم لذتها، يقول أبو سليمان الداراني رحمه الله:
«أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل لما أحببت البقاء
في الدنيا»(14)، ولما حضرت ابن عمر رضي الله عنهما الوفاة قال: (ما آسى على شيء
من الدنيا إلا عن ظمأ الهواجر، ومكابدة الليل)(15).
قيام الليل انقطاع عن صخب
الحياة، واتصال بالكريم الأكرم جل وعلا، وتلقي فيوضه ومنحه، والأنس به والتعرض
لنفحاته والخلوة إليه.
الله أكبر، ما طاب لهم المنام لأنهم تذكروا وحشة القبور، وهول المطلع يوم النشور، يوم يبعث ما في القبور، ويحصل ما في الصدور، ولهذا قال قتادة رحمه الله: «ما سهر الليل بالطاعة منافق»(16). عباد لله صالحون، تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم
خوفا وطمعا ومما رزقنـاهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون<< [السجدة:16، 17].
لقد تعددت مقاصدهم، واختلفت مطالبهم، وتنوعت غاياتهم، والليل هو منهلهم وموردهم، قد علم كل أناس مشربهم<< [البقرة:60]. فهذا محب يتنعم بالمناجاة، وذلك محسن يزداد في الدرجات، ويسارع في الخيرات، ويجد في المنافسات، وآخر خائف يتضرع في طلب العفو، ويبكي على الخطيئة والذنب، وراج يلح في سؤاله، ويصر على مطلوبه، وعاص مقصر يطلب
النجاة، ويعتذر عن التقصير وسوء العمل، كلهم يدعون ربهم، ويرجونه خوفا وطمعا،
فأنعم عليهم مولاهم، فأعطاهم واستخلصهم واصطفاهم، وقليل ما هم.
اكتفوا من الليل
بيسير النوم، مشتغلين بالصلاة والقرآن والذكر والصوم، تلكم هي همم القوم،
وتأملوا هذه الآيات العظيمة: ومن اليل فاسجد له وسبحه
ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون
وراءهم يوما ثقيلا<< [الإنسان:26، 27]. الليل ميدان ذوي الهمم العالية
من أصحاب العبادات والدعوات، هو الزاد الصالح لرحلة الحياة، أما الذين يحبون
العاجلة، فصغار الهمم صغيرو المطالب، يغرقون في العاجلة، ويذرون
وراءهم يوما ثقيلا<<، وفي هذا يقول بعض السلف: «كيف يرجو النجاة من
سوء الحساب من ينام الليل ويلهو بالنهار؟!!».
أما كثير من أبناء هذا العصر فلهوهم قد استغرق الليل والنهار، نعوذ بالله من الخذلان.
أيها الإخوة والأحبة، بضعف النفوس عن قيام الليل تقسو القلوب، وتجف الدموع، وتستحكم الغفلة، ذكر رجل عند رسول الله فقيل: ما زال نائما حتى أصبح، فقال: «ذاك رجل بال الشيطان في أذنه».[متفق عليه](17)
إذا أظلم الليل نامت قلوب الغافلين، وماتت أرواح اللاهين، من لم يكن له ورد من الليل فقد فرط في حق نفسه تفريطا كبيرا، وأهمل إهمالا عظيما، أي حرمان أعظم ممن تتهيأ له مناجاة مولاه، والخلوة به، ثم لا يبادر ولا يبالي؟! ما منعه إلا التهاون والكسل، وما حرمه إلا النوم وضعف الهمة، ناهيك بأقوام يسهرون على ما حرم الله، ويقطعون ليلهم في معاصي الله،
ويهلكون ساعاتهم بانتهاك حرمات الله، فشتان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
روى البيهقي في سننه الكبرى بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله: «إن الله يبغض كل جعظري جواظ، سخاب في الأسواق، جيفة بالليل،
حمار بالنهار، عالم بأمر الدنيا، جاهل بأمر الآخرة»(81).
لقد عشتم حتى رأيتم أجيالا من المسلمين تقطع ليلها، وتسهر على العبث واللهو، في قنوات ماجنة،
وغناء ساقط، وتمتع هابط، لماذا تشكو بعض البيوت من ضعف الهمم عن قيام الليل،
وتقفر منازل من المتهجدين المتعبدين؟ قيل لابن مسعود رضي الله عنه: ما نستطيع
قيام الليل!! قال: (أقعدتكم ذنوبكم)(91)، وقال رجل لأحد الصالحين: لا أستطيع
قيام الليل، فصف لي في ذلك دواء، فقال: «لا تعصه بالنهار، وهو يقيمك بين يديه
في الليل»(02).
فاجتهد - حفظك الله - أن تصلي ما تيسر من الليل، اجتهد أن تصلي
التراويح، تصلي ما تيسر من الليل، والقليل من صلاة الليل كثير، واصبر على ذلك،
وداوم عليه، فبالصبر والمداومة والإخلاص تنال من ربك التثبيت والمعونة، واعلم
أن دقائق الليل غالية، فلا ترخصها بالغفلة والتواني والتسويف، ومن أرخص
الدقائق الغالية ثقلت عليه المغارم، وضاقت عليه المسالك، وكان أمره فرطا، ولا
تنس - حفظك الله - أهلك فأيقظهم لا ليلتفوا حول مسلسل هابط أو منظر خالع، ولكن
ليقفوا بين يدي خالقهم، تائبين منيبين، يغسلون خطيئاتهم بدموع نادمة، وقلوب
باكية، لعلها أن تمحو الذنوب، ففي الحديث: «رحم الله رجلا قام من الليل فصلى،
وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل
فصلت، ثم أيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء»(12).
أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم: قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنـات تجرى من تحتها الأنهار خـالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا ءامنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصـابرين والصـادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار<< [آل عمران:15-17].
واعلم - رحمك الله وأرشدك لطاعته - أن من الأسباب الميسرة لقيام الليل والمعينة عليه الإقبال على الله، وصدق التعلق به، مع حسن الظن به سبحانه، وعظم الرجاء فيما عنده، والحرص على الابتعاد عن الذنوب،
فالذنوب تقسي القلوب، وتقعد الهمم، وحسبك من طعامك لقيمات، فمن أكثر من
الطعام ثقلت نفسه، وغلبه نومه، وقد قال وهب بن منبه رحمه الله: «ليس أحب
للشيطان من الأكول النوام»(22).
واحرص - وفقك الله - على سلامة القلب من الحقد والحسد، واجتناب البدع، ولزوم السنة، والحرص عليها، وامتلاء القلب من الخوف من الله، مع قصر الأمل.
ولتعلم أن أشرف البواعث وأعظمها حب الله ومناجاته، وحب رسوله، وحب كتابه.
أما وقت صلاة الليل فهو ممتد من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، ومن كل الليل صلى رسول الله، واستقر ورده في السحر(32)، و«أحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه»(42)، وفي المأثور من أحوال السلف منهم من يصلي الليل كله، ومنهم من يصلي نصفه، ومنهم ثلثه، ومنهم خمسه، ومنهم سدسه، ومنهم من يصلي ركعات معدودات، و«من أيقظ أهله فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات»(52).
ومن الآداب التي ينبغي رعايتها في صلاة الليل وقيامه أن يستفتح بركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما كتب له، مثنى مثنى، يسلم بعد كل ركعتين، ويستحب أن يطيل القراءة، والركوع والسجود،
ويقرأ ويتدبر، ويجتهد في الذكر والدعاء، ويكثر ولا يشق على نفسه، فإن رسول
الله يقول: «عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا»(62)، «وسددوا،
وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة»(72).
وإن مما يحث الهمة ويبعث القوة أن تعلم أنك في أيام فاضلة، وأوقات شريفة، في شهر
مبارك، المغبون من فرط فيه، والخاسر من لم ينافس فيه، هو ميدان التسابق
لقوام الليل، وساحات التنافس للركع السجود، هذه الأيام من أرجى الأيام،
فليست قيمة الأيام بساعاتها، ولا قدر الليالي بطولها وعددها، وإنما قيمة
الأوقات بما تحمله من خير للبشر، وسعادة للنفوس. ألا فاتقوا الله رحمكم الله،
واغتنموا أوقاتكم، وأروا الله من أنفسكم خيرا، وتعرضوا لنفحات ربكم، «أفشوا
السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة
بسلام»(82).
ثم صلوا وسلموا على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، نبيكم محمد
رسول الله....
1- أخرجه أحمد، وأبو داود، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1168).
2- أخرجه أحمد، وأبو داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (4171).
3- أخرجه الطبراني في الأوسط، وحسنه الألباني بشواهده في صحيح الترغيب (390).
4- مسلم، كتاب الصيام.
5- البخاري كتاب تفسير القرآن.
6- أخرجه البخاري في صلاة التراويح
(2024)، ومسلم في الاعتكاف.
7- أخرجه البخاري في الإيمان.
8- أخرجه البخاري في الجمعة.
9- أخرجه الترمذي في الدعوات، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (628).
10- أخرجه مسلم في صلاة المسافرين.
11- أخرجه الترمذي في الدعوات، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (624).
12-أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد (28)، والمروزي في قيام الليل (50 - المختصر).
13- ذكره القرطبي في تفسيره (15/239). 14- أخرجه ابن عساكر في
تاريخ دمشق (9/836 - المخطوط).
15- أخرجه ابن سعد في الطبقات (4/185)، وابن أبي
شيبة في المصنف (7/230)، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للسير (3/232): «إسناده
صحيح».
16- أخرجه ابن المبارك في الزهد (93) قال: أخبرنا همام، عن قتادة قال:
«كان يقال» فذكره.
17- أخرجه البخاري في الجمعة.
18- أخرجه ابن حبان، والبيهقي
في الكبرى، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (195). والجعظري الفظ الغليظ
المتكبر، والجواظ الجموع المنوع، والسخاب كالصخاب كثير الضجيج والخصام.
19- أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد.
20- قال الحسن: «إن العبد ليذنب
الذنب فيحرم به قيام الليل»، أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد.
21- أخرجه أحمد واللفظ له، وأبو داود في الصلاة، باب: والنسائي في قيام الليل.
22- أخرجه أحمد في الزهد (2195) عن يونس بن عبد الصمد بن معقل قال: أخبرني إبراهيم بن حجاج قال: سمعت وهبا يقول: «ليس من بني آدم أحب إلى شيطانه من الأكول النوام».
23- أخرجه مسلم في صلاة المسافرين.
24- أخرجه البخاري في الجمعة، ومسلم في الصيام.
25- أخرجه أبو داود في الصلاة، وابن ماجه في إقامة الصلاة،
وصححه الألباني في صحيح الترغيب (626).
26- جزء من حديث أخرجه البخاري في الإيمان.
27- جزء من حديث أخرجه البخاري في الإيمان.
28- أخرجه أحمد، والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، وابن ماجه في إقامة الصلاة
والسنة فيهما، والمقدسي في الأحاديث المختارة (6/431).

المصدر
http://www.altawhed.com/Detail.asp?I...sItemID=200307






آخر تعديل نـادر يوم 17-10-2006 في 03:28 PM.
رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006   رقم المشاركة : 3 (permalink)
 
الصورة الرمزية سمر الليل





سمر الليل غير متصل

آخر مواضيعي

رد: منبر الحرمين والمسجد الأقصي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل النهر جزاك الله عنا خير الجزاء ونفع بك الإسلام والمسلمين

فكرة جميلة ورائدة قد دارت بُخلدي ولكني وددت وضع خطب صوتية

أما قيام الليل فهو مناجاة الخالق وتذلل له في وقت يكون فيه الناس نيام

فيقوم العبد ويروي ظمأه بروحانية الثلث الأخير من الليل

ولا شك أننا في العشر الاواخر من رمضان ونحتاج للاكثار من التهجد وعبادة المولى سبحانه وتعالى

فقد كان المصطفى عليه الصلاة والسلام يشد المئزر ويكثر من القنوت في هذه الأيام الفضيلة

بارك الله فيك أخي ونحن بانتظار بقية اصداء هذا المنبر المبارك بإذن الله







رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006   رقم المشاركة : 4 (permalink)
babilon

 

نــاثــرة ممـــيزة
 
الصورة الرمزية babilon





babilon غير متصل

آخر مواضيعي

رد: منبر الحرمين والمسجد الأقصي

تقبل شكري والشد على ساعدك اخي الكريم
جزاك الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك انشاء الله يوم لا ينفع مال ولا بنون ......
تحياتي







رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006   رقم المشاركة : 5 (permalink)
 
الصورة الرمزية ramy23




ramy23 غير متصل

آخر مواضيعي

رد: منبر الحرمين والمسجد الأقصي

مشكور لما تبديه من جهد عزيزي

فقد استطعت ان تكون همزة وصل بين مانشر والمتلقي

يتقديمك هذه الخطب الرائعة

سلمت يمينك







رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006   رقم المشاركة : 6 (permalink)





نـادر غير متصل

آخر مواضيعي

رد: منبر الحرمين والمسجد الأقصي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمر الليل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل النهر جزاك الله عنا خير الجزاء ونفع بك الإسلام والمسلمين

فكرة جميلة ورائدة قد دارت بُخلدي ولكني وددت وضع خطب صوتية

أما قيام الليل فهو مناجاة الخالق وتذلل له في وقت يكون فيه الناس نيام

فيقوم العبد ويروي ظمأه بروحانية الثلث الأخير من الليل

ولا شك أننا في العشر الاواخر من رمضان ونحتاج للاكثار من التهجد وعبادة المولى سبحانه وتعالى

فقد كان المصطفى عليه الصلاة والسلام يشد المئزر ويكثر من القنوت في هذه الأيام الفضيلة

بارك الله فيك أخي ونحن بانتظار بقية اصداء هذا المنبر المبارك بإذن الله


الأخت سمر
فعلا وجود مكتبة صوتيه هنا في الواحة شيء جميل جدا ونرجوا اكمال تلك المهمة

اما قيام الليل فهو شرف المؤمن وبه يتميز شديد الإيمان عن ضعيفه وهو دأب الصالحين من قبلنا وهو نور في الوجه وسعة في الرزق وراحة في النفس واشياء كثيرة جدا
فحق علي من يختلي به ربه في سكون الليل ان يعطيه هذا






رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006   رقم المشاركة : 7 (permalink)





نـادر غير متصل

آخر مواضيعي

رد: منبر الحرمين والمسجد الأقصي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة babilon
تقبل شكري والشد على ساعدك اخي الكريم
جزاك الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك انشاء الله يوم لا ينفع مال ولا بنون ......
تحياتي

طبعا لابد ان اتقبل شكرك ولكن اريد المشاركة هنا بالخطب الأسبوعية للثلاث مساجد

النهر






رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006   رقم المشاركة : 8 (permalink)





نـادر غير متصل

آخر مواضيعي

رد: منبر الحرمين والمسجد الأقصي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ramy23
مشكور لما تبديه من جهد عزيزي

فقد استطعت ان تكون همزة وصل بين مانشر والمتلقي

يتقديمك هذه الخطب الرائعة

سلمت يمينك

اشكرك يا والدنا علي مرورك في متصفحي واتمني من الله ان استطيع اكمال ما بدأته وارجوا ان تشاركوني






رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 08:02 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by www.alwaha.com
Copyright ©2005 by : alwaha.com

محترف لخدمات التصميم و البرمجة تصميم محترف
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الواحة
[حجم الصفحة الأصلي: 124.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 116.43 كيلو بايت... تم توفير 8.14 كيلو بايت...بمعدل (6.53%)]

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62