| غلق قناة الفيحياء الفضائية السلام عليكم
اوقفت مدينة دبي للاعلام بث قناة الفيحاء التلفازية الفضائية في تمام الساعة الثانية عشرة من منتصف ليلة 2006/10/9 لعدم حصول الموافقة الرسمية على تجديد اجازة البث للقناة اسوة بغيرها من الفضائيات التي تبث ارسالها من داخل دولة الامارات العربية المتحدة .وكنت احوال ان اكتب موضوع حول هذا الحدث الذي يشير بوضوح الى احد اللوان الحقد الاعمى ضد العراق والعراقين والمحاولات المتكررة لأخفاء حقيقة مايدور في داخل العراق وحجبه عن الرأي العام العربي . واثناء مطالعتي اليومية للصحف العراقية اطلعت على هذا المقال بقلم الاستاذ فلاح المشعل رئيس تحرير جريدة الصباح التي تصدر في بغداد فأوقفت الكتابة ورأيت ان أضعه بين أيديكم لتعرفوا بعض من أسباب غلق هذا المنبر الإعلامي الحر والذي لم يدخل يوم في بورصة الإعلام العربي .
فلاح المشعل
12 تشرين الأول 2006
يشكل غلق قناة الفيحاء الفضائية من قبل سلطات الاعلام في دبي سابقة اولى في دولة تؤمن بحرية الفكر والتعبير وتعد احد المراكز الحيوية للاعلام العربي في منطقة الخليج. وقد عرفت الفيحاء بكونها منبرا انطلق مع اجواء الحرية التي عاشها الاعلام العراقي بعد سقوط الدكتاتورية،
والتزامها بمشروع التعبير الصادق والتزام الحياد الداعم للتغيير السياسي ووقوفها الى جانب قضايا الشعب العراقي وفضحها لمخططات الارهاب واعداء الوطن من خلال برامج تتصف بالرصانة والعمق واستجلاء الحقائق سواء عبر البرامج السياسية او الثقافية او التقارير والاخبار، وكان لها قصب السبق في بث صور واعترافات الارهابيين التكفيريين وغيرهم من المجرمين الذين يريدون الموت والخراب للعراق.
من هنا كانت الفيحاء ندا قويا لبقايا فلول النظام الفاشستي ولسانا ناطقا بالحق الوطني عبر صور المعاناة والضحايا وكذلك في ممارسة وظيفة النقد والتقويم لتفاصيل المشهد العراقي المتحول نحو الحياة الديمقراطية، لذا اكتسبت هذه القناة الفتية والمجتهدة صفة الخندق المتميزة في معركة الاعلام السياسي والثقافي.
ان محاولات غلق الفيحاء قد تكررت ولاكثر من مرة، لكن حملات التضامن والمناشدة والمساعي الخيرة لعدد من الشخصيات السياسية والاعلامية، كانت تؤجل هذا الاجراء الذي يعتقد البعض ان ثمة قوى سياسية واخرى طائفية كانت سببا في تفعيل قرار المنع وايقاف البث هذه المرة.
كنا نأمل ان يتدخل حكام امارة دبي في تقديم الدعم للاعلام العراقي الحر، لاسيما ان دعمهم لابناء العراق قد تجلى في العديد من المواقف خلال السنوات التي اعقبت سقوط الدكتاتورية.
الفيحاء اليوم حاضرة في قلوب غالبية العراقيين الذين شعروا بخسارة نافذة كان يتوافد منها اعلام جل اهتمامه هو اسناد الشعب العراقي في هذه الظروف الحرجة، وحتى تعود الفيحاء قريبا ستبقى صدى برامجها في الذاكرة العراقية أنيسة لوحشتهم.
***ملاحظة : ان الصحيفة رسمية ولابد لها من الالتزام بعدم المساس بالشخصيات والرموز في امارت دبي.
تحياتي ... والسلام
آخر تعديل فراق الاحبة يوم 12-10-2006 في 10:51 PM. |