ينبوع الإيمان بالله:
إن أول ينبوع ننهل منه فترتوي قلوبنا هو: ينبوع الإيمان بالله، إذ لا سعادة إطلاقًًًًًا بدون الإيمان الراسخ بالله –عز وجل- وبالقدر خيره وشره، يقول تعالى:{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ}.
(الأنعام:125)
==============
ينبوع التوكل على الله:
أما الينبوع الثاني فهو: ينبوع التوكل على الله، فالمتوكل على الله قوي القلب لا تؤثر فيه الأوهام ولا تزعجه الحوادث، لعلمه أن الله قد تكفل لمن توكل عليه بالكفاية التامة، فيطمئن لوعده،كما أنه يسعد حين يسعى في بذل الخير للناس ويحسن إليهم ولا ينتظر منهم جزاءً ولا شكورًا، بل يرجو ذلك من ربه سبحانه، قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} الزمر:36
===============
ينبوع القناعة:
وثالث هذه الينابيع هو: ينبوع القناعة، حيث إن الذي لا يعرف القناعة لن يعرف السعادة أبداً ولو ملك كنوز الأرض، قال النبي : (لو أن لابن آدم واديًا من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب). رواه البخاري وغيره. وقال (قد أفلح من أسلم ورُزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه). رواه مسلم
===============
ينبوع تلاوة القرآن:
أما الينبوع الرابع فهو تلاوة القرآن والاشتغال بذكر الله عن هموم الدنيا، واللجوء إلى الله بالدعاء مع اليقين بأنه - سبحانه - سيجيب دعوتك في الحال، أو يدفع عنك من السوء مثلها، أو يدخرها لك في الآخرة.
واعلم أن ما تخشاه على نفسك من النفاق يدل على أن قلبك حي ومتصل بالله، كما قال الحسن البصري رحمه الله:" والله ما خافه إلا مؤمن و لا أمنه إلا منافق".
===============
الحسنة والسيئة
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق. وإن للسيئة سوادًا في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضًا في قلوب الخلق.
=========================
مؤشرات القناعة
إذا كان لديك بيت يؤويك، ومكان تنام فيه، وطعام في بيتك، ولباس على جسدك، فأنت أغنى من 75% من سكان العالم.
إذا كان لديك مال في جيبك، واستطعت أن توفر شيئا منه لوقت الشدة فأنت واحد ممن يشكلون 8% من أغنياء العالم.
إذا كنت قد أصبحت في عافية هذا اليوم، فأنت في نعمة عظيمة، فهناك مليون إنسان في العالم لن يستطيعوا أن يعيشوا لأكثر من أسبوع بسبب مرضهم.
إذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض لروعة التعذيب، فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الأرض.
إذا كنت تصلي في المسجد دون خوف من التنكيل أو التعذيب أو الاعتقال أو الموت، فأنت في نعمة، لا يعرفها ملايين البشر.
إذا كان والديك على قيد الحياة، ويعيشان معا غير مطلقين فأنت نادر في هذا الوجود.
إذا كنت تبتسم وتشكر المولى -عز وجل- فأنت في نعمة فكثيرون يستطيعون ذلك ولكن لا يفعلون.
إذا قرأت هذه المؤشرات فأنت أفضل من مليارين من البشر الذين لا يحسنون القراءة في هذه الدنيا.
تحياتي لكم وعلى المحبة نلتقي
أخوكم:هاواي