بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم انك تعلم أني لا أبغي عرض الحياة الدنيا .
سبحان الله العظيم وبحمده .
- لم اكن اعلم في يوم من الايام ان حياتي ستكون مثل هذا اليوم لم أكن ان القلب الحاقد او الجاحد على نعمة ربه سيحن ويضعف .. لم اكن اعلم ان اسد المعاصي سيتحول الى عبد ذليل ضعيف .. ولكن من يعلم ومن يدري .. فقلوب العباد بين يدي الله يقلبها كيف يشاء .. ليس المهم كيف اهتديت او ماذا فعلت .. المهم هل سأظل على تلك الهداية أم سأنحني عن الطريق المستقيم مرة أخرى .
.. لن أخبر احدا بقصتي .. فلا أهمية لها ، العديد منا يخبرنا بقصته كلها ألم ودموع .. كم بكينا مرات عديدة لدموع فتاة او شاب او ام .. اخذنا العبرة والعظة .. نعم ، ولكن هل أثرت فينا .. لا اعلم .. لا اعلم ! لن أقول الالم الذي عانيته .. لن أخبركم بمدى الخوف الذي تملكني .. لن أخبركم بدموع وسادتي .. بأنين ليلي .. ليلي الطويل .
كل ما فعلته ذات مرة وببساطة شديدة .. كتبت كل ما مضى في حياتي من ذنوب ومواقف محزنة ودموع وجروح .. في بضع ورقات ، كتبها قلمي الاحمر .. وزينتها دموعي .. دموع قلبي .. وضعتها في علبة صغيرة .. واحكمت اغلاقها .. ورميت بها في البحر .. دفنتها في صحراء البحر .
لم فعلت هذا .. ؟ أعتقد انها صحوة .. استيقاظ بعد بيات ونوم طويل .. أعتقد اني لم أكن أريد أن اعيش مع الخوف مع الالم ... سألت نفسي .. الى متى سأظل ابكي كل ليلة .. الى متى سأظل أجرح قلبي .. والاهم الى متى سأظل عاصي . لم أرد أن اعيش تلك الحياة مرة أخرى .. لم أرد ذلك الماضي الاليم .. استيقظت من جديد
سجنت دموعي والامي .. في سطور من دم .. واحكمت حبسها .. ودفنتها .. دفنت الماضي بعد أن قتلته .. قتلته كي لا يطلع عليه أحد غيري .. غير قلبي .. قتلته كي لا يؤذي أحدا بعد الان .. هو مات .. وأنا .. لا أعلم !
يقال ان من لا ماضي له لا حاضر له من لا حاضر له لا مستقبل له . . أنا سأرسم ماض جديد ليكون حاضري .. واعيش حاضرا ليكون مستقبلي .
ما يحيرني .. هوا اني في يوم من الايام تمنيت الموت .. ولكني فكرت لبرهة صغيرة .. ماذا فعلت للاخرة كي أتمنى الموت .. وتذكرت قول الله تعالى ( ولا يتمنونه ابدا بما قدمت اديهم والله عليم بالظالمين) .. فتراجعت عن أمنيتي .. فأنا لا استطيع أن أعيش ولا أ ستطيع أن اموت .. ترى هل أنا نكرة ؟ اتمنى .
لا يهم من أكون .. وماذا كنت .. المهم رسالتي وما اريده من تلك المذكرة الصغيرة ... من يخاف ماضيه .. من يتألم .. من يبكي ليل نهار .. ومن ينزف قلبه دما .. الايكفي ما ضاع من وقت حياتكم على حزن .. الا يكفي ما ضاع من الوقت على ذنوب .. الا يكفي ما ضاع من الوقت على البكاء .. الا يكفي ما ضاع من الوقت على حب انسان لا يساويكم .. الا يكفي ما ضاع من الوقت حزنا على فراقه .. الى متى سنظل سجناء قلوبنا .. الى متى ستظل روحنا الحقيقية نائمة مدفونة .. الى متى سنظل نخاف من اشياء قد لا تحدث .. اشياء غيبية .. الى متى سنظل نفكر في الدنيا وفتنها .. الى متى ستظل مشكلاتنا وجروحنا والمنا وتعبنا .. سم ما شئت .. مسيطرا علينا .. الى متى ؟ الى أن نموت ؟ يكفي عتاب .. يكفي كلام .. دعونا نمحي ما ضينا الاليم .. دعونا نقضي على ذلك الحيوان القديم .. حيوان الذنوب والمعاصي .. حيوان الذل والهوان .. حيوان الفتنة .. حيوان الضعف .. ذلك الشبح الذي يحكمنا .. يأسرنا .. فلنقتله .. ونبدأ من جديد .. ولو كان الطريق طويل
دعونا نأخذ أول خطوة فيه .
لاأعلم لم كتبت تلك الخاطرة .. ربما لأن ألمي لا يفوقه ألم .! فكروا بألامكم وسترون أن الامكم لا يفوقها ألم .. ولكنكم عاجلا ام اجلا ستعلمون .. أنكم انتم من صنعتم هذا الالم وهذا الخوف .. وانتم القادرون على قتله وتحويله الى شيء لا يذكر .
لا أعلم اذا كان كلامي سيدخل قلوبكم .. لا أعلم اذا كنتم ستعقلوه أم لا .. ولكن كل ما أعلمه أنه نابع من قلبي الى قلوبكم .
- الحياة الدنيا .. زهرة جميلة ولكن بلا رائحة .
- مخلوقين عجبت لقوة ارادتهم .. أمواج البحر تريد الوصول الى الشاطئ .. وصخور الشاطئ تدافع عن بقائها .
- دائما ما الهمتني المرأة .. دائما ما عجبت لعظيم خلقها .. تركيبة فريدة .. قوية قوتها في ضعفها .
- دنيا .. ترى من الدنو .. ام من الدناءة ؟ لا يهم فكلاهما قبيح !
- عجبت مرة .. لماذا خلق الله سماء جميلة .. فعرفت أنها مراتنا الشيء الذي يعكس وجوهنا في السماء .. منها تنزل الملائكة .. ومنا ينزل المطر .. وفيها الشمس والقمر .. وعن طريقها نزلنا الى الارض .. وعن طريقها تصعد اوراحنا .. والى السماء نرفع أكفنا لله عند الدعاء ... اليس من المعقول أن يكون ما بينك وبين الله جميلا ...!
- لايهم كم مرة أخطأت المهم أن تتعلم من كل خطأ .
- أيهما تختار ؟ أن يكون عندك كنوز الجنة وقصور الجنة كلها .. أم يكون عندك بيت صغير بجوار الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ؟
- ترى أعملت لنيل هذا الثواب ؟ .. لن تعلم !
- انتهى الكلام .. وجف القلم .. والقران خير جليس .. ويبقى وجه ربك ذز الجلال والاكرام .