الحياة الأسرية في المجتمع العربي
هادا حل مسابقة قسم النقاش الجاد لجروب التآخي والكلمة الصادقة
المقدمـــة
لقد وضع الاسلام لنا منهجا قويما صحيحا لبناء أسرة رصينة منيعة من عوامل الضعف والتفكك
والأسر اليوم تعاني من عوامل التفكك والضعف والترابط الأسري وتحيط بها كثير من الأخطار
التي تهددها وتعصف بها نحو الهاوية ولا شكأن الأسرة هي النواة واللبنة الأولى في المجتمع
وهي أساس صنع مجتمع متحضرلمجتمع راقي يتعلم ابنائه على حب الخير وطريق النجاح
التكوين والإنشاء
لا شك أن الأب وقبله الجد كان له دوركبير في إنشاء أسرة مثاليه فهو الآمر الناهي , والحاكم المطلق
والملك الغيرمتوج ينادي فيتسابق من في البيت إلى ندائه ويشير فإشارته أمر وطاعة هكذا نشأت الأسر وهكذا كانت تحدثه الزوجة في خفر وحياء ويحدثه الابن في إكبار وإجلال ، ومن سوء الأدب أن يرفع صوته فوق صوت أبيه.
إن نظام الأسرة ينقسم إلى قسمين : حاكموهو الأب والأم ، ومحكوم عليه بقية سائر أفراد الأسرة
منه الأمر وعليهم الطاعة هكذا كانت الأسر يرسم الأب الخطط والأبناء هم من ينفذونها وان رب
الأسرة له السلطة الدنيوية والسلطة الدينية فهو من يوقظهم لأداء صلاة الفجر ويعلم الجاهل ويؤم المتعلم هكذا تكونت الأسر ونشأت على هذه الأسس وتلك التقاليد
المنهج الأسري المتبع
تمر معظم الأسر في مجتمعنا العربي بمرحله انتقاليه صعبه في ضل أجواء العولمة والتجاذب
السياسي والاجتماعي والأخلاقي وسياسة العالم الجديد التي تتصف بالانفتاح الثقافي والعلمي
وإزالة الحواجز . وان أكثر الأسر العربية تعاني من حالة فوضى مستفحلة في بناه الاجتماعي والأخلاقي وهو مجتمع يترنح في السير إلى الوراء فأصبح كالتراب السفي في مهب الريح الهوجاء .
لقد أخذت هذه التغيرات من المشاعر كل مأخذ حتى كادت تسير في سبيلها من غير هاد
فيجب أن يكون المنهج القويم للأسرة هو السمو والنظر إلى حياة صحيحة بريئة خاليه من الانحلال والإسفاف.
فإذا تمسكت الأسرة بأخلاق دينها فهي كفيلة أن تنير لأبنائها المستقبل القويم في المجتمع فتكون قدوه في ضروب الإصلاح وتهذيب الجمهور ورفع مستواه الأخلاقي.
دور الأسرة في التعليم
إن الأسرة مسئوله عن تربية أبنائها أمام الله تعالى ، فالأبناء نعمه من الله انعم بها على عباده وكلف الخلق
بشكرها ورعايتها وحفظها وللأسرة مهمة جسيمه وغاية عظيمه في تعليم أبنائها وإلحاقهم إلى المؤسسات التعليمية كي نصنع جيلا يكون نبراسا مضيئا خالدا ، ومهمة الأسرة هنا بأنها مسئوله ومؤتمنه على توجيه أبنائها نحو العلم وان يكون ولاة الأمور هم قدوه صالحه لأبنائهم ومحط أنظارهم فقد قال ابن القيم
رحمه الله ( من أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة)
* سلوكيات أفراد الأسرة وكيفية التعامل معها .
كل سلوك في الأسرة يكونناتج عن التربية التي تربى عليها الأبناء ولكن هناك بعض السلوكيات الشاذة التي تكتسب من أطفال الشوارع فعلى الآباء تصحيح هذه السلوكيات للحفاظ على الأبناء .
فعليهم معرفة السلوك بشكل سليم والتمعن به وأسباب اكتساب طفلهم هذه العادة حتى يتمكن الآباء من تلافيها وطرق علاجها بالطرق السليمة ، وأيضاً التخلص منها بطريقة تمنع الرجوع إليها في أي وقت كان ولا يتخذها الابن صفة معتادة له ولتصرفاته
الثمرات الناتجة من المنهج الأسرى .
إن كل تربية سواء كانت سليمة أو غير سليمة يترتب عليها سلوكيات تنتج حسب التربية ، فالثمرات الناتجة عن التربية السليمة تبقى سليمة ومهيأة للأفضل عند الكبر . فطالما تم اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في التربية الأسرية للأبناء فلا خوف من الثمار الناتجة فبذلك نحن ننشأ أبناء قادة وحماة في المستقبل فمن تعب في التربية وتحمل الكثير من أجل جيل قوي متدين فإن تعبه لن يذهب هدراً ولا سدى فمناله سوف يكون مجدي ونافع في أبناءه وأبناء أبنائه
ماذا يعمل الآباء لتلافي سلوكيات الأبناء
1ـإنشاء غرفه خاصة داخل البيت لأداء مراسيم الصلاة وقراءة القران من اجل ملئي جوإيماني
2ـ منح الأبناء بعض النشاطات الروتينية مثل متابعة الواجبات ومشاهدةالتلفاز أو اللعب مع تحديد وقت للنوم وعدم السماح لهم بالسهر
3ـ التركيز على السلوك الايجابي وتعزيزه بذات الدرجة التي يتم فيها إلى التنبيه على بعض السلوكيات السلبية
لان التعزيز عامل محفز لدى الطفل على الاستمرار في ممارسة ما يحبه ويحبذه الأهل فكلما قام الطفل بعمل مميز نضع له داخل صندوقه شيء من المال
4 ـ الابتعاد عن الحديث أن هذا الولد مجنني كي لا تشكل للطفل صوره سلبيه عن ذاته تدفعه إلى التصرف السلبي باستمرار
الابتعاد عن النعوت السلبية التي ينادي بهاالأبناء ( يا غبي , يا مجنون ) واستبدالها باستخدام مصطلحات أكثر رقي للوصول إلى الصفة الايجابية والابتعاد تلقائيا عن الصفة السلبية
5ـ تنمية السلوكيات الجيدة في الأبناء مثل مساعدة الآخرين
6ـ تنمية المواهب للأبناء وتطويرهواياتهم
7ـ الابتعاد عن المقارنة بين الولد وإخوته أو أصدقائه لا ن هذا الفعل يدفعه إلى التوتر الداخلي
إن الأهل هم المفتاح وهم الأقدر على اكتشاف شخصية الابن ولكل منهما مفتاحه الخاص به والتربية الصحيحة تحتاج إلى أعصاب باردة وقلب حنون ونفسا طويلة ، فالأم المضطربة والعصبية لا يمكنها تعزيز سلوكيات ايجابيه
إن الابن إذا تعلم التربية الصحيحة وفق المنهج الإسلامي فقد تعلم بر الوالدين كما قال المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) من دعا إلى هدى ما له من الأجر قبل أجور من اتبعه لا ينقص من أجورهم شيئا.